الإدارة والقيادة

كيف تحترف فن الإلقاء والتحدث أمام الجمهور ؟ 

كيف تحترف فن الإلقاء والتحدث أمام الجمهور ؟ ، الإلقاء الجيد هو وسيلة مهمة لكل من يريد الوصول إلى قلوب وعقول الناس أيا كان مقصده وغايته ، فكلنا يحتاج إليه.

تحترف فن الإلقاء والتحدث أمام الجمهور ؟ 3

وأصبح فن الإلقاء فن يستفيد منه الرؤساء والملوك ليزداد تأثيرهم في الجمهور ، يقول رسول الله صلى اللخ عليه وسلم ( إن من البيان سحرا ) ، ولتعلم أن الإلقاء الناجح مهارة يمكن اكتسابها كباقي المهارات مثل الخط الجميل وقيادة السيارة وغير ذلك ، والإنسان العاقل بطبيعته وبما وهبه الله من نعم قادر على اكتساب هذه المهارة مهما كان جنسه ومهما بلغت سنه ، إلا أن يكون لديه مانع عضوي من ذلك كمن لديه مشكلات حقيقية في النطق.

واكتساب هذه المهارة يحتاج إلى بعض المعلومات مع بعض التدريبات التطبيقية وتنو هذه المهارة مع الزمن ومع طول الممارسة وزيادة المعلومات.

مفهوم الإلقاء الناجح  

الإلقاء الناجح عبارة عن قيام الملقي بنقل بعض معلوماته ومشاعره وأحاسيسه بنجاح عن طريق الكلام إلى الملقى إليه مستخدما في ذلك ما يمكن استخداهمه من أجزاء جسده ونبرات صوته بمهارة عالية ، ومن خلال هذا المفهوم المبسط يتضح لنا أن الإلقاء الناجد ليس مجرد تلفظ بكلمات معينة بصوت مسموع ولكنه أكبر من ذلك.

عوامل نجاح الإلقاء

1 – الإخلاص والإحساس بالكلمات التي تلفى

2 – الحماس والصدق وتوفر المعلومات لدى الملقي ، وهذا يعني أنه لابد أن يتفاعل الملقي أولا مع ما يريد إلقاءه وأن يكون له أهمية في نفسه وأن يتأثر به حتى يؤثر في غيره

توصل بجديد مقالاتنا في تطوير الذات عبر بريدك الإلكتروني

3 – وضوح الصوت وسلامة تركيب الكلمات وغير ذلك

4 – استخدام لغة الجسد في الإلقاء وذلك كاليدين وتعبيرات الوجه والنظر إلى الجمهور بالتساوي وحركة الجسم بدون تكلف حيث تساند لغة الجسم الكلمات التي تقولها

5 – نبرات الصوت

الصوت البطيء الخافت يجلب النوم ومثله الصوت الذي يكون على وتيرة واحدة ، والصوت القوي السريع يجلب النشاط والإنتباه إذا لم يستمر لفترة طويلة. كما أن بعض نبرات الصوت تجلب الحزن وبعضها تجلب الفرح.

4 خطوات للوصول إلى الإلقاء الناجح

أولا أختيار الموضوع المناسب للمتلقي

  • أن يكون لك هدف تريد إيصاله للمتلقين
  • أن يكون الموضوع مناسبا للزمن الذي يلقى فيه ، فلا يمكن إلقاء موضوع عن التفوق الدراسي في الإجازة الصيفية مثلا.
  • أن يكون الموضوع مناسبا للمكان الذي يلقى فيه ، فالكلام عن فضل الزواج في العزاء مستهجن.
  • أن يكون الموضوع مناسبا لحال المتلقين ، فلا بج من مراعاة حال المستمعين وسنهم واهتماماتهم وخلفياتهم المعرفية ، فما يناسب الشباب لا يناسب كبار السن وما يناسب القتيات لا يناسب الفتيان ، وما يناسب طلاب الإبتدائي قد لا يناسب طلاب الجامعة وهكذا .وبالطبع هناك موضوعات عامة يمكن طرقها في التجمعات العامة التي فيها أكثر من فئة.

تحترف فن الإلقاء والتحدث أمام الجمهور ؟ 1

ثانيا التحضير الجيد للموضوع

القاعدة تقول ” كل ساعة إلقاء بحاجة إلى عش ساهات إعداد وتحضير ” بحيث يقرأ عنه ، ويحفظ أدلته ويكتبها ، ويعرف معاني الكلمات التي سيقولها مع إتقان قراءة الأيات والأحاديث والأسماء والأماكن التي سترد موضوعه.

ومن الاخطاء الشائعة إيراد بعض الأيات والأحاديث من غير الرجوع إلى الكتب المعتمدة في بيان معانيها ودلالاتها بحيث يقتصر بعضهم على فهمه الشخصي المتبادر من لفظ النص الضرعي وقد يكون هذا الفهم مغايرا لمدلول الاية أو الجديث وفي هذا من الخطورة والقول على الله بلا علم ما لا يخفى.

ثالثا ممارسة الإلقاء تدريجيا

وهذه الخطوة تعتبر عائقا لدى كثير من المبتدئين في مجال الإلقاء حيث يشعر المبتدئ بالحرج والرهبة من مقابلة الناس والحديث أمامهم وهذا شيء معتاد بل هو حاصل في أي مهارة أخرى كقيادة السيارة مثلا لأول مرة.

ويمكن التغلب على الخوف والرهبة بالعزيمة والتكرار مع التدرج في ذلك لئلا يقع الشخص في موقف حرج يمكن أن يسبب له إمتناعا وانصرافا عن الإلقاء بشكل كامل.

حيث يبدأ الشخص بعد تحضيره للموضوع بإلقائه بصوت مرتفع في مكان خال ويتخيل أمامه جمع غفير من الناس ويكرر ذلك.

ثم يقول بعد فترة من ذلك بإلقائه أمام أناس لا يتحرج منهم كجمع من الصغار مثلا.

ثم يثوم بعد ذلك بفترة من الزمن بإلقاء ذلك الموضوع في مسجد يرتاده بعض من لا يشعر بالحرج أمامهم كبعض العمال الذين لا يفهمون اللغة العربية أو أمام طلاب فصل في الإبتدائي.

ثم بعد ذلك يقوم بإلقائه في مسجد أكبر وفيه من يشعر بالحرج منهم ولكن عدد قليل.

وهكذا يتدرج في المساجد والاماكن ويكثر من تكرار ذلك إلى أن تتكون لديه ملكة يزول معها أي حرج من الإلقاء ، وهذا يحصل عادة بعد زمن ليس بالطويل وكلما ازداد الضخص ممارسة ازدادت ملكته وقدرته وخبرته إلى أن يصير الإلقاء سجية لا يتكلفها ويمكنه القيام بها في أي وقت وأي مكان.

تمارين التخيل والإسترخاء للتخلص من التوتر والقلق

فن إدارة النفايات الفكرية للتخلص من السلبية 

رابعا الإلقاء الفعلي

1 – أن يكون عرض الموضوع بطريقة الإلقاء لا القراءة ، لأن ذلك يؤثر تأثيرا أكبر ويجذب السامعين إلى الملقي ، لأن في ذلك إستخدام الجوارح مهمة اثناء الإلقاء وهي العينان واليدان والتي لا يتيسر استخدامها اثناء القراءة.

2 – عرض الموضوع بتسلسل مناسب ، وذلك يبدأ بمقدمة مناسبة ثم ينتقل إلى عناصر الموضوع حتى يستوفيها ثم يختم بالخاتمة.

3 – الإقتصار على موضوع واحد ما أمكن ، حتى يحافظ على تركيز وانتباه المتلقين ، وإذا كان هناك أكثر من موضوع فليحسن الربط والإنتقال بينها.

4 – الحرص على الإختصار ، الكلام الطويل ممل غالبا وينسى بعضه بعضا.

5 – العناية بالمقدمة ، أهم ما في الكلمة أو الخطبة بدايتها فأحرص على جذب المستمع من أول الكلام حتى لا ينصرفوا عنك.

ومن وسائل الجذب الفعالة ، تشويق المستمعين إلى ما سيقوله ، بأنيذكر أمورا مشوقة ستأتي مع إبهامها وعدم الإفصاح عنها كأن يقول : هناك حدث غريب وقع سأحدثكم عنه …

الدخول بمدخل مناسب ، فالدخول للقلوب كالدخول للبيوت ، لذا فمن الأفضل البحث عن مدخل مناسب لما يراد الحديث عنه كالتعليق على موقف حصل .

6 – إيراد قصة أو طرافة أو أبيات شعر، هذه الأمور محببة إلى النفوس وتجدد نشاط السامعين وتقوي إنتباههم.

7 – لغة الحديث تكون بسيطة وقريبة من الأذهان ، وذلك لأن المقصد من الكلام إيصال رسالة ذان أهداف معينة إلى السامعين ولابد لوضوح الرسالة وفهمها من وضوح كلماتها ومعانيها واستخدام الكلمات الغريبة والتعبيرات غير المفهومة مما يناقض ذلك..

8 – الإهتمام بالخاتمة ، وذلك لأنها اخر ما يسمعه المستمعون من الملقي وهي أقرب الكلام إلى التذكر مثل موجز قصير لأبرز ما تم الكلام عنه ويستحسن جعل ذلك على هيئة عناصر مختصرة ، كما أنه يفضل التركيز في الخاتمة أيضا على أهداف الكلمة أو الخطبة التي يريد وصولها إلى السامعين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى