تطوير الذات

كيف تبدأ محادثة مثمرة وناجحة وبلباقة مع الناس

كيف تبدأ محادثة مثمرة وناجحة وبلباقة مع الناس

إن من أولى المشاكل التي يتعين عليك حلها إذا أردت أن تصبح متحدثأ لبقأ هي انتقاء الموضوع المناسب. فلا يسعك أن تلفت انتياه شخص ما فترة طويلة إذا تناولت شيثاً بالناقشة لا يهتم له بأي شكل من الأشكال.

تبدأ محادثة مثمرة وناجحة وبلباقة مع الناس 1

والسواد الأعظم من المحادثات تيدأ بعبارة: “أهلاً… كيف حالك اليوم؟”. والإجابة المتوقعة هي “بخير”. والشخص الذي يطرح هذا السؤال لا يهتم بأي شكل من الأشكال بسماع تفاصيل الحد الذي بلغه مرض الطرف الثائي. وعادة ما يكون التعليق التالي بخصوص الطقس. “الطقس اليوم رائع … أدفأ من العادي … أبرد من العادي … أعتقد أنها ستمطر”. وبعد هذه التعليقات» تنسد السيل وتموت المحادثة في مستنقع الصمت.

إذا أردت أن تتجنب مثل هذه المواقف وتصبح متحدثا لبقاء يجب أن تمنح المستمع قناة مثيرة للحوار. كيف يمكنك أن تفعل هذا؟ اكتشف بالضبط ما الذي يريده الطرف الآخرء أو ما يحب أن يتحدث عنه. دعتي أضرب لك مثلاً على ما أعنيه.

يقول جورج: “لقد اكتشفت أن الوسيلة الأمثل للفت انتباه الآخرين لفترة طويلة هي مجاملتهم. إن كل من قابلتهم يودون أن يشعروا بأهميتهم بشكل أو بآخر. فعندما تجامل شخصاً ماء فآنت ترضي غروره؛ وتشعره بأهميته؛ فيقع في حيك على الغور.
ويبدي إعجابه برأيك السديد”.

“أنا أيضا أحب المجاملة مثل الآخرين. فأنا بشر على كل حال أيضا. على سبيل المثال» لدي سترة رياضية جلدية بنية اللون أحبها كثيراً. وفي تلك الليلة عندما خرجنا أنا وزوجتي لتناول العشاء بالخارج ارتديتها. فقالت لي النادئة ‘يا إلهي» يا لها من
سترة رائعة يا سيدي. إنها أجمل سترة جلدية رأيتها في حياتي!”.

“لقد أسعدتني تلك الشابة. فهي لم تهنئني على سترتي فحسبء» ولكنها أثنت على قراري السديد أيضا في اختياري لها. لقد أرضت غروري؛ وأشعرتني بأهميتي بكلمات قليلة. كما أنها استفادت من المجاملةء حيث تركت لها إكرامية أكبر من كل مرة”.

ولذاء فبدلاً من الحديث عن الحالة الصحية وحالة الجوء ابدأ محادثتك مع الآخرين بالمجاملة كما يفعل جورج. فعتدما تنهج هذا النهج سترضي فرور الآخر» وستشعره بأهميته» وهذا هو أحد المحفزات الأربيعة عشر الموجودة لدى كل شخص والتي سأطلعك عليها لاحقا.

توصل بجديد مقالاتنا في تطوير الذات عبر بريدك الإلكتروني

على الرغم من أن المصافحة الودودة» والابتسامة العريضة» والتحية المرحة لها أهميتها العظيمة في تكوين الصداقات» إلا أنها لن تثمر عن شيء يذكر إلا إذا أدركت فعلا رغبات الطرف الآخر. ولن تصل إلى أهدافك إلا إذا أعرضت عن التفكير فيما تريده
من الطرف الآخرء وركزت جل تفكيرك على ما يمكنك أن تقدمه لهذا الشخص.

ولكي يتسنى لك هذاء يجب أن تدلف إلى عقل الآخر لكي تكتشف فعلاً رغباته. إنك في حاجة لأن تعرف ما الذي يحفز الآخر. وستود أن تكتشف هذه المحفزات السرية الخاصة به والتي تثيره فعلاً.

وقتها فقط ستدرك علة قوله ما يلفظ به؛ وعلة إتيانه الأفعال التي ياتيها. وحيتها فقط سيتسنى لك توجيه المحادثة والسيطرة علها لصالحك.

ولا يستدعي الأمر أن تكون طبيباً نفسياً أو عاماً تفسيأء ولست في حاجة للحصول على درجة علمية متقدمة لكي يكون لديك القدرة على فهم الطبيعة البشرية بحيث تكتشف الحاجات والرغبات الدفينة للآخرين. إن التقنيات التي ستتعلمهاء لا في هذا الفصل فحسب بل في الكتاب بأسره؛ سهلة الفهم: ويسيرة الاستخدام؛ والأهم من هذا كله؛ ستكتشف أنها ستجدي معك.

أستطيع أن أؤكد لك هناء لأنني أمضيت حياتي كلها في دراسة علم النفس التطبيقي : وهو علم يقسر الأسباب الكامنة وراء أفعال وأقوال الناس. امنحني فقط بضع دقائق أستمع فيها إلى شخص ماء وسيمكنني أن أكشف لك عن رفباته في الحياة
يصورة أفضل منه شخصياً. وبقليل من التمرين والخبرة» سيمكنك أن تكشف عن رغيات الآخرين بنفس المنوال. وعندما يتسنى لك هذاء»

تبدأ محادثة مثمرة وناجحة وبلباقة مع الناس 2

ستجني هذه الفوائد الأساسية

سيتسنى لك السيطرة على الآخرين

فعندما تستطيع توجيه والسيطرة على المحادثةء» ستتمكن من السيطرة على الآخرين. قال السياسي البريطاني الشهير ديزرائيلي ذات مرة: “إن الرجال يحكمون بالكلمات”. وتصريحه ينطبق اليوم كما انطبق حين صرح به أيضا.

عندما تعي وتغهم هذه المحفزات الأربعة عشر التي تجعل الناس يلفظون ويأتون الكلمات والأفعال التي يلفظونها ويأتونهاء وعندما تصل إلى حاجاتهم ورغباتهم الدفينة» وعندما تبذل قصارى جهدك لتساعدهم على الوصول إلى ما يبغونه أكثر من أي شيء» ستسيطر على الآخرين سيطرة لها مفعول السحر. وسيمتثل الآخرون دائما لرغباتك.

سيمكنك قيادة: وتوجيه: والتحكم في المحادثة لصالحك

بينما تدرس السلوك البشري لكي تتم فهمك ومعرفتك بالبشرء وبينما تكتشف السبب وراء أقوال وأفعال الآخرين؛ وبينما تتعلم أسلوب تحليل الألفاظ والأفعال لكي تتعرف على محفزاتهم الخفية السرية: ستكتشف أن قدرتك على التأثيرء والتحكم»
وتوجيه المحادثة تواصل تطورها. وستصير متحدثا رائعا. وستكون لديك القدرة فعليا على السيطرة على الآخرين من خلال أقوالهم.

ستصبح إنساناً جديداً يتمتع بشخصية مثيرة وقوية

وبمجرد أن تتعلم استخدام المحادثة للحصول على بغيتك» ستصير إنساناً مختلفاً تماما. وستعود عليك شخصيتك الجديدة بالنفع على الفور. وعلى سبيل المثال» ستكتشف كيف أنك سرعان ما ستصيح قادرا على التصريح بما يدور في عقلك بطريقة يتمناها الجميع » ولا تواتي كثيرين الشجاعة لتبنيها. وستحقق العديد من الأشياء التي لا يجرؤ الآخرون حتى على محاولة إتيائها.

وبينما تتطور قدرتك على توجيه المحادثة والسيطرة على مجرياتهاء» ستكتسب أيضا ثقة جديدة بالنفس. وستصير أكثر توازنا. وستعكس تصرفاتك وسلوكك شخصيتك الجديدة القوية المثيرة.

أساليب تستطيع توظيفها لجني هذه الفوائد العظيمة

أولأء دعني أشرح نك تلك المحفزات الأربعة عشر التي تحرك أقوال وأفعال الناس. ويعدها ساريك أسلوب استغلال هذه المحفزات السرية لقيادة) وتوجيه, والتحكم في المحادثة لصالحك.

المحفزات الأربعة عشر التي تحفز الآخرين

سيسهل عليك إلى حد بعيد فهم السئوك البشري عندما تكتشف أن الناس يأتون أفعالا ويلفظون ألفاظا تتسق وحاجاتهم ورغباتهم الدفينة التي يجب أن تجد الإشباع. الاستفادة من ال كا محفزاً سريا لدى الآخرين

إن كل ما يقوله المرء ويأتيه من أفعال يهدف إلى تلبية هذه الحاجات والرغيات. وبعض هذه المحفزات مادية بحتة. والبعض الآخر مكتسب من عملية التعلم بيئما يمضي المرء في حياته.

الحاجات المادية

إن إشباع رفية مادية ما من الممكن أن يصبح هدقاً محدياً يعلل سلوكاً محدداً لشخص ما. وهذه الحاجات الأساسية هي التي ترتبط بوجود المرء المادي وبقائهء ألا وهي: المأكل» والمشرب» والنوم؛ والملبس» والمأوى» ووظائف الجسم الطبيعية.

وفي الموقف الاجتماعي العاديء نادرا ما ستتاح لك فرصة استغلال الحاجة المادية للمرء لصالحك إلا إذا كانت هذه الحاجة المادية أصبحت رغبة استحواذية يسبب الطمع. دعني أشرح لك هذه النقطة بإسهاب أكثر.

إن الطمع يغلب علينا جميعاً في فترة من الغترات. فالطمع سيجعل المرء يتمنى أن يملك بيت أكبر من حاجته؛ وسيازة أغلى مما يستلزم الأمرء وملابس أفضل وأكلا افخم وباسرع ما يمكن. ّ

وعندما تتحول حاجة المرء إلى رغبة ملحة» فهذا لأنه أيضا مدفوع بحاجة عميقة للشعور بالأهمية والمكانة ؛ بالإضافة إلى رغبة لمزيد من المال وكل ما يشترى بالمال.

لا تسئ فهمي الآن. فأنا لست أقلل من شأن المال أو الأشياء المادية الطيبة في الحياة. فأنا إنسان عرضة للإفراءات أيضاً. فإذا خيرتني بين سيارة شيفورليه وسيارة كاديلاكء فسأختار الثانية دائما. وما أريد قوله هو أنه متى أصيح متطلب شخص ما
لهذه الحاجات الأساسية الحيوية هوساً لا يقاوم يدفعه للحصول على المزيد والمزيد منها بما يزيد على حاجته» فهذا مرجمعه داثما الطمع.

ويمكنك دائماً أن تستغل طمع الآخرين لمصلحتك. فيمكنك استغلاله للتأثير على المحادئة والتحكم فيهاء وفي النهاية» للتأثير والتحكم في أفعال الآخر. تذكر فقط أنه: عندما تفشل جميع المحفزات الأخرى, يمكنك دائماً استغلال طمع الآخر لتحقيق
أهدافك.

الرغبات أو الحاجات المكتسبة

يكتسب المرء الرغبات أو الحاجات المكتسبة خلال حياته بينما يكتشف القيم التي يتمسك بها الآخرون وأهمية بعض السلوكيات والأفكار الاجتماعية المحددة. والحاجات النفسية مثل الرغبة في السلطة» والاستحسان.ء والقبول» وإرضاء الغرورء والحرية من الممكن حتى أن تكون أكثر قوة والحاحاً من الحاجات المادية الأساسية. إن الناس يفعلون ما يلزم لتلبية هذه الحاجات والرغبات» بغض النظر عن شرعية أو أخلاقية الوسيلة من عدمها.

إن الرغبات الأساسية أو الحاجات المكتسبة التي تشكل نسيج الإنسان الطبيعي هي :

  • الشعور بقوة الشخصية والتفوق على الآخرين.
  • إرضاء الغرور» والشعور بالكبرياء والأهمية.
  •  النجاح المادي: المال وكل ما يُشترى بالمال.
  • تقدير الجهود والتأكيد على قيمة المرء.
  • القبول الاجتماعي, أو قبول الجماعة والأقران.
  • الرغبة في الفوز؛ الرغبة في احتلال المرتبة الأولى.
  • الشعور بالانتماء» سواء لمكان أو لجماعة.
  • فرصة التغيير الإبداعي.
  • تحقيق شيء يستحق الجهد.
  • التجارب الجديدة.
  • الحرية  والخصوصية بعيداً عن التطفل.
  • الشعور بتقدير الذات والكرامة واحترام الذات.
  • الحب بكل أشكاله.
  • الأمان العاطفي.

إنني لم أسرد هذه الرغبات الأساسية أو الحاجات بأي ترتيب أهمية معين باستثناء الرغبتين الأوليين -الرغبة في السلطة والحاجة إلى الشعور بالأهمية- اللتين يشعر علماء النفس أنهما أقوى محفزين على الإطلاق. ولكن النقطة الأساسية هي أن المرء لن يشعر بالرضى التام إن لم تشبع أي من هذه الرغبات والحاجات بصورة مُرضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى