صحتك

ما هو مرض الإكتئاب ؟

ما هو مرض الإكتئاب ؟ ،إن الاكتئاب اضطراب يلقى بآثاره على العقل ، والجهاز العصبي المركزي وهو يتميز – بوجه عام – بالكآبة الشديدة ، وكذلك الشعور بالنقص والانعزالية . وعدم القدرة على التركيز. ولهذا المرض أشكال مختلفة . وصور غامضة . فهو مرض متحايل يمكنه أن يتسلل إليك خلسة . ثم يلقى بشباكه عليك . وغالبا ما يظل غـير واضح ، وغير مفهوم لهؤلاء الذين لم يواجهود من قبل قد يكون الاكتئاب شديدا لدرجة تجعل المصاب به لا يرى أي قيمة للحياة .

وقد يعانى من شعور بعدم القدرة على التعامل مع مسئوليات الحياة بنجام إنه يسبب الشعور بقدر هائل من البؤس والشقاء . وقد يعد أيضا سببا رئيسيا في تكرار أخذ الكثيرين إجازات من العمل. حتى عندما تكون درجة الاكتئاب بسيطة أو معتدلة . فإنه يمكن أن يؤثر على علاقات الفرد في حياته العملية والأسرية .

هو مرض الإكتئاب ؟ 2

إن العديد ممن يرتكبون جرائم الانتحار يفعلون ذلك أثناء نوبة من الاكتئاب . فقد يكون الاكتئاب بالفعل ما يمكن أن نطلق عليه ” الاضطراب المميت ” وقد يلاحظ الآخرون أن الأشخاص المكتئبين الذين تظهر عليهم علامات وأعراض الاكتناب .

يمكن أن ينطبق عليهم ما يلي :

  • يعانون مشكلات بدنية غير معروفة
  • تنخفض جودة أدانهم في العمل .
  • قد تبدو عليهم علامات الحزن والتعاسة . وقد يصعب إرضاؤهم
  • تبدو عليهم مشاعر القلق . والشعور بالذنب بوجه عام
  • يشعرون بالقلق أكثر من المعتاد
  • تبدو عليهم مشاعر الانعزالية . وليست لديهم القدرة على الحديث عن الأشياء .

إن السبب الرئيسي للاكتئاب هو التنوع والاختلاف في الكيمياء الحيوية للجسد . ببساطة هناك اعتقاد بأن الاختلاف الحيوي بين مجرد الإحساس ب ” انقباض النفس ” والشعور بالاكتئـاب يرجع إلى عدم التوازن بين واحده أو اسين من المواد الكيميائية التالية داخل الجسم .

نورأدرينالين ، والسيروتونين ، والدوبامين . إن الوظائف الطبيعية للمخ والجهاز العصبي المركزي تعتمد على سلسلة من الموصلات العصبية ،وهذه المواد الكيميائية تشكل جزءا رئيسيا في آلية توصيل الرسائل من خلية عصبية إلى أخرى ، عبر الفراغات بين الخلايا العصبية ، أو ملتقى الخلايا . وهذا الانتقال المنتظم للإشارات الكهربائية يشكل النفـاعلات المعقدة التي تتمثل في أفكارنا ، ومشاعرنا ، وأنماط سلوكياتنا الفردية .

إن الاكتئاب مرض ذو مدى واسع من الأعراض البدنية والنفسية . إن الأشخاص المصابين بالاكتئاب ، ومن تربطهم بهم علاقات ود حميمة وكذلك أقاربهم وأصدقاءهم ، جميعهم شغوفون بمعرفة سبب الاكتئـاب ولكن هناك عادة أكثر من سبب ، وتختلف العوامل المسببة للاكتئاب من شخص لآخر .

توصل بجديد مقالاتنا في تطوير الذات عبر بريدك الإلكتروني

يمكنك ببساطة أن تتحدث عن مشاعرك مع أحد أصدقائك أو المقربين إليك ممن يمكنك أن تثق بهم ، وسيكون لذلك فائدة
هائلة ، حتى إن كانت درجة اكتئابك كبيرة إلى حد ما . أما إذا كنت مصابا بالاكتئاب الحاد ، فقد تفتقد للطاقـات والـدوافع التي يمكنها أن تجعل الأمور تسير في الطريق الصحيح .

من الطبيعي أن تشعر بالاكتئاب في الفترات القصيرة التي تلي الأحداث المحزنة أو الأزمات ، كحدوث مشادة أو عراك بينك وبـين شريك حياتك ، أو تعرضك لحادث سطو ، أو وفاة أحد أفراد أسرتك .

وبشكل طبيعي ـ بعد إمعان النظر في مثل هذه المواقف وتكيفك معها – يمكنك أن تحيا من خلال أفكارك تجاه ما حدث ، بـل وتتوافـق معه كذلك في مثل هذه الأوقات العصيبة ، يمكن أن يكون للظروف المحيطـة وكذلك لأصدقائنا فائدة وأثر كبير ، فعلى سبيل المثال ، إذا أصابنا الشعور بالوحدة ، أو واجهتنا مواقف صعبة ، أو أصابنا القلق ، أو المرض العضوي ، أو التعب والإنهاك ، أو الفشل ، أو الشك ، فمن المحتمل أن نستسلم للاكتئاب ، في حين أنه يمكننا أن نتوافق مع ذلك في الأوقات السعيدة .
وهذا ينطبق بالمثل على الأطفال ، والمراهقين ، وكذلك البـالغين ـ ذكورا وإناثا ـ على الرغم من حقيقة أن الرجـال يواجهـون صعوبة في الاعتراف بإصابتهم بمشاعر الاكتئاب ، أو في طلب النصيحة الطبية أو العلاج .

أن الاستجابة للمشكلات التي تفرضها علينا الحياة بطريقة ذكية لا تعد أبدا إشارة للضعف ، خاصة إذا كانت هذه المشكلات سوف تزداد سوء لو لم يتم اكتشافها وتشخيصها. وعلى العكس من ذلك ، فإن شخصيات مشل : ” فلورانس نايتينجيل ” و ” وينتون تشرشل ” . لم يكن الاكتئاب أمرا غريبا بالنسبة لهم .

يسود الاعتقاد بأن الشخصية اها دور رئيسي في الإحساس الاكتئاب ، فقد يتميز بعض الناس بصفتى الإقدام والمخاطرة . أكثر من غيرهم ، وقد يعود ذلك إلى الحالة الكيميائية للجسم ، أو بعض الأحداث التي أصابتنا في مرحلة الطفولة وكان لها أثر سييء على شخصيتنا ، والمتمثل في سلوكيات كالعصيان والشغب ، وكذلك مصائب مرحلة الشباب ، وجميع المشكلات التي واجهتنا بعد ذلك أثناء رحلة الحياة .

هو مرض الإكتئاب ؟ 3

كما قد يكون للعامل الوراثي أهمية كبيرة في الإصابة بالاكتئاب خاصة مع بعض أنواع الاضطرابات الناتجة عن الاكتئاب . فقد تكون الجينات الموروثة سببا في جعل بعض الناس عرضة للإصابة بالاكتئاب أكثر من غيرهم. فحتى وقت ليس ببعيد ، ظل هناك عدد من المصابين بالاكتئاب لا يستجيبون لعدة أنواع من العقاقير التي أثبتت فيما سبق فاعلية وفائدة عالية . وقد تم الإعلان في مجلة ” سكريب رييورت ١٩٩٧ ” عن الاستراتيجية الحديثة التي تعتمد على العلاج متعدد العقاقير بخموص الحالات المستعصية من الاكتئاب والاضطراب ثنائي القطبية ، وتعرض هذه المجلة وجهات نظر وتصورات جديدة لإعادة تأهيل الذين تخلوا عن الأمل ف التحسن .

من الواضح أنه عندما نصاب بالاكتئاب ، قد نفترض أن مشاعرنا هي التي ينبغي أن نلقي عليها اللوم ، في حـين تكون المشكلة متمثلة في المنظور الذي ننظر للحياة من خلاله بوجه عام . إن العديد منا ـ خاصة هؤلاء المصابين بالاكتئاب ـ لديه الاستعداد لأن يلوم نفسه على الأحداث اليومية ، وأن يقدم أسوأ التضيرات الممكنة بشأن الأشياء التي نقال له . إن هذا التفكير المفلل ، والانتقائي يؤدي إلى آثار هدامة ، بل ويؤجج مشاعر انخفاض تقدير الذات والاكتئاب .

وحتى تتحسن حالتك في أسرع وقت ، وتستمتع بحياتك أقصى استمتاع ، فستكون بحاجة إلى تبني طريقة جديدة في التفكير ، تعتمد على التطلع للستقبل ، والتخلص من لوم الذات ، الذي يأخذ شكلا مرضيا . ولكي نميز بين الأسلوبين السابقين في التفكير ، فوف نطلق على طريقة التفكير القديمة اسم ” التفكير المهجور “، ونطلق على الطريقة الجديدة اسم ” التفكير المعدل ” . ولحن الحظ ، فإنه من السهل جدا أن تـتمكن من اكتساب طريقة التفكير المعدل ، لأنه سيكون بإمكانك أن تقضى على الكثير من حالات الضغوط والمخاطر في حياتك ، بل ستقضى على مصادر هذه الحالات ، وهذا التفكير مناسب لجميع الأشخاص .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى