الإدارة والقيادة

لماذا وكيف يجب عليك أن تحفز موظفيك ؟

لماذا يجب عليك أن تحفز موظفيك ؟ هناك صنف من المديرين والقادة لا يروا أهمية في تحفيز مرؤوسيهم، ينظرون إلى موظفيهم عل أنهم في نعمة تستحق الشكر لمجرد أنهم يعملون لديهم، وغيرهم يجلس وقد قيدته البطالة.

وكيف يجب عليك أن تحفز موظفيك ؟ 3

أهمية تحفيز موظفيك

وهذا في حقيقة الأمر شيء مؤسف، والـذي يفعله شخص قد غطى رؤية حقيقة هامة جدا، وهي أن مو ظفيه هم أحد
الغرور عينه فلم يستطيع أهم ثرواته، وأن تحفيزهم يدفعهم إلى العمل والإنتاج بشكل أفضل. ودعني القارى أسوق لك 5 أسباب تجعل من عمليـة اللحفيز امر بالغ الأهمية:

1 – الانتماء: هذا أحد أهم الأسباب وأقواها، إن موظف يشعر بالانتياء لشركتك، ويعدها جزء منه، هو موظف لا يجب التفريط فيه بأي شكل من الأشكال، والانتماء لا يتكون لدى الموظف إلا إذا شعر بالتحفيز والتقدير، والتحفيز قد لا يكون ماديا بحتا، المرؤس
يحتاج إلى محفيز نفسي، يشعره بتقديرك لما يبذله، ويحتاج لتقدير مادي – وليس بالضرورة كبير ـ يؤكد له أننا سعداء به، وبما يقدمه للشركة.

2 – الالتزام بالمواعيد: الموظف الذي تم تحفيزه بشكل جيد، قلما يتغيب عن عمله، أو يتأخر عن الحضور، إن ارتباطه بالعمل جعله ينظر عل أن ما يقدمه جزء من إثباته لذاته، ويتجنب أن يتأخر أو يغيب عن عمله، حتى لا يغيب عن مضماره الذي يبدع ويجد نفسه فيه.

3 – أداء عالي الجودة: ليس فقط على صعيد الأداء العملي، بل السلوك الشـخصي، والعلاقـات الاجتماعية بين الموظفين وبعضهم، وبين الموظفين والعملاء الذي يتعاملون معهم.

4 – تصدير المسؤلية: وأقصد بها جعل كل موظف يشعر بالمسؤلية تجاه العمل، وتركيزه عل الهدف الذي يعمل من أجله،  وشعور كل واحد منهم بأنه جزء هام في تحقيق أهداف المؤسسة.

5 – حالة عامة حيوية: الحالة النفسية والجسدية للموظف تتأثر بقوة تعامل رئيسه معه، فإذا كان الموظف يشعر بالتقدير،
فإنه يكون أكثر تحفيزا، وحالته العامة حيوية ومنتعشة.

توصل بجديد مقالاتنا في تطوير الذات عبر بريدك الإلكتروني

وكيف يجب عليك أن تحفز موظفيك ؟ 2

كيف تحفز موظفيك ؟

والآن جئنا إلى السؤال الأهم، فبعدما أن عرفنا أهية التحفيز بالنسبة للموظفين، وحذرنا من مغبة الإحباط والأسباب التي تؤدي إليه جاء دورنا لنجيب عل سؤالك، كيف أحفز مرؤوسيي، وأشعل فيهم جزوة التحفيز؟

بيد أننا وقبل أن نجيب على هذا السؤال نحب التعرض لأمرين هامين، وهما:

1 – لا تبدأ خطوات التحفيز قبل أن تتأكد أولا من أن مرؤسيك لديهم الرغبة والميل لتقديم أفضل ما لديهم، الحرث في الماء لا
يفيد، قيم موظفيك أولا، حتى يكون تحفيزك في محله، وموجه للشخص الذي يستحق.

2 – أن يكونوا بالفعل داخل نطاق الخدمة، أي يكونوا يعملون وقد وصلوا إلى معدل معين، ويحتاج هذا المعدل إلى زيادة أو تنمية.

كيف أستطيع تحفيز الموظفين لدي ؟

وإليك الإجابة:

الإطراء : يقول الكاتب النفسي جون ديوي: (أعمق دوافع الإنسان إلى العمل هو الرغبة في أن يكون شـيئا مذكورا)، إن حاجة الانسان للمديح والإطراء حاجه بشرية عميقة وقديمة، والذي يغفل هذه القيمة يغض الطرف عن أحد أبرع الطرق لتحفيز الموظفين لديه، لذلك أنصحك ألا تهمل مناسبة تستطيع من خلالها أن تمدح موظف لـديك إلا وتفعل، واحرص أن يكون هذا المديح عل ملأ من زملائه، وأن يكون بعد الانتهاء من الشيء الـذي يستحق الشكر مباشرة، ولا تتأخر فيه، ولا تعمـم في
الشكر، أي: لا تقول: شكرا عل ما فعلته، بـل قل: شكرا عل تفانيك في إنهاء العمل الفلاني، وتحملك من أجل إنهائه.

المكافاة : إن الشيء المادي الملموس له سحر إضافي، فهو ترجمة للشعور، لذلك من الرائع أن تجزل العطاء للمتميز، وليس الأمر مادي بحت، فمن الرائع كذلك أن يكون لديك لائحة شرف، يكتب فيها كل شهر الموظف المثالي، وأيضا يمكنك عمل درع أو شهادة تقدير، تقدمها للموظف المتميز عل مشهد من زملائه أو حفل صغير.

الارتقاء في السلم الوظيفي: ضع دائما لموظفيك نورا عاليا، وطالبهم بحث الخطو إليه، ولـيكن هذا النور هو ترقيه في السلم الوظيفي. معظم الموظفين يعملون بشكل أفضل وأكثر حماسة إذا ما كان الأمر يتعلق بترقية، فهذا يمثل لهم تقديرا من نوع خاص، ففيه تقـدير نفسي، حيث المرتبة الأعل توفر له نظرة أكثر احتراما من الجميع، بالإضافة إلى تقدير مادي حيث إن مرتبه سيزيد كذلك.

إقامة دورات بشكل دوري: وأقصد بها دورات في التنمية الذاتية، ودورات لرفع الكفاءة في العمل، إن شعور الموظف أن رؤساءه يحرصون على أن ينموا من إمكاناته يحفزه، ويجعله أكثر استعدادا للعطاء. اضف إلى ذلك طبعا الفائدة المباشرة التي ستعود من موظف قد تلقى تدريبا متميزا، يصب مباشرة في صالح العمل.

أعطهم مساحة من الحرية: لا تمسك كل المفاتيح بيديك، واحذر أن تجعل موظفك يشعر بأنه خيال مأتة، بل عل العكس من ذلك أعط لكل واحدا منهم مسؤوليات، ضع ثقتك فيهم، أخبرهم أن تثق بـأدائهم وقراراتهم، أخبرهم بيا يجب عليهم فعله، واترك لهم كيف يفعلونه.

أشركهم معك في صياغة أهداف الشركة: إن المرء الذي يعمل وفق هدف قد تم تحديده أمامه، بل وشارك فيه سواء برأي أو مشورة، أو حتى إيـماءة رأس، يكون أكثر تفاعلا وحماسا وتحفيزا للعمل، من الشخص الذي لا يعرف له أهداف، أو تصله الأوامر بشكل روتيني. من الممكن أن تكون الأهداف التي يشاركك فيها مرؤوسيك أهدافا رئيسية، ومن الممكن أن تكون أهدافا خاصة بالأقسام التي يعملون بها، المهم أن يشتركوا في صياغة الهدف، فهذا رائع في محفيزهم، وبث الحماسة في نفوسهم.

– اجتماعات الإنجاز: وأقصد به الاجتماع الذي يضمك مع مرؤسيك لتتلو عليهم ما تم إنجازه وتحقيقه،الهدف الذي تم تحقيقه يجب الوقوف أمامه لبرهة من الوقت، وينظر إليه بسعادة وفخر قبل التحول إلى هدف اخر، إن متعة الإنجاز لا تضاهيها متعة،
ونشوة الفوز تحفزك لإحراز فوز آخر.

أشركهم ف صنع بعض القرارات: هناك بعض القرارات التي يمكنهم صنعها، خاصة تلـك التي تتعلق بتطوير العمل، وخدمة العملاء أو شكواهم،وغيرها من الأمور التي تجد أن رأيهم فيها مهيا، هـذا الأمر سيجعلهم أكثر قوة في تحمل ا المسؤليات،والشعور بالثقة والتحفيز.

التفويض الفعال: التفويض مهارة، كيف تفوض الشخص المناسب لإنجاز عمل ما أمر بـالغ الأهمية، فهو من ناحية يخفف حملا من على كاهلـك، ويعطي مساحة أكبر للشخص المفوض لتحمل المسؤلية،وإعداده بشكل كبير عل تحمل أعباء العمل، كما أنه  يحفز الشخص المفوض ويشعره بأهميته. لكن هناك عدة أمور مهمة في التفويض، يأي عل رأسها أن التفويض لا ينفي المسؤلية، وأن فشل الشخص المفوض في إنهاء مهمته على أكمل وجه سيكون مرده إليك، فانتبه أن تفوض شخص عالي الكفاءة وتثق في أداء ، كذلك اشرح لهم ما يجب عمله عبر اجتماعات عدة، وحدد لهم كذلك جداول زمنية لإنهاء هذا الأمر، وتابع خطوات العمل عن كثب.

حقق أحلامهم العلمية: فإذا كان لأحدهم هـدفا دراسيا فساعده على تحقيقه، فمثلا إذا كان أحد مو ظفيك يطمح في أداء دراسات عليا، أو الحصول عل دورة دراسية ما، فساعده عل نيل هذه الشهادة أو الـدورة، فهـذا بجانب أنه سيحفز ويشعره أنـك تفكر معه في مستقبله، يجعله متميزا أكثر في عمله وأدائه.

– أخبرهم بمنحنيات الطريق: قد يستجد أمر ما للشركة، أو قد تواجه منحنى قد يؤدي لاختلاف في الخطة أو تعديل، يجب هنا أن يكون الموظف على دراية بالجديد حتى يكون أكثر اطمثنانا لما يجري حوله.

وقتهم أيضا مهم: ثقافتنا الإدارية تقول: أن وقت المدير هو المهم، وأن من دونه أوقـاتهم ليست بلأهميـة الكافية، يجب أن يحترم القائد أو المدير وقت مرؤوسيه،فلا يرسل لأحدهم قائلا: اترك ما في يـدك وتعـال حالا، بل ليسأله أولا: هل في يدك شيء هام، أو تعال بعد إنهاء ما في يدك، فهذا يشعرهم بأهمية ما يقومون .

لا تنس اللمسات الإنسانية: لا تتعامل مع  موظفيك على أنهم ماكينات أو آلات صماء، بـل تعامل معهم عل أنهم بشر لهم أحاسيس ومشاعر.. مثلك تماما.تعرف عل أحوالهم الأسرية، واهتاماتمم، والمشاكل التي تؤرقهم، وحاول أن تقدم لهم حلول إذا كان باستطاعتك.

كذلك الهدايا والاحتفال في مناسبهتم الشخصية، يزيد من تحفيز الموظف وزيادة انتمائه للمؤسسة

اصنع التحديات: وضعها أمامهم، فالتحدي يحفز النفس وينشطها، ربما كان هذا التحـدي تحقيق نسبة مبيعات معينة، أو تخطي عقبة ما، أو تحقيق معدل أداء معين.. كل هذه الأشياء من شأنها تحفيز موظفيك وشحذ همتهم .

انتبه لتصرفاتك: أحببت أن أختم بأحد أهم النقاط، وهي سلوكك الشخصي، فهذه النقطة قد تقوم وحدها بتحفيز الرؤساء إذا تلاشت النقاط الأخرى، وأقصد بسلوكك الشخصي هو تصرفك تجاه مرؤوسيك، ومن هم تحت إمرتك، كيف تتكلم وتستمع، كيف تنقد وتتقبل وجهة نظر معارضة، كيف تصدر القوانين، كيف تقيم النتائج، كيف تتعامل مع موظفيك من قريب وبعيد.. كل هذه الأشياء تحدد وبشكل كبـير درجة التحفيز لدى موظفيك.

وهناك ملامح هامة في سلوكك الشخصي أحب أن أؤكد عليها وهي:

  1. اصطحب ابتسامتك الدافئة ـ لا البلاستيكيةـ معك دائما.
  2. أنصت واستمع، وتفهم وجهة نظر موظفيك.
  3. احفظ أسماء موظفيك ونادهم بها، فمن أحب الأشـياء لـدى المرء أن ينادى باسمه خاصة من رئيسه.
  4. كن شجاعا، وتحمل مسؤلية الخطأ، ولا تبحث عن شماعة تعلق عليها أخطاءك.
  5. لا تظلم أحدا، ولا ترفع شخص على حساب آخر، كن عـادلا تكن محبوبا.
  6. كن حازما بغير قسوة، ولينا بغير ضعف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى