الإدارة والقيادة

أهمية عملية الإدارة الاستراتيجية في الأنواع المختلفة من المنظمات

أشار Wehleen & Hunger 2002 إلى أن المنظمات التي تطبق الإدارة الاستراتيجية عادة ما يفوق أداؤها تلك المنظمات التي لا توجه نفس القدر من الاهتمام للإدارة الاستراتيجية.حيث نجد أن تحقيق المواءمة بين بيئة المنظمة واستراتيجيتها وهيكلها وعملياتها له تأثير إيجابي على أداء المنظمة، وقد أوضح Pearce & Robinson, 1999 إنه بالإضافة إلى المزايا المتعلقة بالربحية والناتجة عن الاعتماد على الإدارة الاستراتيجية فإن هناك مجموعة من النتائج السلوكية التي تحسن من رفاهية المنظمة.

وبصفة عامة فإن منافع الإدارة الاستراتيجية تتمثل في:

وجود رؤية واضحة للنظرة الاستراتيجية الخاصة بالمنظمة.

التركيز بدرجة عالية على ما هو هام استراتيجي الفهم القوي للبيئة سريعة التغير.

تساعد الأنشطة الخاصة بصياغة الاستراتيجية على تعزيز قدرةالمنظمة على تجنب المشكلات المستقبلية المرتبطة بعمليات التنفيذوالرقابة للاستراتيجية وذلك من خلال مشاركة الأطراف المختلفةفي عملية صياغة الاستراتيجية.

تمكن الإدارة الاستراتيجية المنظمة من التأثير في البيئة المحيطةوتغيير قواعد المنافسة عوضا عن مجرد القيام برد الفعل تجاهالتغيرات التي تحدث في البيئة المحيطة.

تمكن عملية تحليل البيئة الخارجية من الاستفادة من الفرب المتاحة في البيئة و تدنية التهديدات الموجودة بها، كما يفيد تحليل البيئة الداخلية في تعظيم العائد من عناصر القوة الداخلية وتخطي عناصرالضعف الداخلي.

تعتبر الإدارة الاستراتيجية منهجا موضوعيا منظما لاتخاذ القراراتسواء الاستراتيجية أو التشغيلية وذلك من خلال تنظيم واستغلال المعلومات الكمية وغير الكمية بأسلوب يمكن من تحقيق الرشد في اتخاذ القرارات في ظل ظروف عدم التأكد.

الإدارة الاستراتیجیة تعريفها ومراحل تطورها Strategic Management

كيفية الإعداد لقيادة وبناء فريق عمل متماسك

الإدارة الاستراتيجية في الأنواع المختلفة من المنظمات

الإدارة الاستراتيجية في المنظمات التي تعمل في السوق الدولي

تزداد درجة تعقد التخطيط الاستراتيجي للمشروعات التي تعمل في أسواق أكثر من دولة مقارنة بعملية التخطيط  الاستراتيجي التي تتم في المشروعات التي تعمل في السوق المحلي فقط ويمكن إرجاع ذلك إلى:

1 تواجه المشروعات العالمية أنواع مختلفة من القوى السياسية، والاقتصادية، والقانونية، والاجتماعية، والثقافية بتعدد الأسواق التي تتعامل بها.

2 يؤدي الفصل الجغرافي والاختلافات الثقافية والمحلية، والتباين في ممارسات الأعمال إلى وجود صعوبة في جهود الاتصالات والرقابة بين مجلس الإدارة والمسئولين عن فروع الشركة في الخارج.

3 زيادة حدة المنافسة بسبب الاختلافات في هياكل الصناعة.

4 وجود قيود على الشركات العالمية عند اختيار الاستراتيجيات التنافسية من جانب الاتحادات والتكتلات الاقتصادية المختلفة مثل منطقة التجارة الحرة الأوربية the European Free Trade Area ومنطقة التجارة الحرة لدول أمريكا اللاتينية Latin American Free Trade Area

الإدارة الاستراتيجية في المشروعات الصغيرة

تحتل المشروعات الصغيرة والمتوسطة أهمية خاصة في غالبية الدول للدور البارز الذي تلعبه هذه المشروعات في اقتصاديات
العديد من الدول. حيث تمثل نسبة هذه المشروعات ما يتراوح بين %99 -95 من إجمالي المشروعات العاملة في الدول  لمختلفة. كما تستوعب الغالبية العظمى من الأيدي العاملة في دول العالم، كما تساهم بدور فعال في التجارة الدولية بين الدول.

وعلى الرغم من مؤشرات النجاح الكثيرة التي تحققها هذه المشروعات، إلا إننا نجد أن ما يقرب من %24 من المشروعات
الجديدة تفشل خلال الأعوام الثلاثة الأولى من عمر المشروع. في حين يفشل %63 من هذه المشروعات حلال السنوات الستة الأولى من عمر المشروع. ويمكن إرجاع هذا الفشل إلى العديد من العوامل مثل نقص التمويل، وعدم القدرة على التكيف مع النمو. إلا إننا نجد أن المشكلة الأساسية ترجع إلى عدم القدرة على تصميم استراتيجية أعمال تمكن المشروع من الوصول إلى العملاء وتحقيق الرقابة الفعالة على الأداء. وقد أوضحت نتائج الدراسات إلى أن نقص ممارسة عملية التخطيط الاستراتيجي في المشروعات الصغيرة والمتوسطة يرجع إلى:

1 عدم وجود وقت كافي لدى مروج المشروع لإجراء عمليات التخطيط طويل الأجل. حيث يستهلك التعامل مع المشكلات اليومية للتشغيل معظم الوقت.

2 عدم الإلمام بأساسيات التخطيط طويل الأجل من جانب مروج أو وجود الشعور بعدم ملاءمة هذا النوع من التخطيط للمشروعات الصغيرة.

وللتغلب على هذه المشكلات ينصح بإتمام عملية الإدارة الاستراتيجية بشكل غير رسمي. حيث نجد أن القيمة الحقيقة للتخطيط الاستراتيجي تكمن في الاتجاه المستقبلي لعملية التخطيط وليس في مجرد وجود خطة استراتيجية مكتوبة. يمكن للمشروعات الصغيرة القيام بالتخطيط الاستراتيجي بشكل غير رسمي وغير دوري.

المسئولون عن الإدارة الاستراتيجية

إن المديرين الاستراتيجيين في أي منظمة هم الأشخاص المسئولين عن القيام بعملية الإدارة الاستراتيجية بما  تضمنه من
صياغة الاستراتيجية وتطبيقها وتقييمها والرقابة عليها. وبصفة عامة فان اهم الأطراف المسئولة في المنظمة عن الإدارة الاستراتيجية يتمثلون في:

رئيس مجلس الإدارة

رئيس المجلس التنفيذي للمنظمة وكبار المسئولين عن اتخاذ القرارات طويلة الآجل والتي تؤثر على المنظمة ككل.

مديرو العموم المسئولون عن الأنشطة المختلفة داخل المنظمة حيث يكونون مسئولين عن صياغة وتنفيذ الاستراتيجية الخاصة بأنشطتهم في ضوء الاستراتيجية العامة للمنظمة

مديرو الوظائف الرئيسية (تسويق، التمويل، الإنتاج، الأفراد،البحوث والتطويرن ويتخصصون في تطوير خطط الأعمال داخل كل وظيفة لتدعيم تنفيذ استراتيجية النشاط بنجاح.

مديرو الأقسام الرئيسية والمناطق الجغرافية ويتخصصون في تطوير خطط عملية التنفيذ لمتطلبات العمل اليومي لاستراتيجيات الوظيفية

الإدارة الاستراتيجية كعملية Strategic Management as A Process

يركز النظر إلى عملية الإدارة الاستراتيجية كعملية على تدفق البيانات المرتبطة بالماضي، والحاضر، والمستقبل حول عمليات وبيئة الأعمال التي تعمل بها المنظمة. حيث يقوم المديرون بتقييم هذه البيانات في ضوء قيم وأولويات الجماعات ذات الاهتمام
بالمنظمة Stakeholders ثم تصميم وتطبيق للاستراتيجيات التي
تعمل على تحقيق رسالة وأهداف المنظمة ويفيد النظر إلى الإدارة الاستراتيجية كعملية في:

– أن التغيرات التي تحدث في أي مكون من مكونات الإدارة الاستراتيجية سوف تؤثر على باقي المكونات.

– وجود تتابع في صياغة وتنفيذ الاستراتيجية، حيث تبدأ العملية بتطوير أو بإعادة تقييم رسالة المنظمة ثم يلي هذه الخطوة تطوير الإطار العام للمنظمة وتقييم البيئة الخارجية ثم الاختيار الاستراتيجي فتحديد الأهداف طويلة الأجل وتصميم الاستراتيجية العامة ثم تحديد الأهداف قصيرة الأجل وتصميم الاستراتيجيات التشغيلية ثم تطبيق الاستراتيجية والمراجعة والتقييم.

– ضرورة وجود التغذية العكسية من عملية التطبيق والمراجعة والتقييم للمراحل الأولى من العملية. ولذلك فان المديرين الاستراتيجيين يجب عليهم القيام بتقييم الاستراتيجيات المطبقة على البيئة الخارجية وبالتالي يمكن أن يعكس التخطيط المستقبلي أي تغيرات ناتجة من التصرفات الاستراتيجية. كما يجب على المدير الاستراتيجي أن يحلل تأثير الاستراتيجيات على إحداث تعديلات في رسالة المنظمة.

– الحاجة للنظر إلى الإدارة الاستراتيجية كنظام ديناميكي. حيث يجب أن يدرك المديرون أن مكونات العملية الاستراتيجية تتسم بالديناميكية والتغير المستمر وبالتالي تظهر الحاجة لملاحظة هذه المكونات باستمرار لإحداث التعديلات المطلوبة بها حتى تتلاءم مع الظروف المتغيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى