تطوير الذات

كيف تخطط لحياتك؟ وما الفائدة من هذا التخطيط ؟

كيف تخطط لحياتك؟ وما الفائدة من هذا التخطيط ؟ .يمضي الإنسان في حياته نحو تحقيق أهداف معينة، سواء كان ذلك بوعي منه أو بتلقائية، سواء خطط لذلك أو خطط له غيره، كما أن النجاح هو التقاٌء بين السير باتجاه معين نحو رؤية محددة عبر تحقيق أهداف واضحة؛ وبين قدرات الشخص وإمكاناته والفرص المتاحة. ولو شاهدنا لقاء لأي شخص حقق معيناً مهما كان حجمه فسنجده غالباً ما يقول: ” كانت لدي رؤية لتحقيق ذلك،ووضعت خطة تنفيذية ثم استطعت بعد توفيق الله تحقيقه .”

تخطط لحياتك؟ وما الفائدة من هذا التخطيط ؟ 3

ومن هنا تأتي القيمة العظيمة لامتلاك خطة للنجاح، رؤية يطمح لها الشخص، ورسالة ومهمة يؤديها في حياته.
مشكلة البعض أن لديهم خلط ما بين التخطيط ووضع الأهداف، وما بين العيش بتلقائية ومرونة، تجد بعضهم يقول أن التخطيط ووضع الأهداف يحد من قدرة  الشخص على الاختيار ويجعله غير مستمتع بحياته، وآخرين يرون ذلك سببا للقلق والتوتر بل والشعور بالإحباط! والحقيقة أن غالبيتهم وصلوا لتلك القناعات بسبب تجربتهم لطرق وأساليب خاطئة في تطبيق هذه  المهارة، جعلتهم يتجنبون ممارستها والاستمرار عليها.

وفي التخطيط  دور واضح في تحقيق إنجازات ، لذا يمكن القول أن التعامل مع هذه المهارة ينبغي أن يتسم بشرطين أساسين: المرونة في التنفيذ، والتوقف الدوري للتقييم والتحفيز الذاتي. ولا شك أن التخطيط ووضع الأهداف هما أساس النجاحات العظيمة والحياة السعيدة، يقول ستيف جوبز: ” وقتك محدود فلا تهدره في أن تعيش حياة شخص آخر، تحل بالشجاعة لأن تتبع قلبك وحدسك، فكلاهما يعرف بطريقة ما بالفعل ما تريد حقاً أن تكون عليه “.

ويقول مارك ألي: ” لا تجعل أحلامك أصغر من اللازم “. وينبغي أن نتذكر دوماً أن التخطيط هو وسيلة لتحقيق الرؤية وليس هدفاً بذاته، يقول زيج زيجلر: ” ليس مهماً ما ستحصل عليه أثناء تحقيقك لأهدافك، بقدر أهمية ما ستصبح عليه نتيجة تحقيقك لتلك الأهداف .

ما الفائدة من هذا التخطيط لحياتك ؟

تحسين الأداء: فالأشخاص الذين يخططون لأهدافهم يزيدون مستوى أدائهم ويحققون نجاحات أكثر.

  • زيادة مستوى السعادة: في عام 2008م نشر البروفيسور أندرو ماكلويد وآخرون من جامعة لندن د ارسة علمية أشارت إلى أن التخطيط يزيد من فرص الشخص في الحياة، ويحقق الكثير من رغباته، وبالتالي يزيد رضاه عن نفسه وعن حياته فتزيد سعادته.
  • يزيد من الكفاءة: فهو يمكن الشخص من معرفة قدراته ويزيد من كفاءته،لأن التخطيط في الأصل يعتمد على أهمية معرفة الشخص لرغباته ونقاط قوته، ويعطي الشخص الفرصة لتجربتها والثقة بها.
  • يضاعف النجاح: النجاح ليس سوى ت اركم لإنجاز أهداف مختلفة تصنع للشخص حياة ذات جودة وقيمة، وممارسة الشخص لعادة التخطيط يساهم بشكل أساسي في ذلك.
  • يقلل من نسبة الفشل: التجارب الفاشلة في أغلبها تكون لعدم وجود خطة صحيحة واضحة، بينما من مميزات التخطيط الناجح أن يدرس الشخص العديد من الاحتمالات ويضع الخطط لتلافي الوقوع في الفشل.
  • يزيد من سيطرة الشخص على جوانب حياته: فالتخطيط المتوازن الذي  يشمل كل جوانب حياة الشخص الاجتماعية والعلمية والعملية والمالية
  • يزيد الثقة والحماسة: فالتخطيط لإنجاز الأهداف – حتى الصغيرة – يضاعف ثقة الإنسان بنفسه، ويعطيه شعو اًر بالارتياح وزيادة في تقدير الذات ومستوى الحماسة، وقد دلت عدد من الدارسات في علم الأعصاب أن مادة الدوبامين – المسؤولة عن زيادة الحماسة وتحسين المزاج – تزيد كلما مارس الإنسان التخطيط وأتقن التنفيذ والإنجاز.
  • يصفي الذهن: حيث يساعد على تصفية الذهن، لأن وجود أهداف وأمنيات غير مرتبة ضمن خطة سوف يجعلها عالقة في العقل فتسبب التشتت، وقد أثبت ذلك باحثون من جامعة فلوريدا عبر عدد من الد ارسات العلمية.

كيف نخطط لحياتنا ؟

لا توجد طريقة واحدة تناسب كل شخص، ولكن هنالك ملامح عامة وطرق رئيسية أثبتت فعاليتها. دعني هنا استعرض معك بعض الخطوات العملية التي  وجدت لها تأثي اًر ارئعاً:

1 تخّيل ، تبدأ عملية التخطيط بوضع رؤية للحياة وأول خطوات صناعتها هي الخيال،الذي يملك قوة عظيمة على رسم صورة تقريبية لما يود أن يكون عليه الانسان، لكن المؤسف أن الغالبية يستخدمون هذه القدرة في تخيل الأمور المقلقة والسلبية؛ حيث يتقنون فن تخيل حدوث الأزمات والكوارث، والقلة هم من يدربون أنفسهم على تخيل المستقبل الجميل المنشود.

توصل بجديد مقالاتنا في تطوير الذات عبر بريدك الإلكتروني

اختِل بنفسك لفت ارت متعددة من دون مشتتات، ارجع إلى أحلام الطفولة، فقد تجد منها ما ي ازل عالقاً في قلبك، احلم بلا حدود، يقول ألبرت اينشتاين: ” المنطق يسير بك بشكل محدد من الألف إلى الياء، لكن الخيال يأخذك إلى كل مكان .” تأمل في قصص من نجح في الحاضر والماضي، وتخيل أي مسار قد يناسبك من تلك المسا ارت التي نجحوا فيها، دّون كل فكرة
وكل هدف، فالرؤية ليست سوى أهداف مت اركمة يجمعها هدف كبير وشامل.

يقول توم أوليفر: ” سيساعدك هذا الخيال على العثور مجدداً على الطفل داخلك، والذي يريد أن يحلم ولا يعرف أي حدود، للحظة أريدك أن تتجاهل كل شكوكك ومخاوفك وتكتب ما تود أن تكون عليه حياتك المثالية بعد خمس أو عشر سنوات، إذا لم يبد لك هذا الإطار الزمني مناسباً، فاستبدله بأي إطار زمني تشعر أنه أفضل لك وأكثر ارحة. اكتب أكثر واقع ُمرض يمكنك تخيله، دون وضع وقت محدد له، أطلق العنان لخيالك، حاول تخيل أي شيء، هذه النسخة المثالية ستصبح مرافقة لك كل يوم، أريدك أن تسترجعها على الأقل مرة في اليوم، إذا كنت قارئاً – بمعنى أنك تتعامل مع المعلومات بشكل أفضل عن طريق قراءتها – فاقرأها بعد استيقاظك في الصباح أو قبل ذهابك للنوم، إذا كنت مستمعاً فسجلها في هاتفك الذكي وأعد تشغيلها في تلك الأوقات .”

معظم الأحلام التي حققتها في حياتي كانت بدايتها خيالاً، وتفكيرا، كنت أقود سيارتي لمسافات طويلة وأتخيل ما أود تحقيقه، ثم حولت ذلك إلى خطة عمل متقنة، ثم بدأت بالتنفيذ، وعلى مدار الرحلة غّيرت في الخطط، ما يتناسب وطبيعة الظروف، حتى تحقق كثير مما كنت أتمناه، وكل ذلك  بعد توفيق الله.

2 اعرف قيمك ، ابحث عن الأشياء ذات القيمة في الحياة، أو اصنع ما يعرف بمصفوفة القيم الشخصية، البعض قد تكون قيمه مكونة من: السعادة، العطاء، الاحترام، وغيرها. ابذل جهدك لكتابة أهم 20 قيمة لك، ثم اختر أهم عشر منها، وأخي اًر حّدد خمس قيم تكون هي الدافع والمحرك الأساسي لك في الحياة. فأي هدف لا يتناغم مع قيم الإنسان قد لا توجد الحماسة الكافية لإنجازه، فوجود القيم يمثل القوة الدافعة لأي هدف، ويبعث الحماس والتحفيز الداخلي، ويجعل الشخص قويا بما يكفي للبقاء على طريق تحقيق الأهداف رغم العقبات التي قد تظهر.

3 تعرف على نمط شخصيتك وقدراتك ، من خلال البحث عما تعتبره نقطة قوة، عن شغفك، عن تلك الأمور التي يمكنك فعلها بسهولة فيما قد تتطلب جهداً مضنياً من الآخرين، تلك الأمور التي تفعلها بكل متعة ولها أثر إيجابي في حياتك وحياة غيرك، وتعود عليك بالفائدة المعنوية والمادية. يمكنك البحث عن مقاييس الميول المهني وبرامج تحليل الشخصية المعتمدة، والذهاب إلى المختصين، بل حتى سؤال المقربين منك، فالبعض قد يعرف موهبتك أكثر منك، ابذل جهدك ووقتك في جمع مؤش ار ٍت من كل ما سبق، وفي الغالب ستجد نفسك وقد بدأت تتعامل بشكل محترف مع مواهبك وقدراتك الفطرية، وستجد الفرص أمامك،تقول أوبرا وينفري: ” الشغف طاقة، استشعر القوة التي تنبع من تركيزك على ما يحمسك .”

4 ابحث عن رغبتك ، ما الذي تريده حقاً؟ يجب أن يكون لديك رغبة شديدة ومشتعلة لتحقيق أهدافك، شيء تريده لنفسك ولمن حولك ولمجتمعك، لا يمكنك أبداً أن ترغب في أهداف شخص آخر، ولا يمكنك كذلك أن تتحمس لهدف يريده شخص
آخر لك دون أن يكون له مكان في قلبك ووجدانك.

فن إدارة النفايات الفكرية للتخلص من السلبية 

القواعد الذهبية في العلاقات الإنسانية

5 أوجد رسالتك في الحياة ، وهي المهمة التي تود أن تؤديها للمجتمع، هو المسار الذي من خلاله ُيعرف دورك في الحياة، وبناء على رغبتك وقد ارتك والفرص المتاحة يتحدد حجم ذلك الدور. يقول فيكتور فرانكل: ” لكل شخص رسالة أو مهمة خاصة
به في الحياة، يجب أن يقوم كل فرد منا بواجب محدد يقتضي التنفيذ، لايمكن استبداله في هذه المسألة، ولا تكرار حياته، ولهذا فإن مهمة كل امرئ منا فريدة، وكذلك هي فرصته المميزة .”

6 و ّضح أهدافك ،بعد تحديد اتجاهك ومجالك في الحياة، ومعرفة القيم الراقية التي تدفعك لتحقيق رؤيتك وأحلامك، ينبغي عليك حينئٍذ أن تحول رؤيتك إلى أهداف،تلك الأهداف تمثل الإجراءات التي من خلالها يمكنك تحويل رؤيتك من خيال إلى واقع تعيشه. وكل هدف ينبغي أن يكون محدداً ومفصلاً وواضحا – قدر الإمكان – فلا يكفي أن يحدد الشخص الهدف بأن يكون ناجحاً، بل ينبغي عليه تحديد نوع ونمط ذلك النجاح، وفي أي مجال سيكون. في البداية قد تجد صعوبة في ذلك، ولكن مع التجربة والاستم ارر سيكون ذلك أكثر سهولة وستكون أكثر قوة.

7 اجعل أهدافك قابلة للقياس ، حين نحدد أهدافاً معينة دون وجود آلية لقياس مدى تقدمنا فيها، ستظل مجرد أمنيات عالقة في الذهن، لابد أن يكون للهدف وحدات قياس، كأن يحدد الشخص هدفاً وهو تأليف كتابين في السنة، كل كتاب 200 صفحة
مثلاً، فهذا هدف يمكن قياسه ويمكننا متابعة مدى تقدمنا فيه، بل يمكننا زيادة أو تقليل حجمه مع الوقت، وهكذا.
8 اصنع أهدافا تتوافق ورؤيتك ، رؤية الشخص هي البوصلة التي تتجه إليها أهدافه؛ البعض قد يضيع حياته في إنجاز أهداف قد تكون سامية ولكن مشتتة وفي اتجاهات مختلفة، ولا يمكن للشخص من خلالها أن يحقق رؤيته.

ما هي أهم مهارات الحياة التي يجب تعلمها ؟

9 ضع أهدافا متوازنة ، هنالك ما يعرف بعجلة الحياة، وهي تمثل مجالات حياة الإنسان مثل:
الجانب الروحي والمالي والعلمي والعملي والاجتماعي وغيرها، ولذا ينبغي أن تكون أهداف الشخص متوازنة وتشمل كل نواحي حياته. قد تجد البعض يضع قائمة طويلة من الأهداف في الجانب الدراسي أو العملي دون الالتفات للجوانب الاخرى، والنتيجة هي نجاح ناقص وغير مكتمل.

كما يجب أن تؤمن تماماً من أعماق قلبك أنك تستحق الهدف، وأنك قادر على بلوغه. فالإيمان هو الحافز الذي ينشط جميع قواك الذهنية والجسدية، في ذات الوقت يكون لديك القناعة بأنه ليس عليك سوى البذل والاجتهاد،بينما التوفيق والإعانة هي من الله سبحانه. يقول جيم كولنز: ” يجب أن تحافظ على إيمان لا يتزعزع أنك تستطيع وسوف تفوز في نهاية المطاف،بغض النظر عن الصعوبات التي تواجهها، وفي الوقت نفسه، يجب أن تتحلى بالانضباط لكي تواجه الحقائق القاسية لواقعك الحالي، بغض النظر عما تكون عليه هذه الحقائق “.
10 اكتب الهدف ، إن الهدف غير المكتوب ليس هدفاً بل أمنية عائمة، فغالب من يحقق نجاحاً باه اًر يعمل وفقاً لأهداف مكتوبة ومفصلة يتم م ارجعتها بانتظام.

تخطط لحياتك؟ وما الفائدة من هذا التخطيط ؟ 2

يقول بريان تريسي: أنا أنصح بشكل شخصي أن تقوم بكتابة أهدافك وإعادة كتابتها وم ارجعتها كل فترة، هذا يقوم ببرمجتها عميقاً داخل عقلك، حيث تكتسب حياة وقوة خاصة بها، اسأل نفسك باستمرار: كيف سأقيس النجاح في تحقيق هذا الهدف؟ ما هي المعايير التي سأضعها لنفسي؟ ما هي المؤشرات وسجلات النتائج التي يمكن أن أستخدمها لقياس تقدمي؟
11 حدد نقطة البداية ، يتردد كثير من الأشخاص في البدء بتنفيذ خططهم وأهدافهم لأنهم لا يعرفون من أين ولا كيف يبدؤون، وهذا يمثل أهم أسباب التسويف، في هذه المرحلة قد يحتاج الشخص إلى شخص آخر يوضح له الطريق ويحدد له نقطة البداية.

12 حّول أهدافك إلى أنظمة ، نتحمس لوضع كثير من الأهداف، ونبذل أوقاتاً طويلة نتفكر فيها، ولكن بعد زمن نكتشف أننا لم نحقق إلا القليل جداً، هذا في حال أننا حققناً شيئاً! وذلك ينطبق أيضاً على جوانب حياتنا المختلفة مثل: النوم والغذاء والرياضة والعلاقات والمهام والارتباطات الاجتماعية والدراسة والعمل وغيرها. هنالك أسباب عديدة بالتأكيد، ولكن أهم سبب برأيي هو أننا قد لا نضع تلك الأهداف على شكل نظام حياة يتشكل في روتين نعتاد عليه.

من أمثلة ذلك: حين يريد شخص أن يق أر كتاباً معيناً عدد صفحاته 300 صفحة، فحتى ينجز هذا الهدف ليس هنالك أفضل من أن يبني نظام قراءة، يشمل هذا النظام عدة أسس منها: وقت محدد من الأسبوع، تحديد نمط معين للقراءة كاستخدام القلم والتلخيص وغيرها، منع كل المشتتاتمثل الجوال، وهكذا.

وهنالك أنظمة شخصية أخرى يمكن بناؤها مثل: نظام العلاقات والارتباطات الاجتماعية، نظام المعاملات والإجراءات وأرشفة المستندات، نظام تربية الأبناء، نظام العلاقة الزوجية، نظام الترفيه والاستمتاع، نظام التعلم، النظام المالي، نظام الأكل، نظام الوظيفة أو الأعمال، نظام التحسين والتطوير، نظام ترتيب وصيانة الأشياء كالسيارة والبيت وغيرها، نظام الملابس والمقتنيات، نظام العناية بالجسد، نظام التفكير، نظام التعامل مع الضغوط والأزمات وغيرها.

الناظر لمثل هذه القائمة للوهلة الأولى قد يظن أن ذلك شيء معقد يصعب أداؤه، لكننا في حقيقة الأمر نؤدي معظم تلك الأمور بطرق اعتدنا عليها ولم نعد نشعر بها، وللأسف معظمها غير فعال ودليل ذلك النتائج غير المرضية للكثيرين. الأمر ببساطة يتطلب جهداً متدرجاً مرناً لبناء كل نظام، والاعتياد عليه، بحيث يصل الشخص في نهاية المطاف إلى روتين يومي وأسبوعي يشمل خطوات صغيرة في كل جانب ولكل هدف، وبعد مرور أشهر قليلة سيجد أنه أنجز بكل استمتاع ما لم ينجزه في سنوات.

12 ضع موعدا نهائيا ، يتقاعس البعض عن الإنجاز لعدم وجود مواعيد نهائية، فالموعد النهائي هو أفضل تخمين للموعد الذي تود أن تصل فيه إلى هدفك، إذا كان هدفك كبي اًر فقم بتقسيم الموعد النهائي إلى مواعيد شبه نهائية، وقد يكون هذا مفيداً جداً. وعّبر كذلك عن الموعد النهائي لإنجاز المهام بالأيام وليس بالأسابيع أو الأشهر، ففي عدة د ارسات حول ذلك شعر المشاركون أن وقوع حدث ما بعد 16يوم أقرب من أسبوع واحد! هذا الإدراك قد يؤثر في السلوك فيحفز الشخص لاتخاذ الإجراءات في وقت أقرب.

14 اختر تحديات معقولة ، تحقيق بعض الأهداف هو في حقيقته تعامل مع تحديات، ولهذا كن واعيا ومرناً في اختيار نوعية تلك التحديات والأهداف. صحيح أن الأهداف المميزة تتطلب جهداً أكبر لتحقيق نتائج أفضل، وكلما كان معيار الهدف عالياً كان الحماس لتنفيذه أكبره، فهو يحفز الشخص على استخدام كامل قدرته ومواهبه، ويضاعف نجاحه من مجرد نجاح جيد إلى عظيم، ويحفز الشخص لفعل أفضل ما لديه، لكن في نفس الوقت ينبغي الحذر من أن يكون ذلك التحدي والهدف مصدر إحباط، فالتوازن في ذلك عامل مهم، فتخطيط الشخص بشكل خاطئ ووضعه أهدافاً غير محددة وغير متوافقة مع قدراته، قد يودي به إلى الإحباط وربما يصاب بالاكتئاب، كما أثبت ذلك عدد من الباحثين من أستراليا وبريطانيا في دراسة نشرت لهم في عام
2016 

15 احط نفسك بالأشخاص الإيجابيين ، الذين يشجعونك ويقفون معك ويساندونك، أولئك الذين يقدمون لك النصح والنقد الإيجابي البّناء، صحيح أننا أحياناً قد نجد أنفسنا بين أشخاص سلبيين لا يمكننا تركهم، ولكن مع ذلك هنالك دوماً فرصة لتخفيف تأثيرهم السلبي. واحذر من سارقي الأحلام، هم ليسوا جميعاً أصحاب نوايا سيئة،ولكنهم قد لا يمتلكون قدارتك ولا شي من أحلامك، وقد لا يشعرون بمدى حماسك الداخلي والقوة الدافعة الداخلية التي تمتلكها.

16 تحقق من تقدمك واحتفل بإنجازك ، لا يكفي أن تدرك رؤيتك ولا أن تضع أهدافك، بل يتوجب عليك التوقف كل فترة، كل أسبوع وكل شهر وكل سنة، لكي تتحقق من أنك في الاتجاه الصحيح، لكي ت ارجع أهدافك وتقيم مستوى أدائك، في ذات  لوقت لا تؤجل فرحتك حتى تنتهي من تحقيق معظم أحلامك وأهدافك، تعلم أن تستمتع وتحتفي وتستمع بأي تقدم نحو حلمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى