العقل الباطن

كیف یعمل عقلك الواعي واللاواعي ؟

كیف یعمل عقلك الواعي واللاواعي ؟ . أنت تمتلك ً عقلا، وینبغي أن تتعلم كیفیة استخدامھ. وھناك مستویان للعقل البشري: المستوى الواعي أو العقلاني، وھناك المستوى اللاواعي أو غیر العقلاني. وأنت تفكر بعقلك الواعي، وأی̒ا ما كانت الأفكار التي تفكر فیھا في العادة، فإن ھذه الأفكار تترسخ في عقلك الباطن، الذي یولد سلوكیات تبعًا لطبیعة أفكارك؛ فعقلك الباطن ھو مقر مشاعرك، وھو كذلك العقل ِ المبتكر؛ فإذا كنت تفكر في أفكار جیدة، فالخیر سیأتي ً تباعا، وإذا كنت تفكر ً أفكارا سیئة، فلن ترى إلا كل ما ھو سیئ، وھذه ھي طریقة عمل عقلك.

والنقطة الأساسیة التي ینبغي أن تتذكرھا ھي أنھ بمجرد أن یتقبل العقل الباطن فكرة ما، یبدأ تنفیذھا ً فورا. والحقیقة الخفیة والمثیرة ھنا ھي أن العقل الباطن یعمل على تنفیذ الأفكار الجیدة والسیئة على حد سواء. وعندما یتم تطبیق ھذا القانون بطریقة سلبیة فیكون ھو نفسھ سببًا للفشل والإحباط وعدم السعادة. وعلى الرغم من ذلك، عندما یكون تفكیرك ً متناغما وبنّاء، ستستمتع  بصحة جیدة، وبالنجاح والرخاء.

یعمل عقلك الواعي واللاواعي ؟ 2

وراحة البال والصحة تكونان نتیجة حتمیة عندما تبدأ التفكیر والشعور بالطریقة الصحیحة، فأی̒ا ما كان الذي تفكر فیھ وتحسھ، فإن عقلك الباطن سیتقبلھ، وسیأتي إلیك بھ. والشيء الواحد اللازم منك فعلھ ھو أن تجعل عقلك الباطن یتقبل فكرتك، وسیتكفل قانون العقل الباطن بتحقیق تمام الصحة والعافیة، أو الھدوء والسكینة، أو أی̒ا ما كان الذي ترغب فیھ. أنت تعطي الأمر، وتصدر المرسوم، ویحقق لك عقلك الباطن الفكرة التي ترغب فیھا بكل إخلاص. إن القانون الذي یتبعھ عقلك ھو:
إنك ستحصل على ردة فعل أو استجابة من عقلك الباطن وفق طبیعة الفكرة التي تدور في عقلك الواعي.

ویوضح علماء النفس والأطباء النفسیون أنھ عندما تنتقل الأفكار إلى عقلك الباطن، فإنھا تُحدث انطباعات فى خلایا مخك. وبمجرد أن یتقبل عقلك الباطن أیة فكرة، فإنھ یشرع على الفور فى وضعھا محل التنفیذ؛ فھو یعمل بالربط بین الأفكار ویستخدم كل جزء من أجزاء المعرفة التي جنیتھا طوال حیاتك لیحقق الغرض المنشود. إنھ یعتمد على القوة والطاقة والحكمة اللامحدودة التي تكمن بداخلك. إنھ یجمع كل قوانین الطبیعة لیحصل على ما یرید. وفي بعض الأحیان یظھر عقلك الباطن قدرة على إیجاد حل فوري للصعاب التي تواجھھا، ولكن في بعض الأوقات الأخرى، قد یستغرق الأمر أیاما وأسابیع، أو أكثر، لیحقق ذلك.

الفرق بین العقل الواعي واللاواعي

علیك أن تتذكر أن ھذین المستویین لا یشكلان عقلین منفصلین، ولكنھما مجرد مجالین من النشاط داخل عقل واحد؛ فعقلك الواعي ھو المسئول عن التفكیر ویقع علیھ عبء الاختیارات. على سبیل المثال، أنت تختار كتبك ومنزلك وشریك حیاتك، وتقوم باتخاذ جمیع القرارات بعقلك الواعي. 

وعلى الجانب الآخر، ودون أي اختیار من جانب عقلك الواعي، فإن قلبك لا یزال یخفق بشكل تلقائي، وكذلك عملیات مثل الھضم والدورة الدمویة والتنفس تتم عن طریق عقلك الباطن، من خلال عدة عملیات مستقلة بذاتھا عن التحكم المنطقي والواعي.

ویتقبل عقلك الباطن ما یُفرض علیھ، أو ما تعتقده بإدراكك، وھو لا یفكر في الأشیاء بطریقة منطقیة كما یفعل العقل الواعي، كما أنھ لا یناقشك أو یجادلك. إنھ عبارة عن التربة الخصبة التي تتقبل أي نوع من البذور، سواء أكانت تلك البذور جیدة أم سیئة. وأفكارك نشطة، وربما یمكن تشبیھھا بالبذور. والأفكار السلبیة والھدامة تستمر في عملھا السلبي في العقل الباطن، وسیأتي الوقت الذي ستصبغ فیھ ھذه الأفكار تجاربنا بصبغتھا، التي ستتوافق مع مثل تلك الأفكار.

توصل بجديد مقالاتنا في تطوير الذات عبر بريدك الإلكتروني

مثل صیني: الأزھار )والحشائش( التي تجدھا ً غدا تحددھا البذور التي تغرسھا الیوم، فانتبھ لأي البذور تغرس!
)فأیھا تسقي طوال الیوم؟ (
وتذكر أن العقل الباطن لا ینخرط في إثبات إذا ما كانت أفكارك حسنة أم سیئة، أو إذا ما كانت
صحیحة أم خطأ، ولكنھ یستجیب وفقًا لطبیعة ھذه الأفكار أو الإیحاءات. فعلى سبیل المثال، إذا كنت تفترض بعقلك الواعي أن شیئًا ما یكون ً صحیحا، فإن عقلك الباطن سیتقبل ھذا الشيء على أنھ حقیقي حتى لو كان ھذا الشيء زائفًا، وسیشرع في تحقیق النتائج التي تتبع ھذا بالضرورة؛
لأنك افترضت على مستوى الوعي أنھ صحیح.

القوة الھائلة للإیحاء

علیك أن تدرك الآن أن العقل الواعي ھو “حارس البوابة،” وأن وظیفتھ الأساسیة ھي حمایة العقل الباطن من الانطباعات الخطأ، وأنت الآن على علم بواحد من قوانین العقل الأساسیة: العقل الباطن سھل الانقیاد وراء الإیحاء. وكما تعلم الآن، فإن العقل الباطن لا یقوم بعمل مقارنات أو مضاھاة، ولا یفكر في الأشیاء بالمنطق، وھذه الوظیفة الأخیرة تنتمي إلى العقل الواعي. ولكنھ یستجیب للأفكار التي ترد إلیھ من العقل الواعي، وھو لا یظھر ً تفضیلا لأحد الأشیاء التي یفرضھا علیھ
العقل الواعي دون أشیاء أخرى.

ویعرف القاموس كلمة الإیحاء بأنھا إضافة، أو الإصرار على إضافة فكرة ما إلى عقل أحدھم، إنھا تلك العملیة التي یتم فیھا استقبال ھذه الفكرة وتقبلھا وتنفیذھا.

كان الدكتور “لي بولوس،” عضو المجلس الأمریكي للطب النفسي، الذي كتب تمھید ھذا الكتاب،ً متخصصا ً ممارسا للعلاج النفسي ً ومعالجا بالتنویم المغناطیسي في مدینة فانكوفر بمقاطعة بریتیش كولومبیا بكندا. وقد شاركت في عدة ورش عمل معھ؛ حیث كان یقوم ھو بتنویم أحد المشاركین ً نوما خفیفًا، ثم یبدأ وخز یده بدبوس، ثم یقول لھذا الشخص إنھ یقوم الآن بحقنھ بمادة تسبب التخدیر ویقول لھ: “یدك الآن ستصبح مخد ̒ رة جد ً ا،” ویخبره بذلك مرارا حتى یعترف ھذا الشخص
بأنھ لا یستطیع الشعور بأي شيء في یده. ولكي یختبر “لي” “التخدیر” في ید الشخص، كان یقرصھ قرصة مؤلمة، فیقول الشخص “لا أشعر بشيء،” ثم یطلب من الشخص قید الاختبار أن یخز نفسھ بھذا الدبوس، ویخبره “لي:” “لن یكون ھناك ألم أو نزیف، ولن تصاب بأیة عدوى من جراء ذلك،” ثم یقوم الشخص قید الاختبار بوخز نفسھ بالدبوس )غیر المعقم.( وبسبب قوة
التعلیمات التي أعطیت للعقل الباطن لا یستطیع الشخص الشعور
بأي ألم، ولم یحدث نزیف، ولم تتبع ذلك أیة عدوى. ھذا رائع! أنا أعرف ذلك لأنني كنت أنا ھو ذلك “الشخص” قید الاختبار. 

وقد رأیت بعض الأشخاص تحت التنویم المغناطیسي یتم إخبارھم بأن قطعة من الطباشیر ھي سیجارة مشتعلة، ثم یقوم ِّ المنوم المغناطیسي بلمس الشخص بقطعة الطباشیر تلك، فینتفض الشخص َّ المنوم مغناطیسی̒ا كأنھ قد لسعتھ سیجارة مشتعلة ً فعلا، ولكن سیكون من الصعب علیك أن تصدق ما سأقولھ لك الآن. لقد ظھرت علامة حمراء على ذراع الشخص، وقد أصبحت “بثرة من الحرارة،” على الرغم من أن الشيء الوحید الذي لمس ذراع الشخص ھو مجرد قطعة طباشیر
عادیة! لقد سمع معظمكم، أو شاھد، أو شارك في “السیر على النار” حیث تكون جلود أقدام المشاركین “محمیة” من خلال تكرار إیحاءات قویة، بینما یسیرون على جمر مشتعل، وقد رأیت أنا ھذا الطقس تتم تأدیتھ ً عددا من المرات، بالإضافة إلى رؤیة سكان فیجي الذین یقفون على الصخور الملتھبة دون أن یشعروا بأي شعور بالحرارة أو بالالتھاب.

وأود أن أنبھ إلى أنني قد رأیت ً أیضا بعض المرات التي یتعرض فیھا بعض المشاركین في مثل ھذه الطقوس للحروق في أقدامھم، ولكن في كل مرة من تلك المرات، اعترف ھؤلاء بأنھم كانوا “یشكون كثیرا” في أنھم لن یتعرضوا للحروق.

وتخیل أنك تطلق مثل ھذه القوى لتساعدك على الوصول إلى أھدافك، والأشیاء التي ترغب فیھا حق̒ا في حیاتك بكل سھولة. تخیل قدرتك على إیقاف ھذا الصوت في داخلك الذي یفضل أن یذكرك دائما بمخاوفك وشكوكك. تخیل استخدام مثل ھذه القوى للتحكم في الصحة والحالة الجسدیة بطریقة استباقیة.

لا یمكن للعقل الباطن أن یفكر بالطریقة نفسھا التي یفكر بھا العقل الواعي لا یمكن لعقلك الباطن أن یجادلك كما یفعل عقلك الواعي، وبالتالي فإذا قمت بإعطائھ إیحاءات .خطأ، فسیتقبلھا كأنھا صحیحة، وسیستمر في تحقیقھا كحالات وخبرات وأحداث تمر بھا ً فعلا وكل تلك الأشیاء التي حدثت لك مبنیة على أفكار تم فرضھا على عقلك الباطن من خلال المعتقدات. فإذا قمت بتوصیل مفاھیم غیر صحیحة إلى عقلك الباطن، فإن الطریقة الأكیدة للتغلب علیھا ھي المداومة على التفكیر في أشیاء بناءة ومتناغمة، مع تكرارھا باستمرار، ومن ثم یستقبلھا عقلك الباطن، وبذلك تتكون مجموعة جدیدة من العادات الفكریة والحیاتیة الصحیة؛ وھذا لأن عقلك الباطن ھو المقر الذي تنشأ فیھ العادات.

یعمل عقلك الواعي واللاواعي ؟ 1

قوة الإیحاء البناءة والأخرى الھدامة

بعض التوضیحات والتعلیقات على الإیحاء الخارجي: الإیحاء الخارجي ھو ذلك الذي یأتي من أشخاص آخرین. وعلى مر العصور، لعب الإیحاء ً دورا في حیاة الإنسان في كل فترة زمنیة، وفي كل دولة في ھذا الكوكب. وقوة الإیحاء ھي القوة المھیمنة في العقائد في الكثیر من أنحاء العالم.

وقد نستخدم قوة الإیحاء لتھذیب أنفسنا والتحكم فیھا، ولكن یمكن أن تُستخدم ً أیضا للتحكم في الآخرین الذین لا یعرفون قوانین العقل، وقوة الإیحاء في شكلھا البناء تكون رائعة، أما في شكلھا الھدام، فھي أحد أكثر أنماط الاستجابة العقلیة ً ھدما، وینتج عنھا أنواع من البؤس والفشل والمعاناة والمرض، وكذلك أنماط سلوكیة كارثیة.

إذا لم تكن تستخدم الإیحاء الذاتي البنَّاء كشخص بالغ، وھو نوع من العلاج التكیفي، فإن الانطباعات التي فُرضت علیك في الماضي قد تُسبب أنم ً اطا سلوكیة تؤدي بدورھا إلى فشل حیاتك فالشخصیة والاجتماعیة. والإیحاء الذاتي ھو وسیلة تُحررك من كتلة التكیف الشفوي التي قد تُحرر أسلوب حیاتك، ما یجعل اكتساب عادات جیدة أمرا صعبًا.

ثمة كلمة أخرى تحمل معنى الإیحاء الذاتي نفسھ ھي التعزیز، ونحن نعرفھ بأنھ: “تقریر بالإیجاب أو بالسلب بحقیقة أو بمعتقد یؤدي بك إلى النتیجة النھائیة التي تتوقعھا.”

توجد ھنا نقطتان مھمتان:

1 – قد یكون ھذا “التقریر بحقیقة أو بمعتقد” ً صحیحا ً تماما أو خطأ ً تماما )ولكن یُعتقد في أن ً یكون صحیحا،( وكما ذكر الدكتور “میرفي” أعلاه:لا یمكن لعقلك الباطن أن یجادلك كما یفعل عقلك الواعي، وبالتالي، فإذا قمت بإعطائھ الإیحاءات الخطأ فسیتقبلھا كأنھا صحیحة، وسیستمر في تحقیقھا كحالات وخبرات وأحداث تمر بھا. وكل تلك الأشیاء التي حدثت لك مبنیة على أفكار تم فرضھا على عقلك الباطن من خلال المعتقدات.”

وأي تقریر بعد كلمة “أنا”….. یعد ً تعزیزا، فقولك “أنا سیئ ̒ جدا في … )یمكنك ملء الفراغ”( یعد أمرا یتم إصداره إلى العقل الباطن، لكي یجعل من ھذا التقریر حقیقة واقعة. وبالمثل، فإن التقریر )أي التعزیز( بقولك: “أنا بارع ً فعلا في “…… سیتسبب في أن یجعل العقل الباطن ھذا الاعتقاد حقیقة واقعة.

وكما یقول الدكتور بروس إتش. لیبتون في كتابھ  Spontaneous Evolution تتشارك عقولنا بفاعلیة في تشكیل العالم الذي نعیشھ. وتبعًا لذلك فإن أمامنا فرصة أن نغیر ذلك العالم إذا قمنا بتغییر معتقداتنا.

وحقیقة أن عقل المشاھد یؤثر في نتائج التجارب ھي أحد الآراء المتعمقة التي تقدمھا لنا المیكانیكا الكمیة؛ فھذه الفیزیاء الجدیدة تعترف بأننا لسنا مجرد مشاھدین صامتین لعالمنا، ولكننا مشاركون فاعلون فى مجریاتھ … لقد استطاعت الفیزیاء الكمیة أن تتحقق بشكل مطلق من أن المعلومات التي تعالجھا عقولنا تؤثر في شكل العالم الذي نعیش فیھ. ھذا أمر ٌّ جدي ̒ جدا! فعندما قام الدكتور “میرفي” بتألیف ھذا الكتاب في عام ،1963 كان على أحد القراء أن یحدد إذا ما كان قد َّ صدق ً فعلا ما ذكره الدكتور “میرفي” في كتابھ. وعلى الرغم من أن الدكتور “میرفي” كان یعلم أن ما یعلمھ للناس حقیقي، فإنھ لم یستطع أن یثبت ذلك بالبحث أو بالتحلیل العلمي؛ ولذلك، فقد ارتدى من لم یثقوا بكلام الدكتور “میرفي” عباءة “الضحیة،”
واستمروا عالقین في نظام اعتقاداتھم القدیم، بینما أطلقوا على من صدق دروس الدكتور “میرفي” اسم “المتفائلین” أو “المحظوظین.”

أما الیوم فیمكن للناس أن یقصوا حاجتھم إلى الثقة أو عدم الثقة؛ حیث إنھ بإمكان أي عقل أن یجد الأدلة العلمیة للتحقق من صحة ھذه الدروس.  شكرا لك دكتور بروس لیبتون.

2 – قانون التوقعات،  نادرا ما یتخطى أي رجل أو امرأة توقعاتھما. وتذكر أن التعزیز ھو “تقریر بالإیجاب أو بالسلب بحقیقة أو ُ بمعتقد یؤدي بك إلى النتیجة النھائیة التي تتوقعھا،” ولیس النتیجة النھائیة التي تریدھا،” فنحن لا نحصل على ما نرید، ولكننا نحصل على ما نتوقع أن نحصل علیھ؛ فالأشخاص أصحاب أعلى معدل أداء یمتلكون توقعات أعلى، وھم یتمسكون بھذه
التوقعات في عقولھم بكل ثبات، كأنھم قد وصلوا إلى ھذا الھدف الذي یریدون الوصول إلیھ بالفعل.

وأنت ترى وتشعر بما تتوقع أن تراه وتشعر بھ. والعالم كما تعرفھ أنت ھو صورة من التوقعات التي لدیك، والعالم كما یعرفھ الإنسان ھو التجسید العام للتوقعات الخاصة بكل فرد. 

وإذا أردت أن تحسن من أدائك أو إذا أردت أن تغیر سلوكك في أي مجال من مجالات حیاتك، فلا بد من أن تتبنى صورة عقلیة لھذا الإنجاز الذي ترغب في تحقیقھ، وأن تتمسك بتلك الصورة كأنھا نتیجة حقیقیة.ولا تدع التوقعات المتدنیة تكون ھي الحبل الذي یجذبك إلى أسفل ویخرب جھودك التي تبذلھا للوصول إلى الأھداف.

بإمكانك التصدي للإیحاءات السلبیة

أمسك بالجریدة في أي یوم، وستقرأ عشرات الموضوعات التي یمكنھا زرع بذور الخوف والقلق والتردد والھلاك الوشیك، فإذا قبلت ھذه الأفكار، فقد تتسبب لك في فقدان الرغبة في الحیاة. وباستطاعتك أن تتصدى لھذه الأفكار الھدامة إذا علمت أن بإمكانك رفض كل ھذه الإیحاءات السلبیة إذا مددت عقلك الباطن بإیحاءات ذاتیة إیجابیة.

وتحقق باستمرار من تلك الإیحاءات السلبیة التي یقدمھا الناس إلیك، فلست ̒ مضطرا إلى التأثر بھذه الإیحاءات.

فإیحاءات الآخرین ھذه لا تمتلك أیة سلطة علیك مطلقًا، عدا تلك السلطة التي تعطیھا إیاھا من خلال أفكارك أنت. ولا بد من أن تعطیھا أنت موافقة عقلیة منك؛ وعلیك أن تستضیف أنت ھذه الأفكار وترحب بھا، حتى تعطیھا السلطة علیك. بعد ذلك، تصبح ھذه الأفكار التي قدمھا إلیك الآخرون ھي أفكارك أنت، وتذكر أنك تمتلك القدرة على الاختیار. فاختر الحیاة! اختر الحب!
اختر الصحة الجیدة! 

 العقل الباطن لا یجادل

إن عقلك الباطن لا یتجادل معك، أو یرد علیك أفكارك، ولا یقول: “لا ینبغي لك أن تجبرني على ذلك.” وعلى سبیل المثال، عندما تقول: “لا یمكنني أن أفعل ذلك” … “أنا متقدم في السن الآن” … ” لا یمكنني أن أحقق ھذا الالتزام” … “لا أعرف من السیاسي الذي على حق،” فأنت بذلك تحمل عقلك الباطن بھذه الأفكار السلبیة، وھو یستجیب وفقًا لھذه الأفكار. وفي الحقیقة أنت تعترض طریق الخیر الخاص بك، وھكذا تجلب الإحباط والتقیید لحیاتك.

وعندما تكون في عملیة بحث عن حل مشكلة ما، فسیستجیب عقلك الباطن، ولكنھ یتوقع منك أن تتوصل في عقلك الواعي إلى قرار وحكم حقیقیین. ولا بد من أن ِ تسلّم بصحة أن الإجابة تكمن في عقلك الباطن. على الرغم من ذلك، عندما تقول: “لا أعتقد أن ھناك ً مخرجا من ھذه المشكلة؛ لقد اختلط علي ̒ الأمر، وأنا الآن مشوش الفكر، لماذا لا أستطیع أن أجد حلا؟،” فأنت بذلك تزیل مفعول رغبتك في أن تجد الحل.

أرح عقلك، واسترخ، واترك الأمر، وأكد لنفسك: “عقلي الباطن یعلم الحل. إنھ یستجیب لھذا الآن. وأنا ممتن لأنني أعلم أن ذكاء عقلي الباطن غیر المحدود یعلم كل شيء، وھو یكشف لي أفضل الحلول الآن.”

استعراض أبرز النقاط
  • فكر فى الخیر، یتدفق الخیر إلیك. وإذا فكرت فى الشر، فسیأتي إلیك، فأنت رھین ما تفكر فیھ طوال الیوم.
    عقلك الباطن لا یجادلك، بل ھو یتقبل ما یملیھ علیھ عقلك الواعي. فإذا قلت: “لا یمكنني شراء ذلك،” فقد یكون الأمر ً صحیحا، ولكن لا تقل ذلك، بل قم باختیار اعتقاد أفضل، وقل: “سأشتري ھذا. أنا أتقبل ذلك في عقلي.”
  • أنت تملك سلطة الاختیار، فاختر الصحة والسعادة، وبإمكانك أن تختار أن تكون ودودا، أو أن تكون عدائی̒ا، فاختر أن تكون متعاونًا ً ومرحا ً وودودا ُ ومحب̒ا، وسیستجیب العالم كلھ لذلك. ھذه ھي الطریقة المثلى لتكتسب شخصیة رائعة.
    .٤عقلك الواعي ھو “حارس البوابة” ووظیفتھ الأساسیة ھي حمایة العقل الباطن من الأفكار والمعتقدات الخطأ، فاختر أن تؤمن بأن في الإمكان حدوث شيء ما جید أو أنھ یحدث الآن.
    وأعظم قدراتك ھي قدرتك على الاختیار، فاختر السعادة والرخاء.
  • إیحاءات الآخرین وتأكیداتھم لا تتمتع بالسلطة الكافیة لتسبب لك الأذى. والسلطة الوحیدة ھي سلطة أفكارك ُ ومعتقداتك، فبإمكانك أن ترفض ُمعتقدات الآخرین وأفكارھم، وتعزز الجید فقط؛ فأنت تمتلك قوة اختیار ردة فعلك.ھذه النقطة مھمة ̒ جدا، فعادة ما “نُقدس” ً أشخاصا بأعینھم في حیاتنا، قد تكون نیاتھم صادقة تجاھنا، لكننا عادة ما نستھین بأثر كلماتھم فینا، خاصة إذا كنا ً أطفالا ً صغارا؛ فالوالدة أو الوالد الذي یقول في إحباط: “ما خطبك؟”! لا یفھم الأثر الذي قد یسببھ مثل ھذا “التقریر بحقیقة أو اعتقاد ما” للطفل.
    وبینما نبدأ فھم تعالیم الدكتور میرفي بشكل كامل، یمكننا أن نتحكم في حیاتنا ً تحكما ̒ تاما، ونحرر أنفسنا من قیود الآثار السلبیة لتعلیقات الآخرین غیر الموثوق بھا. یمكننا أن نبتسم ونقول: “أنا لن أتقبل ھذا النقد الھدام؛ لأن الحقیقة ھي أنني )ثم نَ ِصف الحالة التي نختارھا لحیاتنا الصحیحة والسعیدة.”(وفي الحقیقة، فإن كلمات الآخرین لا تحمل أي نوع من أنواع السلطة علینا. إنما ما یؤثر فینا ً فعلا یكمن في كیفیة اختیارنا فھم كلماتھم وتفسیرھا من خلال حدیث النفس.
  • انتبھ لما تقول، فعلیك أن تنتبھ لكل كلمة، فلا تقل: “سأفشل … سأخسر وظیفتي … لا یمكنني أن أسدد الإیجار”؛ فعقلك الباطن لا یأخذ الأمور بشكل ھزلي، وھو یحقق كل ھذه الأشیاء في الواقع.
  • عقلك لیس شریرا، لا ھو ولا أیة قوة طبیعیة؛ فالأمر یعتمد على كیفیة استخدامك للثروة التي بین یدیك؛ لذا استخدم عقلك لتساعد وتلھم كل من حولك.
  • لا تقل ً أبدا: “لیس باستطاعتي،” بل تغلب على ھذا الخوف بأن تقول ب ً دلا من ذلك”:بإمكاني فعل أشیاء كثیرة باستخدام قوة عقلي الباطن.”
  • ابدأ تفكیرك من ُمنطلق كل حقائق الحیاة ومبادئھا، ولا تبدأ من ُمنطلق الخوف والجھل والخرافات. ولا تسمح للآخرین بأن یفكروا لك )أي أن یزرعوا أفكارھم في رأسك،( بل اختر ُ أفكارك ومعتقداتك، واتخذ قراراتك بنفسك.
  • أنت قائد روحك )عقلك الباطن،( وأنت سید حیاتك . وتذكر أنك تتمتع بالقدرة على الاختیار، فاختر الحیاة! اختر الحب! اختر الصحة! اختر السعادة!
  • سیتقبل عقلك الباطن ما یعتقده عقلك الواعي، ویتقبلھ باعتباره حقیقی̒ا، فلتؤمن بالفأل الطیب والھدایة الإلھیة والسلوك الصحیح وكل نعم الحیاة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى