تطوير الذات

قوة التغيير الإيجابي

قوة التغيير الإيجابي ، إذا أردت أن تخلق لك الأعداء،فحاول تغيير شيء قائم ” الفيلسوف الكبير  موارس .
جل البشر يخشون من التغيير، الغالب الأعم منهم يريـد أن يبقى الحال عل ما هو عليه، حتى وإن تمنى الـبعض التغيـير وردد أنه يطمح إليه، تجده أضعف الناس في اتخاذ قرار أو القيام بمبـادرة إيجابية نحو التغيير للأفضل.

إن التغيير أحد أهم سلوكيات القادة والناجحين، ففي وقت ما من حياتك ستجد أنك مطالب بالقيام بتغيير هام ـ وقد يكون عاجلا من أجل إنقاذ مستقبلك، ووضعه على الطريق الصحيح يقول المفكر الفرنسيي جان جاك روسو : (إن لكل إنسان الحق في أن يغامر بحياته في محاولة منه لإنقاذها)، فما الذي يمنعنا من القيام بتلـك الرحلة، وشد الرحال إلى أرض التغيير والتجديد؟

هناك سبب هام ورئيسي يجعل المرء منا يجنح إلى السكون وعدم التغيير وهو الخوف! نعم الخوف من المجهول، فربا كان القادم على غير ما نتوقع أو نأمل ونطمح، إن طبيعتنا البشرية تحب السكون والهدوء والسكينة، وتأبى التغيير وترفضه، كلنا نحب أن نسكن في تلك المنطقة المسماه (منطقة الراحة والتبلد) والتي توفر لناـ حسب زعمناـ هدوء وأمان أكثر، وهذا لو ندري خطأ كبير، إن استمرار حياتنا عل وتيرة واحدة بدء من مولدنا وحتى وفاتنا لهو قتل للطموح والهمة، ووئد للكفاح والارتقاء بداخلنا، والتغيـير سنة كونية، فـلا شيء يثبت عل حاله، فالكل يتبدل ويتغير.

التغيير الإيجابي 2

إن أحد العوامل الجوهرية المؤثرة في فعالية القـادة هـو إتقانهم للتغيير، فالقائد الناجح هو الذي يبدأ التغيير ولا يتجنبه، ويتعامل بمرونة كبيرة مع رياح التغيـيرات التي تهب عليه، ويكون قادرا عـلى تعديل شراع مؤسسته ليتوافق مع مستجدات الحياة.

لماذا نكره التغيير؟

عصفور في اليد خير من عشر عل الشجرة.

الباب الذي ستأتيك منه الرياح أغلقه واسترح.

الله لا يغير الحال.

توصل بجديد مقالاتنا في تطوير الذات عبر بريدك الإلكتروني

هذه الأمثال الشعبية وغيرها كثير أحد أهم أسباب بغضنا للتغيـير ورهبتنا منه، فالبيئة التي تري أبناءها على أن الوضع القائم هو الأفضل، وأنه ليس في الإمكان أفضل مما كان، هي بيئة فاشلة، وتنجب أشخاص لا يحركون ساكتا.

الرسول الكريم كان يهيب بالمسلم أن يكون إيجابيا طالبا للتغيـير، ولا يرضخ للوضع القائم مهبا كان قويا أو صلبا، فنراه يقـول : «لا يكن أحدكم إمعة، يقول: أنا مع الناس إن أحسن الناس أحسنت، وإن أساءوا أسأت».

فهو يزرع في نفس المسلم التمرد على الأوضاع الغير مقبولة، ويطالبه بتغيير ما لا يرضاه.. ومن فوره وبلا إبطاء.

بيد أن هناك 5 موانع رئيسية تقف أمام رغبات المرء الذي يود تغيير أمر ما، وهي:

الشك:

وأقصد بها عدم إيمانه بالفوائد التي ستعود عليه من جراء التغيير، لذا نراه دائما يردد: (لقد حاولت من قبل ولم
أرى النتيجة المرجوة)، أو (لا أعتقد أن هناك ثمة فائدة مرجوة من هذا الأمر).

 الخوف من المخاطرة:

فالتغيير يستلزم نوعا من المخاطرة،وارتياد أرض مجهولة، والشخص المتردد نراء دائتا يستحضر كم الخسائر التي يمكن أن يجرها عليه التغيير، ولا يلتفـت إلى قدر الخسائر التي ستعود عليه إذا لم يبدأ التغيير، وما أروع مقالة جون كيندي: (إن أي برنامج عمل ينطوي عل كثير من المخاطر والتكاليف، لكنها أقل بكثير من المخاطر التي سوف تنجم من الأعمال المريحة السهلة).

التغيير الإيجابي 3

الروتين والتعود:

فالشخص الذي ظل سنين عددا يقوم بالعمل بطريقة ما، يجد صعوبة في تغيير هذا الروتين، والعادات المتأصلة تعد من أصعب العقبات التي تقف أمام المرء الذي يرغب في التغيير.

الرهبة والخوف:

الخوف ما لم يمنعنا عن اتخاذ الخطوات الفعالة فلا بأس به، فـالخوف شعور طبيعي، لكن أن يكون الخوف عاملا مسيطرا عل حياتنا، ويمنعنا من اتخاذ خطوات التغيير المرجوة، فهنا تكمن المشكلة.

الاعتراض الاجتماعي:

كثير من القادة والمديرين أوقفهم خوفهم من رفض المحيطين بهم لفكرة ما، عن المضي قدما نحو تحقيق هذه الفكرة، فاستهجان المحيطين بنا لأمر ما يجعلنا في رهبة عن طرح هذا الأمر، وخوفنا من صيحات الاعتراض يمنعنا من عمل التغيير المطلوب.
كيف يمكنني تقبل التغيير والتعامل معه بمرونة؟ إليك 5 عوامل هامة نجعـل من أمر التغيير شيئا مرحبا به، ومقبولا لديه:

  1. اجعل التغيير منهج حياة : تمرد على الروتين والأوضاع القائمة التي ترى أن تغييرها شيء حسن، حاول أن تعود عقلـك على  لمألوف وحب التغيير والتفكير بشكل مختلف ، إذا كنت رئيسا في العمل، أو مسئولا عن أسرة، أو تقود فريق عمل فحاول دائما أن تغرس فـيهم الإبداع والتغيير المستمر.
  2. كن متحررا: كثيرا ما أسئل عن الوقت المناسب كي يغير المرء وظيفته، ودائما ما يكون جوابي هو: عندما لا تجد تحدي، وتجد أنك تمارس بيسر وسهولة بالغتين، عندما تكون قـادرا عل إجابـة أي سؤال، وحل أي معضلة، حينها يجب أن تبحث عن تحد جديد، عندما تصبح أكثر انتقادا لأحوال العمل، أكثر تمردا عل النظم والقوانين التي نحكمك ، عندما تشعر بكسل وعدم رغبة للذهاب إلى مقر عملك ، عندما يكون الذهاب إلى مكان أفضل من الذهاب للعمل.
    هذا المثال من الممكن تعميمه عل حياتك بأكملها، فإذا ما فقـدت الحافز والرغبة، أو أصبحت حياتك روتينا بحتا لا إبـداع فيه ولا تميز، فالوقت قد حان للتجديد والتغيير والإبداع ، عندما تغرس بداخلك هذا المعنى، فستبدأ في الشعور بحتمية التغيير وأهميته لديك.
  3. غير حتى الأثاث: نعم، حتى الأثاث من حولك دعه لا يبقى عل حال واحدة طويلا، غير من أماكنه وترتيبه، حاول داثتا إضافة لمسة مختلفة في كل مرة.

إذا كنت تدير فريق عمل، فكيف تجعله يقبل بالتغيير الذي تريده؟ عليك أن تنتبه جيدا عند إحداث تغيير في بيئة عمل إلى النقاط العشر الآتية:

  1. ضع خطة مفصلة ودقيقة للشيء الذي تود تغييره.
  2. ضع إطارا زمنيا لها.
  3. ضع شرحا وافيا للخطة بطريقة واضحة ومفهومة.
  4. اعرض هذا الشرح بطريقة إيجابية وحماسية.
  5. وضح ما سيحدث من تغيير، وبين أثره عل المؤسسة.
  6. توقع الاعتراضات التي تتوقعها، وجهز ردا عمليا عليها.
  7. لا تنفعل، تقبل كل الآراء مها كانت صادمة لك.
  8. تحمل المسؤلية أيا ما كانت النتائج.
  9. كن مرنا في تعديل خطتك، وغيرها إذا ما ين لـك أحد خللا فيها.
  10. اشكر الجميع، من تقبل الخطة منهم ومن عارضها.

التغيير أمر لا يميل إليه الكثير من بني البشر، يرهيه معظم الناس، ولا يقوم به إلا فئة قليدة من أصحاب الشجاعة والقوة. لكننا يجب أن نـدرك جيـدا أن جميع إنجازات البشرية ما كانت لتصبح واقعا ملموسا إلا بجرأة وشجاعة في التغيير، ونهوض بالهمة
وكسر للنمطية والتقليد السائدين ولك أن تختار وتقرر بين أن تكون شخص عادي يجنح للمنطقة الهادئة الساكنة، أو شخص فعال يبادر بتغيير ما لا يراه مناسبا له.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى