تطوير الذات

لماذا يجب أن نحدد أهدافنا في الحياة ؟

لماذا يجب أن نحدد أهدافنا في الحياة ؟ هل بالفعل للتخطيط تلك المكانة الكبيرة التي نؤكدها، أم أنه أمر ثانوي، تأخذ به أو تدعه كيفيا أحببت؟ في الحقيقة، إن تحديد الأهداف أمر بـالغ الأهمية، لا أقول فقط في تجنبك المشكلات، بل أيضا في إعطاء حياتك معتى هام وحيوي.

لماذا يجب أن نحدد أهدافنا في الحياة ؟

تعال لنستعرض سويا خمسة أسباب هامة تبين ضرورة هذا الأمر للمرء منا :

1 – للتحكم في الذات: عندما يكون لدى المرء برنامج منظم ومتكامل ومتزن لتحقيق أهدافه في جوانب حياته المختلفة، سيشعر أنه متحكم أكثر في حياته ومصيره، ويكون لديه القوة كي يقوم بالمبادرة في كافة شئون حياته، إن القوة التي يستمدها الشخص الذي خطط لمستقبله عظيمة جدا، كا أنها تساعده عل التغلب عل العقبات المختلفة، حيث إنه قادر أكثر من غيره عل رؤية ما خفي من الأمور، فرؤيته لهدفه تتيح له مقدرة إضافية من الثبات والصلابة في مواجهة مشكلات وعقبات الحياة. وتجعل من صعوبات الحياة متعة، فيم أجمل الحياة أن تنجز ما اتفق الناس عل كونه مستحيل كما قال أرسطو.

2 – الثقة بالنفس: فبمجرد أن تكتب أهدافك، وتضع خطتك إلا وستجد أن ثقتك بنفسك قد تزايدت بشكل كبير، تتزايد هذه الثقة بزيادة تحكمك في حياتك، وتحقيقك لأهدافك، وستدفعك هـذه الثقة إلى مزيد من التقدم والرقي، حيث إنها تؤهلك لتحقيق نتائج مبهرة والواثق من نفسه لا يستطيع مخلوق إيقافه أو تحويله عن قبلة النجاح الذي يمم شطرها بوصلة طموحه، إنه قوي في إيقاف من يحاول هدمه وعرقلة مسيره، وهو كما يقول أرشميدس: (حدد لي موقعي السليم، وسوف أحرك لك الكرة الأرضية).

3 – رقي الذات: تتوقف قيمة المرء منا عل ما حققه في حياته من إنجازات وأهداف، وبانتهاء الهدف يرتقي الواحد منا خطوة أخرى في سلم الرقي والتميز. إن تحقيق الأهداف يخلق نوعا من احترام المرء لذاته وتقديره لها، وتدفعه إلى الثقة فيها والإيمان الكامل بقدراتها، وسيجد المرء نفسه رويدا رويدا، ومع توالي الإنجازات برقي ذاته.

وستجد أن العقبات التي تواجهك تثير بداخلك الحماسة كي تحطط أكثر، وتفكر بذهن أكثر تفتحا ووعيا، عا يساعدك عل اتساع
مداركك، وتفتح تفكيرك.

4 – إدارة الوقت: عندما تحدد أهدافك، ستجد نفسك مضطرا إلى تنظيم أولوياتك، وإدارة وقتك بشكل سليم، بعيدا عن هدر الـدقائق والثواني، وقتل حياتك في عمل ما لا طائل من ورائه. وعندما تضع إطارا زمها لتحقيق أهدافك، ستجد أن تركيزك
أصبح أقوى، وقابلية الخضوع لمضيعات الوقت صارت ضعيفة،وستجد أن إدارة والوقت وتحديد الهدف صارا وجهان لعملة واحدة،
ومعادلة لا يمكن فصلها من معادلات النجاح.

5 – استمتع بحياتك: عدم وجود خطة في حياتك يجعلـك تعيش الحياة وكأنها حالة طوارئ، فكل شيء متداخل ومضطرب، على العكس من ذلك، فوجود خطة منظمة ومتوازنة لحياتك، سيجعلك أكثر تركيزا عل طريقة معيشتك، وستجد أن هناك طاقة هائلة ونشطة بداخلك على الدوام تدفعك إلى الاستمتاع الـدائم بحياتك، أو كما قال روزفلت: (السعادة تكمن في تحقيق الأهداف، ونشوة الجهود الابتكارية).

توصل بجديد مقالاتنا في تطوير الذات عبر بريدك الإلكتروني

يجب أن نحدد أهدافنا في الحياة ؟ 2

كيف تحدد هدفك في الحياة ؟

إن النجاح في الحياة لا يكون فقط نجاحا ماديا بحثا، ولا نحصل عليه فقط بالصحة الجيدة، كما أنه ليس بعدد الأصدقاء، أو بنيل الشهادات العلمية ، فكل ما ذكرناه منفردا هو جزء من منظومة النجاح في الحياة، والنجاح الحقيقي الكامل هو النجاح المتزن، والذي يشمل جوانب الحياة كلها.

لذا فأنا أرى كي تكون ناجحا في حياتك، وتضع خطة متزنة لها، أن تراعي خمسة أركان هامة، وتركز عليها جيد:

الركن الاول ، الروحاني : وهذا هو الركن الأول والأهم من أركان الحياة المتزنة، والركن الروحاني أو (الإيماني) يشمل على: علاقتي بالله، إيماني، معتقداتي، قيمي ومبادئي في الحياة.

أن تعـيش في الحياة مختالا بنجاحاتك، متناسيا حق الله عليك، يعني: أنك تعـيش في الـوهم، ونجاحك في علاقتك مع الله يعطيـك طمأنينة جميلة، ويهبك القدرة عل السير في الحياة واثق الخطو، مؤمنا بقيمك وواجبك تجاه الإنسانية جمعاء.

إلركن الثاني، الشخصي : وهذا الركن يشمل العائلة، العلاقات الشخصية، التعليم،.الترفيه، السفر، الإجازات.

الركن الثالث ، المهني: وهذا ركن آخر مهم من أركان الحياة المتزنة، وهو يشمل المستقبل المهني، وقدرتك على التعلم من أجل تحسين مستقبلك الوظيفي.

الركن الرابع ، المادي : وهو يشمل على استقرارك المالي، دخلك، الاستثمارات التي يمكنك القيام بها، خطة اعتزال الحياة
العملية.

الركن الخامس ، الصحة : والصحة تشمل: الصحة البدنية، الوزن، النظام الغذائي، العادات الغذائية ،هذه هي الجوانب الخمسة التي إذا نظرت إليها بجدية، وعملت جهدك في سبيل الوفاء بالتزاماتك تجاهها أعدك بأنك طيبة ومتزنة وجميلة.

أما إذا اهتممت في جانب وأهملت جوانب أخرى، فلن تحصل عل السعادة والراحة التي تريد، ودعني أضرب لك بعض الأمثلة التي شوهد من خلالها بعض النماذج الغير متزنة في حياتها:

الفيس بريسلي: مغني مشهور، وساحر قلوب الشباب في الغرب، كاد هذا الشاب يمتاز بكثير من المميزات التي يتمناها الكثـيرون، فهو ثري جدا، وسيم جدا، مشهور جدا، لا يتمنى شيء إلا ويكون طوع أمره وملك يمينه.. بكل المقاييس يجب أن يكون ألفس برسلي من أسعد الناس في العالم إن لم يكن أسعدهم.

هنا يأتي شيء هام وهو أنه بالرغم من نجاح برسل المادي والمهني، إلا أن حياته الشخصية لم تكن عل ما يرام، مما أثر بشكل سلبي على حياته بصفة عامة، وكانت نهايته كا نعلم جميعا، منتحرا بجرعه هيروين ، هذه مشكلة عدم التوازن في النقاط الخمس السابقة، ونفس الشيء حدث مع (مارلين مونرو) الممثلة الجميلة المشهورة، والتي أنهت حياتها بيديها، وهي في قمة مجدها وعنفوان شبابا، كذلك حدث مع المغنية (داليدا).. والأمثلة أكثر من أن تحصى.

وهذا يضع بين أيدينا حقيقة هامة وهي أن تأثر ركن من حياتك سوف يعود بالسلب عل باقي الأركان، ومن ثم على حياتك بأكملها. تماما كالجالس على مقعد له ثلاثة أرجل، قد يتتطع المحافظة على توازنه لبعض الوقت لكنه لن يلبث إلا ويسقط سقوطا مدويا.

ولكي تكون سعيدا، وتستمتع بحياتك تأكد دائما على المحافظة على توازن الأركان الخمسة، وهناك عدة نقاط أرى أنها ستساعدك في هذا الأمر.

  1. كن يقظا دائما تجاه ما تقوم به: هناك أوقات كثيرة نقوم فيها بعمل أشياء في غفلة عن حضور الذهن، منها أشياء صغيرة كوضع الهاتف أو ميدالية المفاتيح في مكان ونسيان هذا المكان، وقد تكون أشياء جوهرية، كأن ننهمك في العمل، وننسى التزاماتنا الأخرى سواء الجسدية او العائلية أو الروحانية، لكن مع الانتباه واستحضار الذهن واليقظة التامة نستطيع السيطرة عل حياتنا.
  2. خاطب نفسك: اسألها دائما كيف نستطيع الارتقاء والتميز، سلها داي أين أقف؟ هل كل شيء عل ما يرام؟ راجع معها الخطة،
    وانظر لنقاط الخلل التي قد تحدث وضع خطة طارئة لتعديل هذا الخلل، لا تمل من سؤال نفسك: ماذا أريد؟ وعندما طرح هذا السؤال، تنتقل فورا إلى التفكير في خطوات الحل لمشاكلك، وتكون قد خطوت خطوة إيجابية في سبيل موازنة حياتك، فعندما تقول مثلا: أريد التمتع بحياة صحية، أو لدي بعض الخلل مع شريك حياتي، أو لدي مشاكل مع رئيسي في العمل تؤرقني، أبغي حلها، أو أريد شراء سيارة، أو عمل مشروع استثماري.حينها ستجد نفسك قد انتقلت للنقطة المهمة الثالثة وهي (متى).
  3. متى؟ التفكير في عامل الوقت، ومخاطبة الزمن شيء إيجابي ومهم، ويشعل دائما محركات التحفيز والحماسة لديك.حدد وبدقة متى تبدأ.. ومتى تنتتهي من أهدافك؟ ضع مواقيت دقيقة للبدء والانتهاء، لا تخف من تحديد الوقت يمكنك ترك مساحة للمرونة والتغيير عند حدوث طوارئ، لكن المهم أن يكون لديك برنامج زمني واضج.
  4.  كيف؟ كيف أصل إلى ما أريد؟ عند وصولك لهذه المحطة تكون قد بدأت فعليا في وضع أمنياتك عل طاولة العمل، وقد تكون
    إجابتك (بأخذ دورة علمية، بتعلم لغة جديدة، أو رحلة لشريك حياتي، أو عمل برنامج رياضي أو الاشتراك في ناد رياضي).
    بوضع هذه الاقتراحات تكون قد بدأت في التفكير العمل، وتنتقل مباشرة للسؤال الهام القادم وهو:
  5. ما الذي يتحتم علي فعله كي أحقق هدفي ؟ كل شيء الآن مكتوب عل ورقة (ماذا أريد ـ كيف يمكنني فعله . الزمن الذي أحتاجه للقيام بهذا العمل)، أضف إلى ذلك أن الذهن يقظ، والنفس تملؤها الحاسة. ولكن تتبقى المبادرة، لتحيل الأمر إلى واقع تعيش فيه.

الآن ينبغي عليك بعمل خطوة عملية، التقط سماعة الهاتف، وقم بالمكالمة التي ستجعل هدفك واقعيا.

احجز مقعدا في دورة كمبيوتر، احجز طاولة للعشاء أنت وزوجتك في مطعم تحبه . جدد اشتراكك في نادى رياضي. بهذه الحماسية تكون قد أمسكت بخيوط اللعبة.. لعبة النجاح.

يجب أن نحدد أهدافنا في الحياة ؟ 3

تحديد المصير

دعني أسألك سؤالا ذا أهية خاصة، يترجم القيم التي اتكأت عليها في تحديد أهدافك! وسؤالي: ما هو أهم شيء في حياتك الآن؟

أجب على هذا السؤال وانظر إلى ما اخترت من أهداف لتعرف هل أنت قريب أم بعيد من دائرة اهتاماتك.

سوال آخر: هل تمنت نفسك شيئا وألحت عليك في نيله، حتى إذا حصلت عليه ملكتك الحيرة وتساءلت في دهشة،أهذا حقا ما كنت أرنو إليه، لماذا إذا لست سعيدا كما كنت أتوقع؟ يحدث هذا الأمر عندما تطمع في شيء، لا يتفق مع مبادئك، ولم يبن على قواعد من القيم الحقيقية التي يتبناها المرء منا.

موعد مع المصير

قال أحدهم: ظللت طوال عمري أحلم بزوجة ذات مواصفات خاصة، ولم يهدأ لي بـال إلا وقد حققت هدفي، لكنني وبعد أيام قليلة من الزواج لم أجد طعم السعادة التي كنت أطمح إليها، وسألت نفسي ترى ما السبب في ذلك؟ وأدركت للأسف وبعد فوات الأوان أنني كنت أطمح في هذا الوقت في الانطلاق والحرية والسفر، وإكمال تعليمي، وللأسف تم الطلاق بعد أقل من سنة.

وهذا المثال الواقعي يدلل لنا أنه إذا كان هناك تعارضى بين ما نريـد فعلا، وما تريده أهواؤنا، سترتبك حياتك، وتصاب أهـدافك الحقيقية بتشويش وعدم وضوح.

عل العكس من ذلك ففي حالة توفر الانسجام بين قيمك واهتماماتك وأهدافك ورغباتك ستجد لـديك مجموعة كبـيرة من الأسباب والدوافع لتحقيق أهدافك والأهم ستجد السعادة والزاحة إذا ما تحقق هدفك، ونلت مرادك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى