العقل الباطن

العقل الباطن ودوره في حل المشكلات

العقل الباطن ودوره في حل المشكلات ، العقل الفائق ھو أھم أجزاء النفس البشریة، ولا یمكن الوصول إلیھ عادة بالإدراك الواعي، ولكن یمكن دعم الوصول إلى العقل الفائق من خلال الممارسات التأملیة، والمرور بأزمات حیاتیة، وتبني توجھات عقلیة معینة )كالتجرد من العالم المادي،( وكذلك اتباع أسالیب الإیحاء الذاتي، والقیام ببعض الطقوس الفكریة، إلخ.

العقل الباطن ھو جزء مھم من كینونتنا، ولا بد من أن یدخل ضمن أي نقاش عن حل المشكلات بطرق إبداعیة حقیقیة.
من المھم أن نفھم أن العقل الواعي والعقل الباطن والعقل الفائق ھي جمیعًا طبقات من عقلنا البشري الواحد، وكل منھا لھ وظائفھ الخاصة بھ. وقد استفضنا في شرح وظائف العقل الواعي والعقل الباطن في الفصل السابع. وكما وعدت، فإننا الآن على وشك سبر أغوار العقل الفائق، كما أننا سنقدم إلیك إجراءات تتبعھا خطوة بخطوة من أجل إشراك العقل الفائق في حل
المشكلات بطرق غیر مسبوقة.

أولا، دعونا نتعرف على وظائف وخصائص العقل الباطن :

 1 – العقل الباطن ھو مصدر الإبداع في أنقى صورة.

• لا یمكن للعقل الواعي أن یبتكر؛ فھو یستنبط البیانات المخزنة سابقًا في العقل الباطن، أو یتوصل إلى البیانات والتعلیمات الموجودة في مصادر أخرى كالأشخاص )الخبراء،( والكتب، والكمبیوتر، وما إلى ذلك. 

• یمكن للعقل الواعي أن یحل المشكلات من خلال التفكیر الاستقرائي عندما یتوصل إلى البیانات التي تقدم حلولا لھذه المشكلات.

• یستطیع العقل الباطن الوصول إلى بیانات لیست مخزنة في العقل الباطن؛ فھو یستطیع الوصول حرفی̒ا إلى معرفة، تؤدي إلى تحقیق “إبداع” یفوق التفكیر الطبیعي للعقل الواعي والعقل الباطن, وقد أعطینا أمثلة في الفصل السابق بھؤلاء الفنانین الذین أتت إلیھم ِ إبداعاتھم )فن، وكتابات وأشیاء أخرى( ولم تأت منھم.

الاستنتاج: تأتي الفكرة أو الأفكار من المستوى الذي یعمل علیھ ویرغب فیھ العقل الواعي.
– الفن یأتي للفنانین
– الآلات للمخترعین
– الشعر والنثر للكتَّاب، وما إلى ذلك.

الباطن ودوره في حل المشكلات 2

توصل بجديد مقالاتنا في تطوير الذات عبر بريدك الإلكتروني

2 – یستطیع العقل الباطن تقدیم التحفیز الموجھ نحو الھدف.

ھناك نوعان من أنواع التحفیز:

أ. التحفیز البناء: وھذا عندما یحفزنا عقلنا للوصول أو الحصول على شيء ما نرغب في حدوثھ  فعلا.

ب. التحفیز المقید: وھذا یعني القیام بشيء ما علینا القیام بھ، وقد یكون رغبة أو حاجة شخص آخر في الغالب كالمدیر، أو الوالدین، أو المعلم، أو غیر ذلك؛ فالأمر لیس رغبتنا نحن، ولكننا نقوم بھ؛ لأنھ یتحتم علینا ذلك.

ولا یمدنا العقل الفائق بطاقة متدفقة إلا عندما نكون ُمحفزین بطریقة بناءة للقیام بالأعمال، ً فنادرا ما نشعر بالإنھاك أو التعب عندما نقوم بالأشیاء التي نحب القیام بھا، بینما تخور قوانا ونحن نقوم بالأشیاء التي “یتحتم علینا القیام بھا.” ومن المھم أن نجعل التحفیز البناء حلیفنا، وأن نقلل أو نتخلص قدر الإمكان من تلك الأشیاء التي لا بد من أن نقوم بھا.” وتغییر لغة حدیث النفس من “أنا مضطر” إلى “أنا أختار” یقلل ویخلصنا من استنزاف الطاقة الذي یحدث عندما یكون التحفیز مقیدا.

3 – یعمل العقل الباطن على المستوى اللاواعي.

– لیس بإمكانك مراقبتھ.

– لیس ھناك مكان یمكنك البحث عنھ فیھ.

4 – یتمتع العقل الباطن بحاسوبھ الخاص المنفصل عن الأجزاء الأخرى من العقل، الذي سیحل أیة مشكلة یحیلھا إلیھ العقل الواعي؛ لیعطي أفضل حل ممكن في ذلك الوقت.

وكلمة “في ذلك الوقت” مھمة ھنا، فإذا اخترت ألا تنفذ الحل عندما تتلقاه من عقلك الفائق، فقد یتعین علیك أن تطلب منھ ً مجددا أن یمدك بحلول لمشكلتك؛ لأنھ قد تضاف متغیرات جدیدة إلى المعادلة بمرور الوقت. وقد یعطیك العقل الفائق الحل نفسھ الذي أعطاك إیاه سابقًا، أو ̒ حلا ً جدیدا أكثر صلة وارتباطا بمشكلتك في ثوبھا الجدید، أو بموقفك في شكلھ الحالي.

ولست ̒ مضطرا إلى أن تستخدم العقل الفائق للعمل على حل كل مشكلة؛ حیث إن بإمكانك حل ٪٩٠من المشكلات التي تواجھھا باستخدام عقلك الواعي بمجرد أن یصل ھو إلى المعلومات والبیانات حول ھذه المشكلة.

5 – یمكن للعقل الباطن أن یصل ً فورا إلى البیانات المخزنة في العقل الباطن، كما أن بإمكانھ التعرف على الفعال منھا وغیر الفعال في أثناء معالجتھ ھذه البیانات.

تذكر أن البیانات المخزنة في العقل الباطن ھي ذكریات التجارب والخبرات السابقة، بالإضافة إلى الانفعالات المرتبطة بھذه الخبرات. ویحتوي العقل الباطن على “الحقائق” التي تعلمناھا في وقت سابق من حیاتنا ً أیضا، وقد تكون خطأ ً تماما أو لیست ذات صلة بالاحتیاجات الحاضرة. ومع ذلك فإن ھذه البیانات الخطأ قد تشكل عائقًا یمنعنا من الوصول إلى أو استقبال “حقیقة” أو واقع موقف ما. وبإمكان العقل الفائق أن یقودنا إلى الحقیقة.

6 – لا یمكن للعقل الباطن أن یعمل على حل أیة مشكلة، فیما لا یزال العقل الواعي منشغلا بھا.

عندما “یقلقنا شيء ما حتى الموت” ولا نستطیع أن نصرف الأمر عن ذھننا )على مستوى العقل الواعي،( فإننا بذلك نمنع العقل الفائق من التفكیر في الحل الذي نحن بحاجة إلیھ. وسنریك في ھذا الفصل كیف یمكنك أن تبعث المشكلة إلى عقلك الفائق بطریقة إیجابیة.

والقلق بشأن شيء ما ھو مضیعة كبیرة للوقت! )حرفی̒ا.( فعندما نحاول ً مرارا حل إحدى المشكلات على مستوى العقل الواعي، ولكننا نكون غیر قادرین على حلھا، فإننا نسلم عقلنا الفائق المشكلة، ونحن على یقین بأننا سنتلقى أفضل حل لھا، ثم بعد ذلك نفصل أنفسنا عن المشكلة، وذلك على مستوى العقل الواعي.

والحلول الرائعة تأتینا من العقل الفائق خلال لحظات الراحة والاسترخاء  :  لا یمكن للعقل الفائق أن یعمل على حل أیة مشكلة فیما لا یزال العقل الواعي منشغلا بھا.

7 – یحتوي العقل الباطن على جمیع دوائر المراقبة والرصد.

ھذه تجربة مررنا بھا جمیعًا عدة مرات، ولنقل إنك تستیقظ عادة في السادسة ً صباحا تقریبًا. ولكن في صباح غد ستذھب في عطلة، وأمامك رحلة جویة في الصباح الباكر، وترغب في أن تستیقظ في الرابعة صب ً احا، فتضبط المنبھ، وقد تتصل بصدیق لك سیسافر معك، وتطلب منھ أن یتصل بك في الرابعة إذا لم یكن یُمانع. وبینما تتجھ إلى السریر، تخبر نفسك بكم ھو مھم أن تستیقظ في الرابعة، ثم تغط في نوم عمیق، وبعد عدة ساعات تستیقظ. أنت تعلم أن الوقت ما زال ً مبكرا ̒ جدا؛
لأن الجو حالك الظلام، فتنقلب على جنبك، وتنظر إلى الساعة الرقمیة، فتجدھا الثالثة وتسعًا وخمسین دقیقة ً صباحا. وبینما تتحول الشاشة لتشیر إلى حلول الرابعة، تطفئ المنبھ، ثم تضيء الأنوار وتجلس على حافة السریر، وتفكر في العطلة التي على وشك أن تبدأ، ویرن ھاتفك، فتسمع صوت صدیقك یخبرك بأن وقت الاستیقاظ قد حان. ولكن من ھذا الذي ساعدك على الاستیقاظ  فعلا؟ إنھ عقلك الفائق؛ لأن ھذه ھي التعلیمات التي تلقاھا منك قبل أن تخلد إلى النوم.

العقل الباطن یقظ؛ فھو یحتوي على جمیع دوائر المراقبة والرصد. 

8 – یجعل العقل الباطن كل أفعالك وآثار تلك الأفعال تنسجم مع مستوى مفھومنا الذاتي.

إذا كان مفھومنا الذاتي المتعلق بالذاكرة یقول: “أنا لا أستطیع تذكر الأسماء ً أبدا،” فإن العقل الفائق سیعوق تذكرنا لاسم الشخص من أجل أن “یجعل آثار أفعالنا تنسجم مع مستوى مفھومنا الذاتي.”

وتذكر أن مفھومنا الذاتي یحدد مستوى الأداء الذي نقدمھ في أي مجال من مجالات الحیاة )انظر الفصل الرابع.( فإذا لم نغیر “صورة أنفسنا” التي تم تسجیلھا في عقلنا الباطن، فسنستمر في التصرف بالطریقة نفسھا مرات ومرات. والفكرة ھنا ھي أن تغیر الصورة، ونحن نفعل ذلك من خلال حدیث النفس باستخدام عملیات التعزیز وأسالیبھ )انظر الفصل الثامن.( وكما ذكرنا آنفًا، فإن المبدأ الأساسي ھو: إن أیة فكرة، إیجابیة كانت أم سلبیة، یتعامل معھا العقل الواعي بشكل مستمر، لا بد من أن تتحول إلى حقیقة فعلیة بمساعدة العقل الباطن .

نحن نتحمل كامل مسئولیة كل ما یحدث في حیاتنا.

أجل ھناك أشیاء تحدث على الرغم منا، ولكن ھذا قلیل ̒ جدا؛ حیث تكون حیاتنا على خیر ما یرام عندما نتحمل مسئولیة كل أفعالنا. خمس خطوات تتبعھا لحل المشكلات بطرق إبداعیة سنورد فیما یلي خمس طرق تصف كیفیة إشراك العقل الفائق في مساعدتنا على حل المشكلات عندما نصل إلى “نھایة مسدودة” لإیجاد حل للمشكلة.

  1. حدد المشكلة.
  2. اجمع البیانات.
  3. حاول حل المشكلة بمساعدة العقل الواعي.
  4. إذا لم تستطع حل المشكلة على مستوى العقل الواعي، فقم بتسلیم المشكلة إلى العقل الباطن .
  5. حاول إلھاء عقلك الواعي بشيء آخر.

في كتاب The Effective Executive الرائع، یفرق “بیتر دراكر” بین الكفاءة والفاعلیة؛ فیقول: “الكفاءة ھي القدرة على القیام بالأعمال بشكل صحیح، والفاعلیة ھي القدرة على القیام بالأشیاء الصحیحة.” ویؤكد أنھ إذا كان یتعین على الإداري اتخاذ مائة قرار، فغالبًا ما یكون ھناك خمسة فقط من ھذه القرارات لیس لھا أي مردود على العمل.

والنقطة التي تمت إثارتھا ھنا، ھي أنك لست بحاجة إلى حاسوب خارق؛ لكي یحسب لك التغیرات التي تقوم بھا. وبالمثل، فأنت لست بحاجة إلى إشراك العقل الفائق في العمل على حل جمیع المشكلات التي تواجھھا.

لذلك نذكر الخطوات الخمس الواجب اتباعھا لحل المشكلات بطرق إبداعیة:

 1 – حدد المشكلة.

• قم بكتابتھا.

• احرص على توضیح المشكلة، واعلم أي الأجزاء بالضبط بحاجة إلى الحل.

• قال الدكتور “جاردنر میرفي،” وھو عالم نفسي معروف ورئیس الجمعیة الأمریكیة للبحوث النفسیة: “بمجرد أن أحدد المشكلة الصحیحة، فإنني أحصل على أفضل الحلول الممكنة لھا، كما أنني أستطیع حل ٪٦٥من المشكلات التي أواجھھا بطریقة صحیحة بھذه الطریقة أیضا.”

2 – اجمع البیانات.

• یمكن أن تكون ھذه البیانات من خبراتك وتجاربك المخزنة في عقلك الباطن.

• یمكنك أن تستعین بمستشار أو “خبیر.”

• ابحث عن البیانات المدونة في الكتب والتقاریر، وفي الإنترنت وھكذا.

یجب ألا تستغرق ھذه العملیة جمیعھا وقتًا ً طویلا. ویرید المھووسون بجمع المعلومات أن یعرفوا أكثر” قبل أن یتخذوا القرار؛ لذلك فقد یمیلون إلى المماطلة التي تكون نابعة من الخوف من الفشل.

الباطن ودوره في حل المشكلات 1

3 – حاول أن تحل المشكلة لمساعدة العقل الواعي.

نحن نعمل على حل المشكلة عن طریق العقل الواعي، وھناك مشكلات “سوداء وبیضاء،” یكون لھا حل واحد صحیح، وھناك مشكلات قد یكون لھا أكثر من حل، وتتمثل فیھا المھارات التطبیقیة في القدرة على إعطاء الأولویة لأفضل الحلول الممكنة.
وتكون السرعة في ھذه المرحلة الثالثة ھي الجوھر، وسیتم حل أغلب المشكلات في غضون ھذه الخطوات الثلاث الأولى على مستوى العقل الواعي.

4 – إذا لم تستطع حل المشكلة على مستوى العقل الواعي، فقم بتسلیمھا إلى عقلك الفائق.

متى تحیلھا إلى عقلك الفائق؟

عندما تجد نفسك تكرر الحلول الممكنة. بعبارة أخرى، عندما تحدد المشكلة بكل وضوح، وتجمع المعلومات بعد بحث عمیق وشامل، وتضع الحلول الممكنة كلھا في قائمة، ومع ذلك تجد أن أی̒ا من تلك الحلول التي أتیت بھا غیر ذي جدوى.

كیف تحیلھا إلى عقلك الفائق؟

  • قم بتكرار المشكلة التي قمت بتحدیدھا في عقلك.
  •  اطلب من عقلك الفائق أن یتسلم المشكلة ویعطیك أفضل الحلول الممكنة، وأنتمتیقن بأنك ستحصل على الحل؛  لأنك قد قمت بتسلیمھا إلى عقلك الفائق.
  •  إذا كان ھناك وقت محدد لحل تلك المشكلة، فأع ِلم عقلك الفائق بذلك.


5 – حاول إلھاء عقلك الواعي بشيء آخر.

  • افصل عقلك الواعي عن المشكلة، كأن تذھب للعب الجولف ً مثلا؛ فالإبداع ھو نتاج الراحة.

لا تعد المشكلة إلى عقلك الواعي؛ لتقیس التقدم الذي حققھ عقلك الفائق. فكما نقول: “لا تنبش الحبوب من الأرض بعد زراعتھا.”

فعندما تحیل المشكلة إلى عقلك الفائق،فلا بد من أن تتحلى بالإیمان نفسھ الذي یتحلى بھ المزارع الذي یغرس البذرة في الأرض، ویثق بأنھ سیجني محصولا في النھایة. كیف تعلم إذا كان الحل الذي توصلت إلیھ ھو من العقل الفائق؟ لن تدق الأجراس معلنة ذلك، ولن تتراءى لك كائنات نورانیة في دخان ملون كإشارة لرؤیة ما، ولكنك ستعلم أن ھذا الحل قد أتى إلیك من العقل الفائق؛ لأنھ سیكون حلا ً شاملا. لن تكون ھناك أیة خیوط تربطك بالمشكلة بعد تطبیق الحل. وربما یراودك شعور بالكدر؛ لأن الحل الذي ظھر لك بسیط، ومع ذلك فھو شامل؛ لدرجة أنك قد تقول لنفسك في حدیث داخلي”:لماذا لم أصل إلى مثل ھذا الحل؟.”

وعادة ما سیأتیك الحل عندما تكون ً منھمكا في القیام بشيء لا یتطلب بذل جھد؛ فقد تكون في سیارتك، أو تكون غارقًا في أحلام الیقظة، أو ربما تكون قد استیقظت في الحال بعد ساعات رائعة من النوم.

لقد ذھبت إلى اجتماعات مع أناس آخرین، یعتمدون َّ علي في حل مشكلات ما. ووصلت إلى أحد الاجتماعات دون أن أكون قد توصلت إلى حل للمشكلة، ولكنني كنت لا أزال أثق بأن الحلول ستأتیني بمجرد أن یحین دوري في الحدیث. وحینما أفتح فمي وتبدأ الضوضاء في الظھور، یأتیني أفضل الحلول. وعلى الرغم من أنني أعلم كیف یعمل الأمر، فإنني أُ ْد َھش بھ كالجمیع. وھذا الأمر یؤتي ثماره في كل مرة تقریبًا.

وقد تسأل، من أین تأتي المعلومات؟

واحدة من النظریات ھي نظریة “كارل یونج” عن اللاوعي الجماعي، التي ِّ ینظر فیھا بأنھ عند مرحلة ما من الإدراك الأعمق، نكون جمیعًا على تواصل بكل شخص في ھذا الكون. وھنا یمكن تطبیق نظریات، مثل نظریة الإدراك الحسي الفائق أو ما یُطلق علیھ الحاسة السادسة، وكذلك نظریة التخاطر الذھني، فكوننا لا نستطیع رؤیة شيء ما، لا یعني أن ھذا الشيء لیس موجودا.

 وستكشف لنا العلوم الأكثر تقدما كیف یمكننا الدخول في ھذا الحقل الكمي من المعلومات. ویشیر “رالف والدو إمرسون” إلى ھذا باعتباره التجمع الشامل لكل المعلومات والمعارف، التي نستطیع جمیعًا الوصول إلیھا عند مستوى أعمق من الإدراك.

وبالنسبة للبعض؛ فإنھم قد یطلقون على ھذا اسم القوة الروحیة. وبصرف النظر عن اختلاف الآراء، فإن الأمر یعمل مع الجمیع بالطریقة نفسھا. والعقل الفائق، وكل مفھوم عندنا عن مساعدتھ لھ أثر كبیر في تغییر حیاة الكثیر منا.

یشتمل التنویر على كل الأسئلة والمشكلات التي تتم إحالتھا إلى العقل الفائق، الذي یتطابق مع العقل الواحد. حینھا ستكون حلول ھذه المشكلات ھي الأفضل لیس للفرد فقط، ولكن لنا جمیعًا؛ فالعقل الفائق لا یعرف العقبات, أما العقبات التي نلاقیھا فھي نتاج اعتقادنا أن العقل البشري مقید بحدود.

وتكامل الشخصیة یدل على الاتحاد بین العقل الواعي ومساعدة العقل الفائق حتى تكون كینونة الشخص كلھا – العقل الباطن والعقل الفائق والعقل الواعي – خالیة من الصراعات وموجھة نحو الأھداف نفسھا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى