الإدارة والقيادة

مدخل إلى إدارة الجودة الشاملة Total Quality Management

مدخل إلى إدارة الجودة الشاملة Total Quality Management TQM . يعتبر مفهوم إدارة الجودة الشاملة من أكثر المفاهيم الإدارية حداثة ، وإذا ما أحسن تطبيقه فإنه سيشكل فرصة قوية لإحداث التغييرات الجذرية والمبرمجة داخل المنظمة .

تعريف إدارة الجودة الشاملة

إن مفهوم إدارة الجودة الشاملة من أحدث المفاهيم الإدارية التي تقوم على مجموعة من المبادئ والأفكار التي يمكن لأي إدارة أن تتبناها من أجل تحقيق أفضل أداء ممكن، بل يعتبر مفهوم إدارة الجودة الشاملة أحد السمات المميزة للعصر الحاضر، حيث أصبح العالم جزءاً من سوق تنافسي مشترك بكل متغيراته التكنولوجية والمعلوماتية والإلكترونية والاتصالات، والتي تفرض بدورها استراتيجية فعالة تجاه جودة الخدمات المقدمة من المؤسسات ومن ضمنها التعليمية، كما أن عنصر الجودة أحد أهم العناصر المؤثرة في مستقبل المنظمات.

إن التحديات التي تشهدها منظمات الأعمال في المجتمع الإنساني المعاصر تقترن بالجوانب المتعلقة بالنوعية على الصعيدين السلعي والخدمي، كما تعد النوعية سلاحاً تنافسياً رئيسياً، وعليه لا بد من الاهتمام بالإطار الفسلفي والفكري لإدارة الجودة الشاملة، والتركيز على مرتكزات ثلاثة رئيسة: (تحقيق رضا المستهلك، مساهمة العاملين في المنظمة، واستمرار التحسن والتطوير في الجودة. كما ينظر إلى الجودة من منظار نوعية البرامج والخبرات المميزة والمعاصرة المقدمة للمديرين والعاملين والمستفيدين على حد سواء، كذلك العاملين أنفسهم من حيث التخصصات الملائمة، والشخصية والثقافة، وخبرة العامل ومدى تطوره المهني.

وتعني إدارة الجودة الشاملة جميع الوظائف التي يقوم بها الأفراد في جميع المستويات الإدارية في التنظيم منذ البدء في الإنتاج (سواء سلعة أم خدمة) حتى الانتهاء منه . وهي “شاملة” لتأثيرها على كل شيء في المنظمة ، وشمولها كل فرد في التنظيم من أعلى الهرم الإداري إلى أسفله ،وهي “كلية” لأنها تتطلب الالتزام والممارسة في كل نشاطات المنظمة ومن العاملين كافة .

وقد اختلف الكتاب حول تعريف محدد لهذا المفهوم . إلا أنهم اتفقوا حول بعض جوانبه الأساسية ، ومن هذه التعريفات :
وتعتبر إدارة الجودة الشاملة Total Quality Management TQM منظومة فكرية جديدة أو نموذجا إرشاديا Paradigm وتغييراً كبيراً في التفكير والممارسة الإداريين .

إنها فلسفة إدارية أو مجموعة مؤن المبادئ التي يمكن للإدارة أن تتبناها مؤن أجل الوصول إلؤى أفضل أداء ممكن . وهي أيضاً مجموعة أدوات إحصائية ، وأدوات لقياس الجودة .

إن العوامل التي أدت إلى الاهتمام بالجودة الشاملة ماثلة في الآتي :

اشتداد حدة التنافس في التجارة ، وما يترتب عليه من إنتاج أفضل من حيث النوعية والأسعار . كما أن إدراك المنظمة لإمكانية توجه المستهلك إلى شراء بضائع مماثلة ، أنها تعاوني يعتمد على القدرات المشتركة لكل من الإدارة والعاملين بهدف تحسين الجودة وزيادة الإنتاجية بصفة مستمرة من خلال فرق العمل .

توصل بجديد مقالاتنا في تطوير الذات عبر بريدك الإلكتروني

إلى إدارة الجودة الشاملة Total Quality Management 2

أنها تعني إيجاد ثقافة متميزة الأداء ، حيث يعمل المديرون والموظفون بشكل مستمر ودؤوب لتحقيق توقعات العملاء ، وأداء العمل الصحيح بشكل صحيح من أول مرة ، مع تحقيق الجودة بشكل أفضل ، وبفعالية عالية ، وفي أقصر وقت .

أنها مجموعة من المبادئ الإرشادية والفلسفية التي تمثل التحسين المستمر لأداء المنظمة وجعلها تبعد عنها فكرة رفع الأسعار ، بل راحت بدلاً من ذلك تطبق الجودة الشاملة حتى تستطيع تلبية حاجات المستهلك في مثل هذه السوق التنافسية .

أصبح التنافس كونيا أو عالمياً . Global فالمنتج الذي كان يعتبر من قبل من اختصاص شركة دون أخرى ، غدا الآن ، وبفضل التكنولوجيا ورأس المال المتنقل ، وينتج في أماكن مختلفة .

الاتجاه العام نحو الخصخصة Privatization تطور بعض الدول النامية إلى دول متطورة صناعيا ، مثل كوريا الجنوبية ، تايوان ،
الفلبين ، اندونيسيا ، وغيرها …

شدة المنافسة العالمية ، والعجز المتواصل في الميزان التجاري الأمريكي Trade Deficit كانت سبباً آخر من أسباب وضع استراتيجيات أمريكية خاصة بتحسين الجودة تشير الموارد إلى مجموعة الخصائص والمعايير التي تشكل المستوى الذي تكون فيه الخدمة أو السلعة تلبية لاحتياجات الزبائن أو جمهور المتعاملين مع السلعة ، مما يفرض أداء العمل المطلوب نظرية صحيحة من أول مرة وفي كل مرة First time and ever وحين نقول جودة فإننا نعني جودة التصميم ، وجودة السفير ، وجودة أداء العمل ، وذلك على النحو التالي :

جودة التصميم Design Quality 

تشكل الأساس التؤي تبني عليه جودة ونوعية مراحل العمل الأخرى . فإن لم يكن تصميم الخدمة جيداً أو ملبياً للاحتياجات فإن الجودة لا تتحقق بغض النظر عن جودة أداء العمل أو تقديم الخدمة . لذا فإن جودة التصميم تشكل قاعدة لتكامل نوعية جميع مراحل الخدمة بدرجة عالية من المعايير والشروط المناسبة .

جودة التنفيذ Executing Quality

تعتمد جودة التنفيذ على مستوى جودة التصميم من حيث استمرار نوعية المراحل . فالمنتج يمر بعدة عمليات تنفيذية قبل وصوله للعميل . وبالتالي فإن أي عيب في هذه العمليات يؤدي إلى إحداث خلل في نوعية الخدمة أو السلعة المقدمة ، مما يترتب على ذلك تكلفة عالية في الإنتاج .

جودة أداء العمل WorkQuality

يتعلق هذا الجانب من الجودة بالأداء الوظيفي . وإذا علمنا أن الإدارة العليا في المنظمة تتعامل مع نوعين من الزبائن العاملين فيها ، فإن متطلبات إحداث الجودة يستلزم العمل على رفع مستوى كفاءة أداء العاملين في المنظمة .

التحسين المستمر Continues Improvement 

الدرس الرئيسي المطلوب معرفته أن الجودة ليس لها نهاية وان الإحساس بأهمية الجودة الشاملة يجب أن يكون لدى كل شخص بالمنظمة. وان إدارة الجودة الشاملة تتطلب استمرار البحث عن التحسين بخطى ثابتة وممارسة التدريب المستمر، وتقييم ومكافأة التقدم وإعادة وضع أهداف التحسين، فالأشياء تتغير، وعلى المنظمات تحسين عملياتها لتلائم متطلبات عملائها وتوقعاتهم، وعليها توسيع دائرة الجودة عن طريق الوصول إلى مورديها لتحسين جودة منتجاتهم وخدماتهم.

جذور مفهوم الجودة

إن إدارة الجودة الشاملة هي إحدى نظم الجودة الشاملة وتطبيقاتها المستخدمة في عدد من المؤسسات ومنها التعليم حيث لكل نظام منها فلسفة يتبناها ودور في التحسين والتطوير، وهذه النظم هي نظام مراقبة الجودة، توكيد الجودة، وضبط الجودة، وحلقات الجودة، وبيت الجودة، وإدارة الجودة الشاملة.

إن لمفهوم الجودة جذوراً تاريخية قديمة جداً، حيث ارتبط مفهوم الجودة بالحضارة الإنسانية. ففي الحضارات القديمة كالحضارة البابلية، نجد حمورابي الذي حكم في الفترة (1670-1710) ق.م، قد سن قوانين صارمة لمن يقدم خدمة أو سلعة ليست بالجودة المتفق عليها، وهو ما دفع بجميع مقدمي السلع والخدمات في ذلك الوقت إلى تحسين أدائهم وإتقان صنع منتجاتهم.

إلى إدارة الجودة الشاملة Total Quality Management

وقد فسر جيمس هارينغتون (1611- 1677) والذي يعتبر أبا الفلسفة السياسية الإنجليزية  مفهوم “السلطة تعقب الملكية” على أنه الانتقال في الملكية من النبلاء العظماء إلى ملاك الأرض الرئيسيين. وعلى ضوئها، فسر الثورة الإنجليزية التي جاءت في عام (1640). فقد فسر الأداء السياسي بالتحول السكاني الديموغرافي وظهور الطبقة الوسطى من العمال الميسورين. وعليه فإنه على المؤسسات التفكير بروية عما يعنيه الأداء، وما مفهوم الجودة، فالإستراتيجية بشكل متزايد يجب أن تبنى على المعنى الجديد لجودة الأداء. فعلى الرغم من كثرة تداول المصطلح في العقد الاخير من القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين كنتاج للتغيرات العالمية المعاصرة التي جعلت الجودة مطلبا ضروريا في التعليم، إلا أن الجودة مفهوم معروف منذ القدم.

المفاهيم المرتبطة بالجودة

وقد تباينت وتعددت مفاهيم الجودة، فيذهب البعض الى أن الجودة تعني الكفاءة والفعالية، وقد عرفها البعض على أنها تحقيق رغبات وتوقعات العميل. ويرجع ذلك لكون الجودة مفهوماً متعدد المداخل يرتبط بأحكام تقديرية عن ماهية الجودة ومكوناتها، ويختلف باختلاف المستفيدين، والاستخدام والسياق المطبق لها (الصناعة،الإدارة، التعليم) لأن الاسس التي تتحكم بالقياسات والمواصفات لكل منها مختلفة، وبهذا لا نجد إجماعاً على مفهوم واحد يحدد العناصر المكونة للجودة إلا انه يمكن حصر مفهوم الجودة في خمسة مداخل على أساس: المنتج، المثالية، التصنع، القيمة، الزبون.

ويمكن القول انه على المؤسسات التي تفكر في القيام بمبادراتها في تحسين الجودة أن تعير انتباهاً واهتماماً للأعراض الخمسة التالية :

1 الانتشار السريع والمحموم محو التطبيق . وهذا النوع من الأعراض يتطلب رفد عملية التطبيق بجرعة النجاح الذي أحدثه التطبيق المركز في المرات السابقة.

2 الإخفاق في اختيار العمليات الرئيسية فمن الحيوي أن تختار المؤسسات العمليات الرئيسية التي تؤدي بشكل مباشر إلى فائدة العملاء وتعزيز الأداء.

3 إعطاء جرعات مركزة وذات مستوى عال من التدريب. وعال القدارة في مثل هذه الحالات منع الجرعات الزائدة من التدريب ، وأتباع أسلوب التدريب قبل الوقت المحدد بقليل .

4 كثرة فرق تحسين الجودة ، وهذه الحالة تتطلب التخطيط السليم في استخدام فرق التحسين. وتتبنى الاتجاه الذي يركز على نتائج استخدامها ، وأن تكون عملية بناء الفرق محددة وموثقة ومفهومة من قبل العاملين كافة.

5 الارتباك والحيرة في نمطية قياس العمليات. وهذه الحالة تتطلب ربط مقاييس العمليات Process Measure بمؤشرات رضا العميل الداخلي والخارجي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى