تطوير الذات

أهمية مساعدة الآخرين وتأسيس العلاقات معهم

أهمية مساعدة الآخرين

أهمية مساعدة الآخرين وتأسيس العلاقات معهم ، يعد النجاح في الحياة أمرا جيدا. ولكن عل الرغم من ذلـك، فـإن الـشعور بالتقدير والإنجاز يمكن أن يكون له جانـب سلبي. فقـد يـدفعنا إلى التركيز بدرجة كبيرة عل تحقيق الفوز لأنفسنا؛ حتى نستمتع بهذا الشعور.

ومع ذلك، فإنه في بعض الأحيان يكون من الأفضل التمتع بانتصارات الآخرين، خاصة من يهمنا أمرهم. فكلنا تقريبا نعلم متعة مشاهدة أطفالنا وهم يفوزون في الرياضات أو المسابقات الموسيقية أو حتى في أية لعبة بسيطة في أحد المهرجانات.

بالإضافة إلى أننا مستعدون للتضحية بمصلحتنا الخاصة في سبيل مساعدة أطفالنا في مثل تلك المواقف كي يفوزوا. فبالتأكيد، يشعر أغلب الآباء بهذه الرغبة: نريد أن يجرز أطفالنا الفوز دائيا. وهذه الرغبة تكون غالبا لصالح الأطفال وسعادتهم دون تحقيق مصلحة شخصية لنا.

وبالمثل، عندما ننصح شخصا يقل عنا في الخبرة والمعرفة في مجالي ما، فإننا نود له الفوز. إننا نأمل بصدق أن يتطور أبناؤنا في أعالهم ووظائفهم ويشهدوا في النهاية نجاحا فائقا، ونرغب مثل ذلك أيضا لزملائنا وأصدقائنا المقربين. فمن الممكن أن تشبع رضاك الذاتي من خلال مساعدة شخص غيرك كي يفوز في العمل وفي الحياة، حتى إذا كان ذلك يعني أننا لا نملك الوقت والجهد اللازمين لنجاحنا الشخصي قريـب الحدوث. وربما يكون الفائزون فوزا حقيقيا في الحياة هم أشخاص قد نجحوا لـيس فقـط بجهودهم الشخصية، ولكنهم استطاعوا الاهتام بمن حولهم ومساعدتهم في أن يفوزوا أيضا.

مساعدة الآخرين وتأسيس العلاقات معهم 2

تعد تجربة “ستيف جوبز” مع شركة “أبل للكمبيوتر” مثالا جيدا عل ذلك. فقد عاد “ستيف جوبز”، المعروف بأنه شديد التوق إلى المنافسة، إلى رئاسة شركة “أبل” في عام 1997 ، بعد غيابه لمدة تزيد عن عشر سنوات. ومن المعروف في مجمل الإدارة أن رؤساء مجـالس إدارة المشركات يقيـسون مدى نجاحهم من خلال مستوى رواتبهم ومقدار الثروة التي يجمعونها. لكن “جوبز” لم يكن كذلك؛ حيث كان يحصل عل أجر رمزي. ذكر “جوبز” في حوار معه: “لم أعد إلى أبل لجمع ثروة … إنما أردت فقـط أن أعرف إذا كان يمكننا العمل معا حتى لا تتعرض الشركة للإفلاس. ولقد أفادني كثيرا القـرار الذي اتخذته بالعمل دون أجر كبير”.

في النهاية، حققت شركة “أبل” بالفعل مكسبا بعـد الخسارة واستفاد “جوبز” ماديا بشكل فعلي. وتثبت هذه النتيجة ملمحا شيقا عن الحياة وفكرة عامة قد تردد صداها من خلال العديد من الكتاب عبر سنوات ألا وهـي: إذا ساعدنا الآخرين في  الحصول عل ما يريدون، فإننا سنشعر دائـا بقيمة أنفسنا.

فعند عودة “جوبز” إلى شركة “أبل”، كان يركز أكثر عـل مساعدة المشركة وموظفيها من أجل الوصول إلى النجاح، وفي الوقت نفسه لم يكن يهتم كثـيرا وأصدقائنا المقربين. فمن الممكن أن تشبع رضاك الذاتي من خلال مساعدة شخص غيرك كي يفوز في العمل وفي الحياة، حتى إذا كان ذلك يعني أننا لا نملك الوقت والجهد اللازمين لنجاحنا الشخصي قريـب الحدوث. وربا
يكون الفائزون فوزا حقيقيا في الحياة هم أشخاص قد نجحوا لـيس فقـط بجهودهم الشخصية، ولكنهم استطاعوا الاهتام بمن حولهم ومساعدتهم في أن يفوزوا أيضا.

توصل بجديد مقالاتنا في تطوير الذات عبر بريدك الإلكتروني

بنجاحه الشخصي في المنافسة عل جمع المال مشل غيره من رؤساء مجالس الإدارة. وقيام “جوبز” بمساعدة الآخرين في الفوز، عل حساب نفـسه في البداية، ساعده في أن يحرز فوزا كبيرا طويل المدى في شركة “أبـل”؛ عـل المستويين الشخصي والمادي.

مساعدة الآخرين وتأسيس العلاقات معهم 3

تأسيس العلاقات أهم من الخلافات

إن معرفة الناس في أغلب الأوقات هي أساس الحياة الناجحة المرضية. ولكن لسوء الحظ، الناس تختلفون وقليلا ما يتفقون.
من الجدير بالملاحظة أننا عندما نواجه أحد هـذه الاختلافـات، والتـي قـد تبدو مصائب للوهلة الأولى، فإننا نجني نتائج مثمرة. ولكن الطريق للوصول إلى هذه النتائج هو أن تقاوم محاولة الفوز باستمرار؛ فأحيأنـا ستفوز وأحيانا أخرى ستخسر. وقد يبدو أنك خسرت، ولكن يمكن أن تحمل خسارتك فوزا كامنا.

فإذا اعترفت بوجهة نظر شخص آخر مختلفة عـن وجهة نظرك وأعطيته فرصة للجدال، فإنك بذلك تهديه هديـة خاصة. فـنحن جميعا نحتاج إلى أن نشعر أننا عل حق في بعض الأوقات، ولكل شخص وجهة نظر عادة ما تحمل قيمة إذا بحثت عنها بصدق. وهذا يعني أنه من الممكن أن يكون الآخرون على حق بالفعل، حتى إذا كنت أنت أيضا عل حق.

اعلم أن الخسارة الناجمة عن الاختلاف في الرأي على المدى القصير تكون أحيانا حجر أساس لنجاح طويل المدى مع الآخرين. عندما تختلف في الرأي مع الآخرين، من الممكن أن يكونوا عل حق حتى إذا كنت أنت أيضا عل حق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى