الإدارة والقيادة

كيف تستثمر قوة الفشل للوصول إلى النجاح ؟

كيف تستثمر قوة الفشل للوصول إلى النجاح ؟ أتود أن تكون ناجحا بقية حياتك؟ أنود أن تكتسب معارف مختلفة وتتطور وتشارك في الحياة بطرق فعالة؛ بحيث تكون حياتك حافلة وهادفة؟ إذا كنت كذلك، فلا محال من أن تمر بتجارب فشل. ولا يوجد استثناء لهـذه القاعـدة؛ فالنجاح الفائق يسبقه الفشل أولا، ولكن عل أن يتم النظر إلى الفشل من منظور مختلف تماما.

إن الفشل هو إحدى المشكلات المروعة في اللغة. وفكرة الفشل نفسها تكفي لعرقلة بعض الناس في طريقهم؛ فمن الممكن أن يدفع الفـشل أغلبية الناس لأن يكفوا عن العمل ويتراجعوا ببساطة دون حتى مجرد المحاولة. من ناحية أخرى، يعد النجاح فكرة خيالية تقريبا بالنبة لمعظم الناس؛ حيث يعتقدون أن إمكانية النجاح ما هي إلا وهم. ولكن الناس يحبون عادة أن يعرفوا بأنهم شخصيات ناجحة، وغالبا ما يضحون كثيرا من أجل تحقيق هذه الغاية.

عل الرغم من أن بعض الناس يكرهون الإشارة إلـيهم عـل أنهم فاشلون ويجبون أن يعرفوا بأنهم شخصيات ناجحة، فإن أغلب أعظم النجاحات في الحيـاة تتحقق من خلال الفشل الظاهري فقط. ونلاحظ أن الشخص عادة هو الـذي يحدد نجاحه أو فشله من منظوره هو وليس من منظور الآخرين.

تستثمر قوة الفشل للوصول إلى النجاح ؟ 2

على سبيل المثال، لا نستطيع أن ننسى قصة الأطفال الكلاسيكية “البطة القبيحة” بقلم “هانز كريستيان أندرسن“. ففي هذه القصة، نجـد أن أحـد الطيور في مجتمع البط يسخر منه الآخرون بصورة مستمرة؛ لأنه مختلف بشكل كبير؛ حيث كان يعامل ككائن فاشل كلية. ونتيجة لذلك، أصبح يرى نفسه على هذه الصورة تحديدا. وبالتالي؛ فقد شعوره بالأمل وتغلب عليه
اليأس، وهرب من مشكلانه بدلا من محاولة التغلب عليها.

في النهاية، تعلم هذا الطائر – البطة القبيحة – أن اختلافه عـن الآخرين لم يكن كارثة كا كان يعتقد. فعنـدما رأى أخيرا انعكاس صورته في البركة واكتشف أنه كائن رائع، تبدد فشله الظاهري في الحياة تماما ربا تعكس هذه القصة حقيقة أساسية عا نطلق عليه “الفشل”؛ فإنه غالي ما يكون عدم فهم للاختلاف بين ما هو كائن ولا نلاحظه (مثل التطور واكتساب المعرفة عندما نعجز عن الوصول إلى هدف ما) وبـين ما ندركه أو تحققه لاحقا (النجاح طويل المدى).

بالطبع، يرتبط الفشل أحيانا بنقص كفاءة الأداء المطلوب في مواجهة تحي بعينه، ولكن من الممكن أن يصير الفشل وسيلة قوية لاكتساب المعرفة والتزود بالوسائل اللازمة لتحقيق النجاح والتقدم في الحياة. وفي النهاية، يمكننا أن نتعلم أن ما يطلق عليه معظم الناس إخفاقات هو دايا مجرد عثرات مؤقتة يتم تقديرها عل أساس أحد المعايير العشوائية، كا أنها تـشكل جزءا أساسيا في الحياة؛ فهي عادة ما تكون مجرد تحديات يواجهها الإنسان.

يساعدنا هذا الفهم في التوصل إلى أن الإخفاقـات الحقيقيـة تحـدث عنـدما لا نواجه التحـديات الجديرة بالاهتام ولا نبذل الجهد المطلوب ولا نحاول أن نقوم بمجرد محاولة،أو عندما نرفض الاستفادة من عثراتنا.

توصل بجديد مقالاتنا في تطوير الذات عبر بريدك الإلكتروني

إن تغيير منظورنا للحياة هو غالبا مفتاح الوصول إلى النجاح من خلال ما يبدو وكأنه فشل. لقد كان هناك اعتقاد خاطى بأن التفكير بتفاؤل شيء غـير واقعـي، ولكن البحث قد توصل إلى أننا يمكننا بالفعل أن نتمتع بصحة أفضل ونعيش حياة أكثر سعادة ونجاحا إذا ما استطعنا تعلم استنباط الحلـول من المشكلات.

فالمشكلات التي نواجهها يمكن أن نحولها بعد ذلك إلى صالحنا؛ فهي تمدنا بفرص للتطور الشخصي، كا يمكنها أن تحفز قدرتنا الإبداعية لإيجاد طرق أفضل للعيش. وأخيرا، اكتشف الطائر القبيح ذلك؛ فانتقل بشكل رائع من الفـشل إلى النجـاح.
وبالتالي؛ أصبح قادرا على الطيران وحلق عاليا فـوق رفاقه الـذين كانوا يعاملونه بازدراء. ونحن أيضا يمكننا أن نحيا تماما ككائنات رائعة إذا استطعنا إدراك أن :

  •  التحديات هي فرص تعلم مقنعة.
  •  الاختلافات ميزة في حد ذاعها.
  • الأخطاء فرص لاكتساب المعرفة.
  • عندما نبذل قصارى جهدنا ونعزم عل اكتساب المعرفة، فإننا نحرز النجاح داي، حتى إذا لم نحقق النتائج المرغوبة.

تستثمر قوة الفشل للوصول إلى النجاح ؟ 3

بعض الأفكار الخاصة بالرؤية الجديدة للفشل :

١ – غبر مفهومك للفشل: الفشل هو جزء طبيعي من الحياة، والذي من الممكن أن يؤثر فينا سلبا أو إيجابا؛ عل حسب كيفية تعريفنا له.

٢ – غير مفهومك للنجـاح: إن أهم مقياس للنجـاح يعتمد عـل معرفتنا الشخصية العميقة لما يصح لنا القيام به، بغض النظر عن موافقة الآخرين له أو رفضهم

٣ – استفد من الفشل: يقدم الفشل فرصة للتعلم المستمر، بينا قد يقود النجاح إلى الرضا الذات والوقوف عند حد معين.

٤ – انظر للإخفاقات على أنها مرحلة تؤدي إلى النجاح: إن النجاح والفشل ليسا متعارضين؛ حيث إن معظم الإخفاقات هي ببساطة تحديات يواجهها الإنسان، والتي قد تكون أساسا لتحقيق النجاح.

٥ – استثمر فرص الفشل: إن العثرات أو الإخفاقات قصيرة الأمد يمكنها أن تسهم في تحقيق النجاح في المستقبل؛ وذلك إذا انتبهنا إلى الفرص التي تتضمنها تلك الإخفاقات دون العقبات.

٦ – استثمر التقييات السلبية لصالحك: إن التقييات السلبية من الممكـن أن تفيدك حين تستثمرها في التغير للأفضل، أو ربا تنقلـك إلى شيء جديـد مختلف؛ ما يدل عل قرب إحراز النجاح.

٧ – اهتم بمساعدة من حولك: عندما تتعلم الاهترام بمساعدة من حولك في تحقيق النجاح بدلا من اهتامك بتفسك، ستصبح أقل عرضة للإخفاقات التي تبدو شخصية.

٨- عليك بالمثابرة: استمر في المحاولة، وتذكر أن الجهد المستمر إلى جانب الاستفادة من دروس الفشل هما السبيل للوصول إلى النجاح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى