الإدارة والقيادة

كيفية التواصل مع الناس باستخدام لغة الجسد في 7 خطوات

كيفية التواصل مع الناس باستخدام لغة الجسد في 7 خطوات ، ثمة مهارة من المهارات الحوارية شديدة الأهمية لا تأتي من اللسان، ولكن من الجسد. وقد أثبتت الأبحاث أن أكثر من سبعين بالمائة من التواصل ليس شفهيًا. فلغة الجسد، كما يطلق عليها،غالبًا ما توصل مشاعرنا وميولنا قبل أن نتحدث، كما أنها تبين مدى تقبلنا للآخرين.

معظم الأشخاص الذين يفتقدون إلى المهارات الحوارية لا يعرفون أن أجسادهم تعبر عن عدم ترحيبهم بالحديث مع الآخرين (الوقوف في وضع غير منبسط وعدم النظر إليهم وعدم الابتسام) وبالتالي، تجعلهم لا يتمكنون من الحوار لفترة طويلة.

فالإنسان يحكم عليه الآخرون بسرعة من خلال العلامات الأولى التي يرسلها إليهم، وإذا كانت الانطباعات الأولى غير إيجابية، سيكون من الصعب عليه بالتأكيد التحاور مع الآخرين. وفيما يلي بعض التقنيات المبدئية التي يمكن أن تجعل الانطباعات الأولى لصالحك وليست ضدك.

التواصل مع الناس باستخدام لغة الجسد في 7 خطوات 3

التقنيات غير الشفهية المشجعة على التواصل :

 التقنيات التمهيدية عبارة عن تلميحات غير شفهية تجعل الآخرين أكثر استجابة وتقبلا لك. ونظراً لأن لغة جسدك تتحدث قبل أن تتحدث أنت، فمن المهم أن تعرض صورة إيجابية وودودة.فعندما تستخدم لغة الجسد الإيجابية، ترسل للآخرين الرسالة: ((أنا شخص ودود وعلى استعداد للتواصل،)) وثمة العديد من التقنيات غير الشفهية لتشجيع الآخرين على الحديث معك.

الابتسام:

إن الابتسامة دليل قوي على ميلك واستعدادك للتواصل مع الآخرين، كما أنها تعد علامة إيجابية غير شفهية يرسلها الشخص على أمل أن يستجيب الآخر بابتسامة مماثلة. فعندما تبتسم، أنت بذلك توضح أنك تتقبل الشخص الآخر بشكل إيجابي، وسوف يعتبر الآخر هذا مجاملة له ويشعر بالسعادة. وغالبًا ما تكون النتيجة أن يرد على ابتسامتك بابتسامة ودودة. 

والابتسام لا يعني أن ترسم أو تتظاهر بالسعادة طوال الوقت، ولكن عندما ترى شخصًا تعرفه أو تريد الاتصال به، يجب أن تبتسم. وذلك لأن الابتسام في هذه الحالة يبين استعدادك لإقامة حوار مع هذا الشخص.

يرسل وجه الإنسان عدداً ً هائلا من العلامات الشفهية وغير الشفهية. فإذا أرسلت رسائل ودودة، ستستقبل رسائل ودودة أيضًا. وعندما ترسل الابتسامة الدافئة مع تحية لطيفة، ستفاجأ بردود الأفعال الإيجابية التي ستستقبلها من الآخرين. وتعتبر هذه الطريقة هي أسهل الطرق لإخبار الشخص الآخر أنك معجب به وتتقبله بشكل إيجابي. إذ أن الابتسامة تدل على تقبلك للآخر بشكل عام، وفي الغالب ستجعله يتقبلك هو الآخر ويكون أكثر لطفا معك.

توصل بجديد مقالاتنا في تطوير الذات عبر بريدك الإلكتروني

الوقوف في وضع منبسط

ربما تكون غير مدرك أن الوقوف في وضع منغلق هو السبب في الكثير من مشكلات التواصل مع الآخرين. وأقصد بالوضع المنغلق أن تجلس ضامًا ذراعيك وساقيك، ويدك تغطي فمك أو ذقنك.

 وعادة ما يطلق على هذا الوضع ((وضع التفكير،)) ولكن اسأل نفسك هذا السؤال: هل ستقاطع شخصًا يبدو منغمسًا في التفكير؟ إن هذا الوضع لا يرسل رسالة للآخرين بالابتعاد فحسب، بل إنه يمنع المرسل الرئيسي (الفم) من أن يراه الآخرون الذين يبحثون عن أية علامات تدل على تقبلك للحوار. ودون إرسال هذه العلامات، سيتجنبك الآخرون ويبحثون عن شخص آخر يبدو أكثر استعداداً للتواصل. إذن، فالوضع المنغلق لا يشجع الآخرين على التحدث معك، بل لا يشجعهم على الاقتراب منك في المقام الأول، وبالتالي فهو يحكم على المحادثة بالفشل من بدايتها.

وللتغلب على هذه الطريقة الاعتيادية للوقوف أو الجلوس، ابدأ بإبعاد يديك عن فمك ولا تعقد ذراعيك أمامك. حيث إن عقد الذراعين يدل على طريقتك الدفاعية، وبالتالي يدل على عدم تفضيلك للتواصل مع الآخرين. كما يمكن أن يدل على عدم صبرك أو على أنك غير سعيد، وبالتالي لن تشجع الآخرين على الاقتراب منك.

أما الوضع المنبسط فهو شديد الفعالية عندما تقف على بعد مناسب من الشخص الذي تريد التحاور معه –على بعد حوالي خمسة أقدام. ولكن انتبه يجب ألا تتعدى على المساحة الشخصية للآخر عن طريق الاقتراب الشديد بسرعة شديدة. ولكن، إذا كان الموقف يستدعي هذا، فكلما اقتربت، كان ذلك أفضل! على أية حال يجب أن تشعر باللغة الجسدية للآخر وبالإشارات الشفهية أو غير الشفهية التي يرسلها. وتذكر أيضًا أن هناك اختلافات ثقافية فيما يتعلق بتحديد المسافة بين الشخصين المتحاورين إذا لم يكونا من الأصدقاء.

يعتقد بعض الناس أن مجرد اتخاذهم للوضع المنغلق لا يعني بالضرورة أنهم لا يريدون التواصل مع الآخرين، وإنما هو فقط وضع اعتادوا عليهم ويورثهم الراحة. وسواء أكنت على استعداد للتواصل أم لا، لن يعرف الآخرون سوى ما تبينه لهم، لذلك فإنهم سوف يشعرون أنك لست على استعداد للحديث. أما الوضع المنبسط فهو يرسل إشارات واضحة بالانفتاح والرغبة في التواصل مع الآخرين.

الميل للأمام:

 يجب عليك عندما تتحدث مع شخص ما أن تميل عليه قليلا لتبين له اهتمامك بما يقول واستماعك له. وغالبًا ما يشعر الآخر أنك تجامله بهذا العمل وسيشجعه هذا على الاستمرار في الحديث معك.

في الكثير من الأحيان، يجلس الناس بحيث تميل ظهورهم للخلف ويضعون أيديهم على أفواههم أو ذقنهم أو خلف رؤوسهم في وضع التفكير. وهذا الوضع يرسل إشارات تدل على الشك فيما يقوله الآخر والملل مما يقال. ونظراً لأن معظم الناس لا يشعرون بالراحة عندما يشعرون أنهم مراقبون، لذلك يمنع هذا الوضع المتحدث من الاستمرار في الحديث.

من الأفضل أن تميل للأمام قليلا بشكل طبيعي غير متكلف، لأنك بهذا تجعل الآخر يشعر أنك تستمع إليه وتهتم بما يقوله وتشجعه على الاستمرار في الحديث.

اللمس:

غالبًا ما يكون الاتصال الأول بين شخصين يلتقيان للمرة الأولى هو التصافح بالأيدي. ويسري التصافح بين شخصين من نفس النوع أو مختلفي النوع –وليس فقط في العمل، بل أيضًا في المواقف الاجتماعية. ففي معظم المواقف تقريبًا يعتبر التصافح الجاد والدافئ وسيلة إيجابية آمنة لإظهار الاستعداد للتواصل مع الأشخاص الذين تقابلهم.

من الأفضل أن تكون أول من يمد يده للتصافح، وعزز هذا بتحية لطيفة وابتسامة جميلة ويمكن أن تذكر اسمك، وبذلك تكون قد قمت بالخطوة الأولى لفتح قنوات التواصل بينك وبين الشخص الآخر.

يعتبر التصافح الدافئ والابتسام وإلقاء التحية طريقة بسيطة ومقبولة للتواصل عندما تقابل شخصًا للمرة الأولى.

يشعر بعض الرجال بأن من الخطأ أن يمدوا أيديهم لسيدة عند اللقاء بها للمرة الأولى، وذلك لأنهم يخشون من الإحراج إذا لم تصافحهم هذه السيدة. ولكن، على عكس ذلك يوضح أحد الكتّاب الذي كان يدور كتابه عن الإتيكيت أنه أمر مقبول جداً أن يمد الرجل يده لامرأة ليصافحها، وأن من الوقاحة أن تتجاهله هذه السيدة أو ترفض إيماءته اللطيفة.

في حين تشعر بعض السيدات أنها جرأة كبيرة منهن إذا تقدمن لمصافحة رجل، ويعتقدن أن هذا الرجل ربما يأخذ فكرة خطأ إذا مددن أيديهن أولا للتحية. وقد وجدت أن الجميع عندما أثرت الموضوع في الدورة التي أدرس فيها يحبون هذا الشكل من الاتصال الجسدي بينهم وبين الآخرين، بغض النظر عن البادئ به. فهو شكل آمن للطرفين، كما أنه يصنع جواً من الندِّيَّة
والاستجابة بين الناس.

كما أنه من المهم أن تنهي محادثتك بمصافحة دافئة ولطيفة، سواء في العمل أم في المواقف الاجتماعية. كما ينبغي أن تبتسم وربما يجدر بك أن تقول أنك قد سعدت بالحديث إلى الآخر أو ً تعرض عليه لقاء ثانيًا في وقت قريب. وتعتبر هذه طريقة ممتازة لإنهاء الحوار.

التواصل مع الناس باستخدام لغة الجسد في 7 خطوات 2

التقاء الأعين:

 من أهم الإيماءات غير الشفهية أن تنظر إلى من تتحدث معه مباشرة، لأن هذا يدل على أنك تستمع إليه وأنك متشوق لمعرفة المزيد عن شخصيته. وإذا ما نظرت إلى عيني محادثك وأنت تبتسم له، فهذا يشير بلا أدنى شك إلى أنك تحب الحديث معه وتريد التعرف عليه أكثر.

ولكن يجب أن يكون التقاء الأعين طبيعيًا وليس مبالغًا فيه. ومن الأفضل أن تنظر إلى عيني الشخص الذي يحدثك لثوانٍ قليلة وتنتقل إلى باقي ملامح وجهه. وعندما يبتسم محدثك، يجب أن ترد على ابتسامته بابتسامة مماثلة. ومن المقبول ألا تنظر إليه طوال الوقت، وإنما تنقل نظرك منه إلى الأشياء المحيطة بكما.

إذا أكثرت بشكل مبالغ فيه من النظر إلى عيني محدثك، فربما يأتي ذلك بنتيجة عكسية. حيث إنك إذا ظللت تحدق فيه طوال الوقت، ربما يشعر الشخص بعدم الراحة، بل ربما يشك في نواياك. إن التحديق الثابت يمكن أن يبدو كسلوك عدائي إذا أخذ شكل تحدي –من منا سيبعد عينيه أولا.

إذا كانت لديك مشكلة في الحفاظ على التقاء عينيك بعيني محدثك بشكل طبيعي، يمكنك أن تجرب الطرق الآتية، ابدأ بفترات قصيرة من التقاء الأعين –ربما لثوانٍ قليلة. أو انظر إلى حدقتي عيني محدثك وابتسم، ثم انتقل بنظرك إلى ملامح وجهه. تذكر: بعد دقائق قليلة، ارجع إلى عينيه مرة أخرى.

إذا تجنبت النظر إلى محدثك يمكن أن يشعر كلاكما بالقلق وعدم الراحة، ويمكن أن تعطيه إيحاء بعدم اهتمامك به أو بأنك غير صادق أو تشعر بالملل من محادثته ومن صحبته. وستكون النتيجة دائمًا محادثة قصيرة غير مجدية. لذلك، يجدر بك أن تنظر إلى عيني من يحدثك لترسل له الرسالة: ((أنا أستمع إلى ما تقوله –استمر.))!

الإيماء بالرأس: 

يشير الإيماء بالرأس إلى أنك تستمع إلى الشخص الآخر وتفهم ما يقول، كما يدل على موافقتك إياه وتشجيعك له على الاستمرار في الحديث. ويعتبر الإيماء بالرأس والابتسام إلى جانب تحية بسيطة من أفضل طرق تحية الناس في الشارع أو في أي مكان آخر، فالإيماء بالرأس يبين أنك تسمع وتفهم ما يقال، ويرسل الرسالة: ((إني أسمعك، استمر.))!

تذكر أن هذه التلميحات غير الشفهية وحدها ليست كافية بدون التواصل الشفهي. أما عندما تبحث عن وتستخدم هذه التلميحات مع تقنيات المحادثة السليمة، ستكوّن انطباعًا جيداً لدى الشخص الذي تحادثه وتجعله يعتقد أنك على استعداد للحديث والحوار.

وبالممارسة والدراية الكاملة بلغة الجسد، ستستطيع لا محالة أن ترسل وتستقبل إشارات مرحبة وتشجع الآخرين على الاقتراب منك والشعور بالراحة بالقرب منك. ابدأ بملاحظة لغة الجسد الخاصة بك وبالأشخاص المحيطين. سوف يساعدك هذا في التعرف على تقنيات بدء الحوار ومستويات الاستعداد للاتصال لدى الآخرين، وبالتالي ستقلل فرصة رفضهم إياك. ابحث عن
الأشخاص الذين يعبرون بلغة الجسد عن استعدادهم للحوار وابدأ في إرسال رسائل غير شفهية أولا –ستجد هذه الوسيلة نافعة بالتأكيد!

إن بدء المحادثات في الحفلات ليس أمراً شديد الصعوبة إذا ما بحثت عن الوجوه البشوشة التي تبدو على استعداد للتواصل مع الآخرين. عليك أن تستخدم التقنيات غير الشفهية التي تعلمتها من التقاء الأعين والابتسام والأهم من ذلك ألا تعقد ذراعيك أمام صدرك ولا تقرب يديك من ً وجهك مطلقا. ابدأ في التجول في أرجاء الغرفة، ناظراً إلى الناس في حين تنتقل إلى مائدة الطعام.

ابحث عن الوجوه المألوفة والبشوشة، وعندما تجد شخصًا يبدو على استعداد للتواصل، فتوجه إليه مباشرة وقل له: ((أهلا، كيف حالك؟)) ويمكنك بعد ذلك أن تقدم له نفسك أو أن تعلق على الطعام أو الموسيقى أو الجو أو أي شيء آخر. كما يمكنك أن تجامل الشخص مجاملة تحمل شيئا من الحقيقة، ثم تتبع ذلك بسؤال يتواءم مع الموقف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى