الإدارة والقيادة

فن إتخاذ القرار الصحيح Decision Making

فن إتخاذ القرار الصحيح Decision Making ، بداية ثمة فرق بين كل من Decision Taking واتخاذ القرار Decision Making صنع القرار والسؤال المطروح هو:

ماذا نعني في البداية بكلمة قرار ؟

القرار لغة : مشتق من القر واصل معناه على ما نريد هو “التمكن ” فيقال قرر في المكان، أي قربه وتمكن فيه.

القرار اصطلاحا : هو عبارة عن اختيار من بين بدائل معينة وقد يكون الاختيار دائما بين الخطأ والصواب أو بين الأبيض والأسود، وإذا لزم الترجيح وتغليب الاصوب والأفضل أو الأقل ضرراً.

تعني كلمة قرار البت النهائي والارادة المحددة لصانع القرار بشأن ما يجب وما لا يجب فعله للوصول لوضع معين والى نتيجة محددة ونهائية. على أن هناك بعداً آخر يمكن أن يضاف الى مفهوم القرار فأفعال كل منا يمكن أن تنقسم قسمين رئيسيين: قسم ينتج من تزاوج التمعن والحساب والتفكير، وقسم آخر لا شعوري تلقائي ايحائي.

وينتج عن القسم الأول ما يسمى قرارات، أما القسم الثاني فينتهي الى أفعال آنية. وحينما يكون هناك محل لقرار فانة بالتداعي لابد وأن تكون هناك نتيجة ينبغي انجازها ووسائل ومسارات للوصول الى هذه النتيجة.

ومن ثم يمكن تعريف القرار بأنه (مسار فعل يختاره المقرر باعتباره أنسب وسيلة متاحة أمامه لانجاز الهدف أو الأهداف التي يبتغيها أي لحل المشكلة التي تشغله).

ويرى البعض أن القرار في أبسط حالاته وسيلة تنشط استجابة سبق تشكيلها وهي في وضع استعداد لدى ظهور موقف يتطلب تلك الاستجابة كذلك فإنه في أقصى حالات التعقيد يصبح القرار وسيلة لتحديد معالم استجابة إن مفهوم صنع القرار لا يعني اتخاذ القرار فحسب وانما هو عملية معقدة للغاية تتداخل فيها عوامل متعددة: نفسية، سياسية، اقتصادية واجتماعية وتتضمن عناصر عديدة.

إتخاذ القرار الصحيح Decision Making 3

توصل بجديد مقالاتنا في تطوير الذات عبر بريدك الإلكتروني

فرق بين متخذ القرار وصانعه فصانع القرار هو : الذي يحدد القرارات وفق شروط معينة يصنعها ولا يجب تجاوزها، أي هو الذي يسن القرار وفق الظروف والإمكانات المتاحة.

أما متخذ القرار فهو : الذي يختار القرار الذي يناسبه وفي ضوء الشروط الموضوعة مسبقاً ويقوم على تنفيذ هذا القرار، ولا يحق له أن يتجاوز هذه الشروط أو أن يرجع إليها لأخذ موافقتها فيما يريد إضافته أو تعديله. وهكذا نجد أن مرحلة اتخاذ القرار هي في الحقيقة “عمل إداري” يمثل جانباً واحداً في عملية صنع القرارات.

ويرى “طومسون” و “تودين” أن (وان كان الاختيار بين البدائل يبدو نهاية المطاف في (صنع القرارات) الا أن مفهوم القرار ليس قاصرا على الاختيار النهائي بل أنه يشير كذلك الى تلك الأنشطة التي تؤدي الى ذلك الاختيار.)

وعلى ذلك يجب التفرقة بين مفهومي صنع القرار واتخاذ القرار فالأخير يملل مرللة من الأول بمعنى أن اتخاذ القرار يملل آخر مرللة في عملية صنع القرارات.

ويمكن تعريف مهمة اتخاذ القرار بأنها عملية أو أسلوب الاختيار الرشيد بين البدائل المتاحة لتحقيق هدف معين.

ومن ذلك التعريف يمكن استنتاج النقاط التالية:

1 أن اتخاذ القرار يتم من خلال اتباع عدة خطوات متتابعة تشكل أسلوباً منطقياً في الوصول الى لل أملل.

2 أن لأي موقف أو مشكلة عامة للولاً بديلة يجب تلديدها و تلليلها و مقارنتها على هدى قواعد أو مقاييس ملددة.

3 أن طريقة اكتشاف البدائل و تلديد قواعد الاختيار و اختيار اللل الأملل تعتمد كلية على هدف أو مجموعة أهداف يمكن تلقيقها، و المعيار الرئيسي لقياس مدى فعالية القرار.

و تدور عملية اتخاذ القرار في إطار معين يشمل ستة عناصر هي:

1 الموقف (أو المشكلة.)

2 متخذ القرار.

3 الهدف.

4 البدائل.

5 قواعد الاختيار.

6 عملية اختيار الحل الأمثل بين البدائل.

بعض العوامل المؤثرة في اتخاذ القرار

هناك عدة عوامل تؤثر في اتخاذ القرار نذكر منها ما يلي:

1 أهداف المنظمة: مما لا شك فيه أن أي قرار يتخذ و ينفذ لابد و أن يؤدي في النهاية الى تحقيق أهداف المنظمة أو الهيئة أو المجتمع المتخذ فيه القرار، فأهداف المنظمة أو الهيئة مثلاً هو محور التوجيه الأساسي لكل العمليات بها، لذلك فان بؤرة الاهتمام في اتخاذ القرار هي اختيار أنسب الوسائل التي يبدو أنها سوف تحقق أهداف المنظمة التكتيكية أو الاستراتيجية.

2 الثقافة السائدة في المجتمع: تعتبر ثقافة المجتمع و على الأخص نسق القيم من الأمور الهامة التي تتصل بعملية اتخاذ
القرار، فالمنظمة لا تقوم في فراغ وانما تباشر نشاطها في المجتمع وللمجتمع. ومن ثم فلا بد من مراعاة الأطر الاجتماعية والثقافية للمجتمع عند اتخاذ القرار.

3 الواقع ومكنوناته من الحقائق والمعلومات المتاحة: لا يكفي المحتوى القيمي أو المحتوى الأخلاقي كما يسميه البعض بل يجب أن يؤخذ في الاعتبار الحقيقة والواقع وما ترجحه من وسيلة أو بديل على بديل.

وفي رأي “سيمون” أن القرارات هي شيء أكبر من مجرد افتراضات تصف الواقع لأنها بكل تأكيد تصف حالة مستقبله هناك تفضيل لها على حالة أخرى وتوجه السلوك نحو البديل المختار، ومعنى هذا باختصار أن لها محتوى أخلاقي بالاضافة الى محتواها الواقعي.

العوامل السلوكية: يمكن تحديد الاطار السلوكي لمتخذ القرار في ثلاثة جوانب هي:

الجانب الأول: ويتعلق بالبواعث النفسية لدى الفرد ومدى معقوليتها والتي يمكن من خلالها تفسير السلوك النفسي للفرد في اتخاذ قراره.

الجانب الثاني: ويتصل بالبيئة النفسية للفرد حيث تعتبر المصدر الأساسي الذي يوجه الشخص الى اختيار القرار من بين البدائل التي أمامه، ومن ثم كان اتخاذه له.

الجانب الثالث: دور التنظيم ذاته في خلق البيئة النفسية للفرد من خلال:

حديد الأهداف له. إتاحة الفرص للممارسة الادارية واكتساب الخبرة داخل التنظيم.

مده بالمعلومات والبيانات والدلائل.

اسناد المسؤوليات له مع منحه القدر اللازم من السلطة.

إتخاذ القرار الصحيح Decision Making 1

انواع القرارات

هناك تصنيفات للقرارات وانواعها و فيما يلي عرض لأهم هذه التصنيفات:

1 تقسيم بحسب درجة أهميتها وعموم شمولها

فعلى طرف هذا التقسيم توجد القرارات الاستراتيجية التي تمس مبرر وجودها وكيانها وأهدافها السياسية وسياستها الرئيسية وعلى الطرف الآخر توجد القرارات الادارية محددة الأجل والتي تتعلق بالإجراءات وغيرها من المسائل التكتيكية.

2 تقسيم وفق معيار طبيعتها

فهناك قرارات نظامية وقرارات شخصية فعندما يتصرف المدير في اطار دوره كمسؤول رسمي فانه يتصرف في اطار قواعد النظام الرسمي المعلن والمعروف للمجتمع. وهذا النوع من القرارات يمكن التفويض فيه للمستويات الادارية التالية والتي تأخذ قراراتها في حدود أحكام النظام المقرر. أما القرارات الشخصية فانها القرارات التي يتخذها المدير في اطار تقديره كفرد ومن ثم فهي لصيقة بشخصه وتقديره وقيمه الذاتية. وهذا النوع من القرارات عادة لا يفوض فيه.

3 تقسيم بحسب درجة امكان جدولتها

هناك قرارات روتينية متكررة ومن ثم فانها ليست حالات معينة أو مميزة أو فريدة في نوعها. وهناك القرارات التي لا يمكن جدولتها وفقاً لروتين معين لكونها تتميز بأن موضوعاتها ليست متشابهة أو متماسكة، وتلك تستلزم النظر في كل حالة على حدة وفق ظروفها وموضوعها. وتتطلب عملية صنع جديدة يتم بعدها اتخاذ القرار وفق الموقف المعين.

4 تقسيم بحسب محتواها من درجات التأكد

فبالنسبة لبعض القرارات تكون البيانات المؤسسة عليها متاحة ودقيقة وكاملة، والنتائج المتوقعة منها مضمونة ومؤكدة، وبعض القرارات الأخرى يتوافر عنها بيانات اجتماعية ومن ثم فان نتائجها ليست مؤكدة، وتؤخذ قراراتها في اطار من المخاطرة بإمكان الحصول على النتائج المرجوة او عدم الحصول عليها.

على ان مثل هذه القرارات يمكن جدولتها في اطار أنسب من الاحتمالات أن هذا التقسيم في الحقيقة يقسم بمدلول نوعية البيانات المتاحة عن الموقف موضوع القرار والذي أصبح يدرس الآن تحت ما يعرف ب “نظرية القرار” والتي تدور أساسا حول المنطق الرياضي للاختيار تحت ظروف عدم التأكد.

5 تقسيم بحسب الموضوع محل القرار

فهي قد تكون قرارات أجندة أي القرارات التي تحدد المشاكل ووضع أولويات لبحثها. وقد تكون قرارات تفضي للاجراءات والأساليب المناسبة للوصول الى حلول المشاكل مقررة، وقد تكون قرارات تخصيصية كما قد تكون تنفيذية متعلقة بتحديد من يقوم بماذا ومتى وأين وكيف. وقد تكون قرارات تقويمية متعلقة بقياس الانجازات المحققة ومقارنتها بالاستهدافات المتوقعة.

6 تقسيم بحسب درجة التغيير المطلوبة

و تفهمنا لطبيعة الموقف محل القرار و الآثار المترتبة عليه. و يمكن تفهم هذا النوع من التقسيم في اطار امتداد لتعدين متقاطعين هما:

البعد الأفقي: ويبين درجة التأثير التي يحدثها القرار ومن ثم فانه يقع على امتداده قرارات يتدانى ماتحدثه من تغيير الى درجة جدية.

البعد الرأسي: ويبين درجة تفهم طبيعة الموقف موضوع القرار والنتائج المترتبة على اتخاذه، ومن ثم فانه يقع على امتداده قرارات يتعاظم فهمنا لمتابعتها.

الأخلاقيات في صنع القرار

عند اتخاذ قرار إداري ينبغي مراعاة معايير صنع القرار الأخلاقي التالية:

المشروعية – هل سيؤثر القرار بطريقة أو بأخرى على الوضع القانوني؟

الإنصاف – كيف سيؤثر القرار على المشاركين في تنفيذه؟

الفاعلية – هل سيحقق القرار الهدف المرجو منه؟

لا ينبغي اتخاذ أي قرار إذا وجد أنه غير قانوني وغير عادل وغير فعال. الحالة الوحيدة التي يُسمح فيها لصناع القرار أن يتخذوا خطوات تالية هي أن تكون الإجابة على هذه الأسئلة الثلاثة هي نعم. ويغلق باب المناقشة إذا كانت الإجابة على أي من هذه الأسئلة الثلاثة هي لا. وهذا هو ما أقره نموذج اتخاذ قرار التنفيذ/صرف النظر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى