تطوير الذات

الذكاء العاطفي وإدراك النجاح

الذكاء العاطفي وإدراك النجاح ، لقد أشار “دانيال جولمان” إلى مفهوم الـذكاء العـاطفي في أحـد كتبه ووجد أن الذكاء العاطفي له الأهمية نفسها الخاصة بالذكاء الذهني لتحقيق النجاح. فدور الذكاء العاطفي أكثر إدراكا للفرص غير الظاهرة والتحديات الخاصة بالعلاقات بين  الأشخاص.

كما أن الذكاء العاطفي من الممكن أن يسمح لنا بالتحرك خارج نطاق قدرتنا عل النجاح، والتي تعتمد عل الذكاء الفكري والذهني فقط. فجزء من التحدي هو رؤية عواطفنا كمصدر للتفرقة بين المعلومات التي تمدنا بالنجاح وبين تلك التـي تتشتت انتباهنا. وبمجرد أن ترتبط عواطفنا إلى حد كبير بأفكارنا، فإننا سنتمكن من التحكم في أفكارنا بشكل فعال.

العاطفي وإدراك النجاح 3

إحدى الطرق لبدء العمل مع هذا المصدر المهم للنجاح هي تناول ورقة ورسم خط أسفل عمودي الوسط. ثم استحضار موقـف مزعج يتضمن فشلا ماضيا أو محتملا في المستقبل يبدو أنه يؤثر بصورة سلبية في فكرنا وعواطفنا.

يشير “الـذكاء العـاطفي” إلى القـدرة عـلى إدراك مشاعرنا الشخـصية ومشاعر الآخرين؛ لتحفيز أنفسنا وللـتحكم في عواطفنا جيدا وفي علاقتنا بالآخرين. إنه يصف القدرات المنفصلة عن القدرات المعرفية الخالصة التي يقيسها الذكاء الذهني، ولكنه يكمل الـذكاء الأكـماديمى. فكثير من الناس الذين يبدو عليهم الذكاء الذهني ولكن يعوزهم الذكاء العاطفي ينتهي بهم الحال إلى العمل لصالح الناس الأقل منهم في الذكاء الذهني ولكنهم يفوقو نم في مهارات الذكاء العاطفي. – “دانيال جو لمان” من كتاب “التعامل مع الذكاء العاطفي“.

بعد ذلك، اذكر المعتقدات الهدامة عن الموقف في عمود ومعتقـا.ات بديلة بناءة أكثر في عمود آخر على سبيل المثال، بعد تقديم عرض في العمل يبدو أنه ضاع هباء، ربا تجـد نفسك تفكر قائلا: إنني شرعت فجأة في العرض دون إعداد؛ فأنا لست مقدما ناجحا ولكن بعد إمعان النظر في ردود أفعالك تجاه الموقف، يمكنك أن تفكر بطريقة أكثر منطقية، مثل: “لقد كان لدي يومان فقط للإعداد ولم تكن هناك أية فرصة لعمل مراجعة سريعة كتدريب قبل العرض الذي أقدمه. لذا؛ فـإنني برعت كثيرا في التقديم؛ حيث نقلت الأفكار التي أريـدها بطريقة واضحة. ولكنني أخطأت في رواية قصتي الافتتاحية، وخلطت بين نقطتين بعـد
ذلك في العرض؛ مما سبب لي الارتباك. ربا لم يكن عرضي هو أفـضل عرض قدم، ولكن يمكنني أن أتعلم من هذا، وفي  المستقبل سوف أتدرب عل العرض قبل تقديمه بفترة.”

فمن خلال هذا النوع من التحليـل الـداخلي، نـستطيع أن نبدأ في الـتحكم في أفكارنا ومشاعرنا التي تنتابنا في الحال. فمرحلة إعداد أنفسنا للتصرفات المنطقية البناءة يمكن أن تساعدنا كي نحقق المزيد من النجاح في المستقبل.
اتفقت مع أفكار “بيل جيتس” حول أهمية تحويل الإخفاقات إلى نجاحات. ونلاحظ أن بعض تعليقاته حول التحكم في التفكير
لمواجهة الصعوبات تتلاءم تماما مع موضوع الذكاء العـاطفي؛ فنجـده يقول: “الأمر كله يكمن في كيفية التعامل مع الفشل. ومن المؤكد أننا نعلم كثيرا عـن الإخفاقات التي شهدتها شركة مايكروسوفت … إن حجم الإخفاقـات ربما يحبطني بشدة لدرجة تجعلني لا أستطيع القيام بالعمـل. ولكن التحديات تثيرني حيث نستطع استخدام الأخبـار المسيئة الحالية لتساعدنا في حـل المشكلات المستقبلية”.

العاطفي وإدراك النجاح 1

توصل بجديد مقالاتنا في تطوير الذات عبر بريدك الإلكتروني

يتفق هذا النوع من التفكير مع وجهة النظر التي يثيرها “بيتر سينج ” في أحـد كتبه؛ حيث يذكر أنه يوجد ميل من جانب المؤسسات لتجربة الانحـدار؛ كـي يقلل الأعضاء من أهدافهم التي قد تبدو خيالية للتخلص من التـوتر العـاطفي الذي يسببه التراجع بسرعة عـن أهـدافهم. وما لما يراه “سينج”، يهدف الأعضاء في الشركات المزدهرة إلى ممارسة نوع من التوتر الإبـداعي؛ فبـدلا من تجربة مشاعر الفشل السلبية أصبحوا يرون الأمور من منظور مختلف. فـ “الفشل انحدار … دليل عل وجود فجوة بين الخيال والواقع … فرصة للتعلم”. ونتيجة لذلك، اتخذت هذه الشركات موقفا كي تسد الفجوة بين الرؤية ومستوى الأداء الحالي، والنهوض بدلا من الانحدار، في مواجهة العثرات.

ويرى البعض أن نجاح “بيل جيتس” الهائل في شركة “مايكروسوفت” نصفة عامة من ذكائه العاطفي. فبـدلا من أن تعرقله العثرات عاطفيا، تعامل بطريقة واضحة ذهنيا وعاطفيا مع الإخفاقات المحتملة. فعندما نـمارس هذه الطريقة عاطفيا، فإن ذلك سيساعدنا في التكيف والتعلم على مدار العمر؛ وبالتالي نستطيع أيضا تسخير قوة الفشل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى