تطوير الذات

 كيفية إدارة الضغوط والتوتر بفعالية

كيفية إدارة الضغوط والتوتر بفعالية ، ” إن رجال الأعمال الذين لا يعرفون مجابهة التوتر يموتون باكرا ” – أليكسيس كارلايل .
يا صديقي تعال كي نصاب بالتوتر!!. ما الغريب في هذه الدعوة،ليس هناك ثم مبالغة في أن أدعوك قليلا كي توتر أعصابك!
فالمرء الذي يجد ويعمل ويكدح، يجب أن يواجه ضغوطا، كا يجب أن يصاب بالتوتر. منطقيـة ـ إلى أن وأنا هنا لن أقف في الصف الذي يدعوك ـ بغـير تتغلب عل توترك، وتتخلص من ضغوط العمل؛ ليقيني أن ذلـك مستحيل، لكنني سأقول لك: تعال كي نتعلم كي ندير التوتر، ونتحكم في الضغوط.

إدارة الضغوط والتوتر بفعالية 3

فوائد الضغوط والتوتر

وأكاد أسمع سؤال يتردد في ذهنك الآن: وهل للتوتر فائدة، وهل هناك نفع من الضغوط؟ وأجيبك بـ «نعم»، ودعني أوضح لك:

مدير لديه مشروع ما، يجب الانتهاء منه في وقت محدد، . تأكيد سيواجه توترا، وستتراكم عليه الضغوط، وهذه الضغوط والتوترات مهمة جدا، فهل التي تقلقه كي ينتهي من عمله في الوقت المحدد له.

طالب في مرحلة دراسية، لديه امتحان ومطالب بتقيـيم عالي، يجب أن يكون متوترا كي يصبح أكثر انتباها لمطلبه.

امرأة تحمل لأول مرة وتمر بحالات التغيير النفسية والجسدية الناتجة عن الحمل، بالطبع ستصاب بنوع من التوتر، هذا التوتر
هو الذي يجعلها أشد حرصا وانتباها في المحافظة عل نفسه وجنينها.

ما الذي أريد قوله من كل هذا؟ ما أود الذهاب إليه هو أن الأسلوب الأمثل في التعامل مع التوتر والضغوط هو تقبلها كأمر واقع ما دامت في حدود معينة، وتساعدنا عل شحذ الهمة، والانتباه إلى ما نريد ما دام التوتر لم يذهب بك إلى حالة حنق وغضب وإحبـاط وقلق، فهو توتر غير مخيف نعم خذ من التوتر المقدار الصحي، ودع الباقي.
يقول د. بيتر هانسون في كتابه «متعة التوتر»: «القليل جدا والكثير جدا من التوتر يضرنا»، فالتوتر الزائد يقلل من إنتاجية المرء، ويحطم من ثقته في نفسه، ويفقده التركيز، بينا التوتر الضئيل جدا خاصة للأشخاص العمليين ـ فإنه لا يحفز ولا يحرك في المرء الدافعية للعمل والانتاج.

ما هي أسباب التوتر ؟

ف دراسة أجريت على 300 من القادة وأصحاب القرارفي 12 مؤسسة مختلفة، قرر د. جون هوارد أن هناك خصائص رئيسية يمكن أن تؤدي إلى التوتر خاصة للمديرين ومتخذي القرار منها:

توصل بجديد مقالاتنا في تطوير الذات عبر بريدك الإلكتروني

1 – العجز: الفيلسوف الكبير هيرودوت له كلمة جميلة يقول فيها: (إن أكثر أنواع الألم مرارة عند المرء هو أن يملك الكثير من المعرفة، لكنه لا يملك شيتا من القوة)، وبالفعل يوجد صنف من البشر يملك المعرفة، ويستطيع أن يشبعك كلاما جيدا، بيد أنه عند العمل لا يملك القرار، فهو عاجز أمام سلطة أكبر منه، هنا ينشأ لدى هذا المرء توترا وضغطا، يملا المساحة بـين علمه ومعرفته من جهة، وعجزه وقلة حيلته من جهة أخرى.

2 – التشكيك: المرء الذي يتشكك من معلوماته، يكون متوترا وأسيرا لحالة من الضغط والشد العصبي، والناتج بطبيعة الحال من تخوفه واضطرابه من أن يتخذ قرارا سلبيا عليه، نظرا لعدم ثقته فـيما بـين يديه من معلومات ومعطيات.

3 – الإجهاد: بلا شك يعمل الإجهاد عمله في إصابة المرء منابالتوتر والضغط العصبي .

بالإضافة إلى العوامل السابقة والتي حددها جون هوارد، أرى شخصيا أن هناك عوامل أخرى تصيب المرء بالتوتر منها:

1 – عدم التقدير: الشخص الذي لا يتوقع تقديرا يوازي ما يبذله من مجهود تراه متوترا، سواء كان التقدير ترقية في العمل، أو كلمة شكر من شخص بعينه.

2 – الكتمان: الشخص الذي لا يبوح بمشاعره، ما يلبث أن يقع أسيرا لحالة التوتر والإحباط.

3 – عدم التنظيم: الأوراق الهامة، مفاتيح السيارة، أجندة المواعيد، الهاتف، عندما نهمل في ترتيب أشيائنا، ونهمل وضع كل شيء في مكانه نتوتر، ونصبح أكثر حنقا.

4 – العادات اليومية: كالمظهر العام، والعادات الغذائية، كلها أشياء تساعد في إصابة المرء منا بالتوتر.

5 – الألم الجسدي: بكل تأكيد إذا ما كان هناك ألم جسدي خاصة المزمن فإنه يصيب المرء بحالة من الضغط والتوتر العصبي.

6 الألم النفسي: كذلك حالتك النفسية مهمة، والأزمات النفسية والعاطفية (كفقد عزيز أو المرور بتجربة نفسية قاسية) من شأنها إصابتك بالتوتر والضغط والضيق.

احترس التوتر الزائد قادم ليحطمك

للتوتر علامات ومقدمات، ما إن يبدأ في غزوك إلا وتلاحظ عليك التالي:

  • فقد الشهية، أو الإفراط في الطعام.
  • ارتفاع صوت ضربات القلب.
  • العدوانية والشراسة.
  • صداع وألم في الرأس.
  • إحباط شبه دائم.
  • أرق.
  • مشاكل بالرقبة والظهر.

ويمكن أن تطول هذه القائمة بأعراض مختلفة، بيد أن تلك العلامات هي الأهم والشائعة، ويجب منك أن تراقبها وتحاول محاصرتها.

إدارة الضغوط والتوتر بفعالية 1

دافع عن ذاتك ضد التوتر الزائد!!

ابتداءا أنصحك أن تستبدل بعض العبارات السيئة باخرى إيجابية، فبدلا من أن تصرخ: (اللعنة، ما هذا، سأجن) أن تقول دائيا: (لا حول ولا قوة إلا بالله، الحمد لله، قدر الله وما شاء فعل)، فعند حدوث حدث ما سيئ يجب أن نسلم بحقيقة حدوثه ثم نبدأ بهدوء في محاولة تصحيحه، أما أن نزيد حنقنا وتوترنا بكلام سلبي فلن يفيدنا شيء.

وإليك مجموعة من المهارات العامة التي تساعدك على التخلص من ذلك الداء:

1 – التفويض: الشخص الذي يطمح أن يكون قائدا فعالا، يجب أن يتعلم فن التفويض الفعال، ففوق ما ذكرناه في مكان سابق
عن أهمية التفويض، فإننا هنا نؤكدعل أهمية تلـك المهارة في قتل التوتر والضغط، ومنحك مزيد من الوقت كي تتعامل مع الأمور بشكل أفضل.

2 – التنظيم: عندما يسود جو من النظام والترتيب عل حياتـك، يساعدك هذا في التخلص من الضغوط والتوترات، والتنظيم
يبدا من تنظيمك لولوياتك وأهـدافك، وينتهـي بمكتبـك وأوراقك.

3 – الجماعية: والعمل بروح الفريق، وتقسيم الأدوار عل كل فرد من المجموعة، وعدم مواجهة المهام والمسؤليات وحدك وبشكل فردي.

4 – لا تحمل هموم الماضي، ولا تستدعي مشكلات المستقبل: ما مضى فات، وما لم يأت لا يجب التفكير فيه، منا من يعـيش
والرهبة تملؤه من القادم، وهو لم يأت بعد، أجل مشكلات الغد إلى أن يأي الغد.

5 – انظر إلى نصف الكوب المملوء: لاحظ الإيجابيات، توقف أمام الأشياء الحسنة، صفق للأشياء الجيدة التي عملتها، احذر أن تعـيش وأنت ترتدي نظارة سوداء قاتمة لا ترى إلا السيء فقط.

6 – تعلم فن التنفس: التنفس فن، وهو قادر عل إعادة مساحة من الهدوء النسبي إليك، تعال أخبرك بالطريقة الصحيحة للتنفس :

  •  خذ نفسك عن طريق الأنف ببطء وعد حتى 4
  • احتفظ بنفسك وعد 2
  • أخرج النفس ببطء من الفم وعد 8
  • كرر هذا الأمر لمدة 10 مرات عل الأقل.

7 – مارس تمارين رياضية: يجب أن تقوم بنشاط بدي يزيل عنك توترك وضغوطك، كلنا لدينا ميل لمارسة نوع ما من أنـواع الرياضة لكنه قد يتركها بحجة عدم وجود الوقت الكافي، أنصحك أن تعطي لجسدك حقه في التنشيط وممارسة رياضته المفضلة، إذا لم يكن لديك هواية ما، فإن معارسة رياضة المشي بشكل منتظم هامة جدا وتساعدك كثيرا في هذا الأمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى