تطوير الذات

لماذا لا تستطيع تحديد أهدافك في الحياة ؟

لماذا لا تستطيع تحديد أهدافك في الحياة ؟ ، إلى أين أنت ذاهب ؟ إن كنت لا تعلم بكل دقة إلى أين أنت ذاهب، فلك مني دعاء المشفق، فنحن في زمن لا يفسح الطريق إلا لمن يعرف إلى أين هو ذاهب.

غريب جدا أمر البشر، يولد الواحد منهم ويعيش، ويمضي به قطار العمر حتى يبلغ مبلغ الرشد، ولا يعرف له هدفا أو وجهة!.
ليتني حين أقول ذلك أتحدث عن فئة من البشر، بـل ويؤسفني قول ذلك ـ أتحدث عن الغالب الأعم من الناس!. ففي دراسة قامت بها جامعة هارفاد الأميريكية بينت أن من يخطط لحياته هم فقط 3 في المائة من بني البشر، وأن الـ 97 في المئة  الآخرين يعيشون وفق مستجدات الحياة وتقلباتها.

لا تستطيع تحديد أهدافك في الحياة ؟ 2

لماذا لا تستطيع تحديد أهدافك في الحياة

من أنا.. وأين اذهب.. سؤال لا يسأله سوى مقدار ضئيل من الناس ، الله سبحانه وتعالى حينما خلق الإنسان أخبره أن ” ولتنظر نفس ما قدمت لغد ” (الحشر: 18 )، فهو  جل اسمه . يذكر عباده أن يعدوا العـدة لرحلة الحياة، وأن يجهزوا الزاد لرحلة الآخرة، ينبهنا سبحانه وتعالى إلى أهمية أن ننظر بعين من البصيرة إلى المستقبل لنكشف معالمه، ونجهز الزاد المناسب لرحلة الحياة لكننا نمضي بلا خطط واضحة، أو ترتيبات معدة سلفا، وحيث ألقت بنا سفينة الحياة رحالنا.

لماذا لا تحدد هدفك ؟

لا تستطيع تحديد أهدافك في الحياة ؟ 3

تعال لتعرف السبب الذي يجعل معظمنا لا يبـادر بتحديد هدف له في الحياة:

  1. الخوف من عدم استطاعتنا الوفاء بها: الشخص ـ حتى وإن لم يصرح بذلك ـ يخاف أن يمجدد هدفا يكشف له كم هو ضعيف وغير قادر عل امتلاك زمام حياته، كلنا يخشى أن يحاول ويفشل، نظن أن وضع الخطط سيجعلنا ملزمين بالوفاء بمتطلبات عدة، ومعظم بني البشر لا يحب الالتزامات، القوي فقط والفعال هو من يضع الخطة ويعزم عل الوفاء بها.
  2. عدم الثقة في النفس: تجد من البشر من يتحجج بأن (ما يأت به الله هو الخير)، وفي سبيل ذلك لا يخطط ولا يهتم بتحديد أهدافه، وهذه والله مقولة حق أريد بها باطل، نعـم الله سبحانه وتعالى لا يقدر سوى الخير، لكنه أمرنا أن نكون أصحاب رسالة وهدف، لكن من يتحجج بـذلك يكون دائما شخص فاقد الثقة في نفسه، غير مؤمن بقدرته عل أن يكون في المقدمة أو الصفوة التي تخطط لنفسها.
  3. التأجيل: إنه التسويف لص الزمان، يسطو بشكل شره على أوقاتنا وأهدافنا وما نريد، ومن يقع في براثن هذا اللص تراه يقول دائيا: (سأفعل غدا، سأخطط حين أفعل كذا أو كذا، سأنتهي من هذا الأمر ثم أبدا)، وهو دائيا في انتظار وقت مناسب لا يأتي أبد
  4. عدم الإيمان أصلا بجدوى التخطيط: هناك فئة ترى أن الوقت الذي ستقضيه في التخطيط هو وقت ضائع، وأن التخطيط ليس سوى هراء لا جدوى ولا طائل من ورائه . يقول أحدهم: (أنا أعمل منذ سنوات دون أن أضع خطة أو جدول، وها أنتم ترون أني رجل ناجح)، وبالفعل قد ينجح شخص لا يخطط، لكنه أولا قد يعيش مضطربا، ثانيا هو استثناء وليس قاعدة، ولا يجب أن يبني عاقل على الاستثناء.
  5. الجهل بطرق التخطيط السليمة: نعم قد يكون هناك من يؤمن بالتخطيط، ويهفو إلى وضع خطة له يحدد عل إثرها أهدافه وأمانيه، لكنه لا يعرف لذلك سبيلا، فقير في الأساليب التي تجعله يضع خطة محكمة لحياته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى