تطوير الذات

كيف تحفز نفسك في 15 خطوة

كيف تحفز نفسك في 15 خطوة ،حين أسأل البعض عن سبب عدم تحقيقهم لأهدافهم تكون الإجابة غالباً، لقد فقدت الحماس! إنك تجدهم بارعين في كتابة الخطط، مبدعين في الخيال والتفكير، ومنجزين في فترة معينة، ثم يتوقفون تدريجياً، وقد يتوقفون تماماً! ولذا يعد اكتساب الشخص لمهارة التحفيز الذاتي أم اًر في غاية الأهمية، فهي الوقود الذي يمكنه من الاستمرار على طريق النجاح.

تحفز نفسك في 15 خطوة 2

والتحفيز نوعان، داخلي ذاتي من عمق أنفسنا ،Intrinsic motivation وخارجي External motivation من البيئة المحيطة كالمكان والأشخاص.

ومشكلة البعض أنهم يعتمدون فقط على توفر التحفيز الخارجي، ومع أنه مهم وجميل إلا أن فعاليته تنعدم حين نفقد التحفيز الداخلي! التحفيز الذاتي هو تشجيع نفسك على مواصلة التقدم نحو هدفك، وهو ما يميز الناجحين عن غيرهم، فكثير منهم قد تكون مها ارته وقد ارته قليلة، لكن درجة حماسه ومستوى تحفيزه الذاتي عاٍل ويستمر معظم الوقت.

وحين نتحدث عن التحفيز الذاتي فنحن نتحدث عن المشاعر والعواطف الذاتية للإنسان والتي تلعب الدور الأهم في التحفيز والتوجه نحو الهدف من خلال توليد السلوك والإجراءات لتنفيذه، كما أشار إلى ذلك الباحثان داتشر كيلتنر وجيمس جروس في دراسة حول العواطف والمشاعر ومدى تأثيرها على حياتنا. 

تحفز نفسك في 15 خطوة 3

خطوات التحفيز الذاتي

1 ابحث عن الدافع

أي سلوك أو فعل نقوم به هو في الغالب نتيجة دافع ذاتي داخلي، سواء شعرنا به أم لم نشعر به، لذا لابد للشخص أن يعرف بوضوح ما الذي يريده في حياته بشكل عام وفي كل جوانبها بشكل خاص. ويعتبر حماس الشخص  لفعل أي شيء – غالباً – بدافع الشعور بالرضى والمتعة Pleasure أو للتقليل أو تفادي الألم ،Pain ويمكن للشخص في معظم الأحيان اختيار هذان المحفزان للإنجاز أو لاتخاذ قرار، وهذا ما تشير إليه نظرية الاختيار Choice Theoryالتي أوجدها الطبيب النفسي ويليام جلاسر.

توصل بجديد مقالاتنا في تطوير الذات عبر بريدك الإلكتروني

وأكثر ما يدفع الشخص كذلك هو وجود قيم معينة تحركه وتدفعه، فالشخص الذي يساعد الآخرين ويسعى لمساندتهم تحركه قيمة العطاء، والشخص الذي يحرص على اكتساب الأفكار الإيجابية والسلوكيات الإيجابية تحركه قيمة السعادة. وينبغي للشخص أن يتعرف على مصفوفة القيم لديه، ويتعرف كذلك على قناعاته ومعتقداته، والتي قد تكون في معظم الأحيان غير مرئية ولكنها تشكل الأساس المتين لدوافعه. وحين يجتهد الشخص في بناء معتقدات وقناعات إيجابية سيؤثر ذلك بشكل مباشر على مستوى تحفيزه الذاتي وحماسه للإنجاز دون الحاجة الدائمة لانتظار التحفيز والتشجيع من الآخرين.

2 نظم وقتك وضع خطة

مجرد كتابة المهام اليومية والأهداف الأسبوعية والشهرية يحفز الشخص تلقائياً على العمل، وقد أشار الكثير من الباحثين إلى أن وضع الأهداف Goal setting يساعد الشخص في الحصول على قدر عال من التحفيز الذاتي.

احرص على كتابة خطة عامة مرنة لحياتك وأخرى تفصيلية للأهداف التي تود تحقيقها في نهاية السنة وفي نهاية كل شهر، وخ ّصص أوقاتاً لملاحظة وتقييم درجة تقدمك وإنجازك.

3 تابع الناجحين

وذلك عبر الكتب والبرامج المرئية وكذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فهنالك العديد من الأشخاص الذين حققوا نجاحات مميزة في حياتهم، ومتابعة الشخص لمثل تلك النماذج وخصوصاً في المجالات التي يهتم بها تعتبر منبعاً هاماً لزيادة حماسه وتحفزه.

4 ركز

كلما زاد إنجاز الشخص زاد حماسه وتحفزه للاستم ارر، ويكون الإنجاز في أعلى مستوياته حين يركز في أدائه ويتبعد عن المشتتات والملهيات، وهذا ينعكس بشكل مباشر على رضاه عن نفسه ويزيد من حماسه.

5 قسم عملك واحتفل بما أنجزت وكن ممتنا

الأعمال العظيمة هي نتيجة ت اركم للمهام الصغيرة المستمرة، لذا قّسم أهدافك، وحول خطتك إلى م ارحل يمكن إنهاؤها، ومن المهم جداً أن تتوقف لتحتفل بإنجازك لأي مرحلة، وألا تنتظر حتى تنهي كامل العمل! وهذا ينطبق على تلك الأهداف التي قد تتطلب شهو اًر أو سنوات لإنجازها. وينبغي للشخص أن يكون دائماً ممتناً بما حقق وما أنجز، يقول دينيس ب ارجر: ” للسعادة سر هو الامتنان، كل السعداء ممتنون، ولا يستطيع الجاحدون أن يكونوا سعداء، نميل للاعتقاد بأن التعاسة تجعل الناس يتذمرون، لكن من الأصح القول بأن التذمر هو ما يجعل الناس تعساء، كن ممتناً بما حققت وستصبح أسعد بكثير .” وتقول سارة بريثناك: ” حين نختار عدم التركيز على الأمور المفقودة من حياتنا، ونشعر بالامتنان على الرغد الموجود فيها، سنشعر بالنعيم على الأرض .”

6 أضف المتعة

بعض المهام قد تكون ثقيلة على النفس، ولهذا السبب قد يتوقف البعض ولا يستمر في سيره نحو تحقيق أهدافه، حاول أن تضيف شيئاً من المتعة للمهام، ابتكر سلوكيات تجعل أدائك يحوي قد اًر من المتعة.

7 كافئ نفسك

كما يقال في داخل كل شخص منا طفل صغير، يزداد حماسه حين تكافئه بما يحب، فمكافأة النفس ولو بشيء بسيط ولكن متكرر يزيد من مستوى تحفيز الشخص لذاته.

8 خصص وقتا للراحة 

مهما كان العمل ممتعاً فمن الطبيعي أن تمر فترات يشعر فيها الشخص بالحاجة للراحة، وفي العصر الحالي زاد ما يعرف بالاحتراق النفسي ،Burnout حيث يصل الشخص لمرحلة يبذل فيها جهداً كبي اًر ولكن النتيجة والفعالية قليلة جداً. وهذا قد يكون بوابة للعديد من الاضط اربات النفسية والأمراض الجسدية. وليس من الضروري أن تكون المدة طويلة، بل قد يكفي أحياناً ساعات قليلة من اليوم يتجدد فيها الحماس.

9 تحدث إلى نفسك بإيجابية

يدور حوار صامت يومياً بين الشخص وذاته، فالإنسان يفكر من خلال ذلك الحوار، والذي يكون في أحيان كثيرة تلقائياً قد لا يشعر به، ولكنه يؤثر بشكل مباشر على مشاعره وإنتاجه. كن واعياً ومدركاً لما تقوله لنفسك، وفي نفس الوقت حاول أن تتحدث إلى نفسك بشكل إيجابي ومحفز.

10 اطلب من شخص متابعة تقدمك

مما قد يحفزك أن تطلب من شخص تثق به أن يتابع تقدمك، كأن تحدد موعداً أسبوعياً أو شهرياً تعرض عليه الشيء الذي أنجزته، هذا قد يجعل مستوى حماسك مرتفعاً.

11 اجعل قائمة المهام مرئية 

اجعل قائمة مهامك اليومية وأهدافك الشهرية مرئية باستمرار، وكلما أنجزت مهمة أو حققت هدفاً قم بشطبه من القائمة.

12 اصنع روتينا

ينظر البعض للروتين على أنه شيء سلبي مزعج! لكن في الحقيقة تتطلب الأهداف روتيناً ثابتاً لتحقيقها، وبالتالي ينعكس ذلك على مستوى تحفيزنا لأنفسنا، هذا لا يمنع أن تكون هنالك فت ارت يكسر في هذا الروتين من أجل تجديد الحماس والبدء مرة أخرى بشكل أفضل.

13 تابع المواد التحفيزية 

يتأثر الإنسان بما يدخل إلى عقله من أفكار ومقولات، وهنا يأتي الدور المهم الذي تلعبه المقولات التحفيزية والمقاطع المرئية التي تشعل الحماس وتزيد مستوى التحفيز، قد يظن البعض أن ذلك مجرد تضييع للوقت وإشعال مؤقت للحماس، وهذا برأيي وصف خاطئ! فالشخص صاحب الأداء العالي سيحتاج قطعاً لشيء من الإلهام والتحفيز الذي تبثه تلك المواد، في ذات
الوقت هو مستمر في الأداء والإنجاز.

14 تخيل ألم التسويف وعواقبه

يشير علماء السلوك إلى أن ما يحث الشخص على العمل والتحرك هو الرغبة في المتعة أو الهروب من الألم! فمجرد تخيل ألم التسويف وتخيل مدى سوء عواقبه قد يدفع الشخص نحو العمل ويعطيه دفعة من التحفيز.

15 تصور أحلامك

قد تكون هذه الخطوة من أهم ما يساعد الشخص على الاستم ارر في طريق تحقيق أحلامه، فتخيل الحلم وهو يتحقق وتخيل الهدف وقد تحول إلى واقع سيبعث داخل الإنسان قوة وحماسة كبيرة للإنجاز، فهو الوقود الأساسي للتحفيز الذاتي. خصص وقتاً يومياً وأسبوعياً ثابتاً تقوم فيه بتخيل نفسك وقد حققت الهدف، أعط نفسك فرصة تصور روعة ذلك المشهد، كرر ذلك بشكل دوري، في ذات الوقت اعمل وابذل الجهد وِث ِق بنفسك. يقول بروس بارتون: ” لم يتمكن أحد من إنجاز أي شيء ارئع إلا أولئك الذين تجرؤوا على الإيمان بأن شيئاً ما في داخلهم أكبر من الظروف “.

ومن الأفكار الجميلة أن يتم تحويل ذلك الهدف الى صورة أو مجسم تراه أمامك دائماً، فقد تكون تلك هي الحلقة الأقوى والأبرز في دفعك لمزيد من العمل، وتكون عوناً لك لمزيد من التحمل والصبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى