الإدارة والقيادة

مدخل إلى القيادة الادارية Leadership

مدخل إلى القيادة الادارية Leadership ، تستند القيادة كثيرا على مفهوم التأثير Influence فهي تدل على تأثير القائد في سلوك الاتباع Followers او المرؤوسين  Subordinates فكلمة القيادة في اللغة مشتقة من قاد، يقود، و مثله ( قاد الفرس ) و الانقياد يعني الخضوع ، كقولك ( قدته فانقاد لي ) (القود) في اللغة نقيض (السوق)، يقال: يقود الدابة من أمامها ويسوقها من خلفها، وعليه فمكان القائد في المقدمة ، كالدليل والقدوة والمرشد ، لهذا فأن القيادة هي عملية التأثير في الآخرين سواء كان هؤلاء الآخرين مرؤوسين أو زملاء أو أعضاء في تنظيم رسمي أو غير رسمي ، و القيادة عموما تلك السلوكيات التي يمارسها القائد في فريق العمل ، و التي تتشكل من خلال التفاعل بين الصفات الشخصية ل لقائد و الاتباع و طبيعة العمل و النسق التنظيمي و السياق الثقافي المحيط ،وتسعى الى حث الافراد على تحقيق الاهداف المنوطة بالاتباع بأكبر قدر من الفعالية ، كما تسعى الى تحقيق قدرا مرتفعا من الرضا و التماسك لدى فريق العمل الذي شرف عليه القائد.

اذن القيادة هي القدرة على التأثير في الأشخاص بواسطة الاتصال لتحقيق هدف وهي عملية تأثير تتأثر مدى فاعليتها بطبيعة وشخصية القائد والتابعين له والعاملين معه وطبيعة العمل الموكول إليهم وهي فن تحقيق وتنسيق وحفز الأفراد والمجموعات لبلوغ الأهداف التي تعمل المؤسسة والتنظيم على تحقيقها ، وتحتاج الأمم والمجتمعات اليوم كثيرا آلي القادة المخلصين من ذوي الثقافة الواسعة والصدر الرحب .
الإدارة تبقى جوفاء وبدون حياة اذا لم تتوفر للعاملين فيها قيادة قادرة على بث روح التعاون داخل المؤسسة أو الإدارة .
– القيادة تتطلب قدرات شخصية خارقة من اجل بلوغ أهداف الإدارة عن طريق التأثير والنفوذ الذي يجعل المرؤوسين يتبعون قائدهم عن رضا وقناعة تامة .

القيادة : قوة التأثير في الآخرين بغرض تحقيق الاهداف فوق المعتاد من تأثير و امتثال في المؤسسة

إلى القيادة الادارية Leadership 1

أهمية القيادة

إن عملية القيادة ووجود القائد الجيد على رأس عمله أمر غاية في الأهمية ،والقيادة لا بد منها حتى تترتب الحياة ، ويُقام العدل، ويُحال دون أن يأكل القوي الضعيف. والقيادة هي التي تنظم طاقات العاملين وجهودهم لتنصب في إطار خطط المنظمة بما يحقق الأهداف المستقبلية لها ويضمن نجاحها. كما يعمل القائد بشكل دائم على تدعيم السلوك الإيجابي للأفراد  والمجتمعات، وإنه يبذل قصارى جهده لتقليل السلوك السلبي، موجداً بذلك مناخاً أفضل للعمل والإنتاج الهادف، ثم إن على القائد أن لا يُستهلك بالتعامل مع الأمور اليومية والروتينية، بل إن أهم عمل له هو استشراف المستقبل، ووضع الخطط المستقبلية وتطويرها، وحل أي مشكلات مستقبلية متوقعة قد يواجهها.

طرق اختيار القائد الإداري

تتعدد طرق إختيار القادة الإداريين ، وهي كما يلي :

أ طريقة الاختيار الحر وهي تقوم على اعتبارات شخصية تقديرية لكن هذا اللأسلوب وهذه الطريقة لم تعد مقبولة في مجتمع اليوم حيث سيادة القانون ومساواة جميع المواطنين في شغل الوظائف العامة

ب المركز الاجتماعي تعتمد هذه الطريقة في اختيار القادة الإداريين على اعتبار النسب أو الإنتماء إلى طبقة اجتماعية معينة أيضا هذا الاسلوب لا ينسجم مع الإتجهات الديمقراطية المعاصرة

توصل بجديد مقالاتنا في تطوير الذات عبر بريدك الإلكتروني

ج طريقة الانتخاب : وهي طريقة تعتمد على أسس ديمقراطية وهي متبعة في مصر بالنسبة لإنتخاب عمداء الكليات بالجامعة وهذه الطريقة لا تصلح لإختيار القادة الإداريين كونها تعتمد على التأثير في الناخبين أو تأييد بعض الأفراد الذين لهم مصلحة في نجاح بعض الشخصيات.

د طريقة الإعداد والتأهيل والتكوين : وتعتمد هذه الطريقة على تدخل الإدارة العامة من أجل إعداد وتكوين الأطر القيادية من خلال إحداث المعاهد الوطنية للإدارة العامة التي يهدف إلى التكوين العلمي والتأهيل المهني لموظفي الإدارة العامة الذين يشغلون المناصب العليا عند تخرجهم من هذه المعاهد وهذه طريقة جيدة وعملية أثبتت نجاحا في الدول المتقدمة.

هـ – طريقة الخبرة والممارسة : وهي ترتكز على النظرية الشخصية لترتيب الوظائف ومن خلالها يمكن ترقية الاداريين على اساس الأقدمية والإستحقاق من خلال التعيين عن طريق إجراء مسابقات عامة تكشف عن صلاحية المتقدمين أو الترقية تتم على أساس نظام الأقدمية ونظام الإستحقاق عبر مسابقة للترقية لا تختلف عن مسابقات التعيين وهذا الأسلوب جيد لإشاعة الإهتمام خلال الفترة الوظيفية .

إلى القيادة الادارية Leadership 3

أنواع القيادة

هناك عدد من أنواع القيادة ، ويمكن تصنيفها في ثلاثة مجموعات :

أ – القيادة حسب سلوك القائد :

1 القيادة الأوتوقراطية : ويعرف أيضاً بإسم القيادة العسكرية أو الإستبدادية .

2 قيادة عدم التدخل : حيث يلعب القائد دور الوسيط ، ويتصف بالسلبية والتسامح والتودد تجاه أتباعه إلى درجة التخلي عن دوره في إتخاذ القرارات .

3 القيادة الديموقراطية : وهي حل وسط بين القيادة التعسفية وقيادة عدم التدخل .

ب – القيادة حسب الهيكل التنظيمي :

1 القيادة الرسمية : وهم الذين يعينون في مراكز القيادة التي يحددها التكوين الرسمي للمنظمة ، ولديهم السلطة الضرورية التي تخولها لهم تلك المناصب للقيام بتوجيه وإرشاد المرؤوسين وإصدار الأوامر لهم .

2 القادة غير الرسميين ( القادة الطبيعيون ) : وهم القادة الذين يظهرون داخل التنظيم بصورة طبيعية نتيجة تفاعل جماعة العمل فيما بينها .

ج – القيادة الموقفية :

وهي القيادة التي نشأت نتيجة قوة شخصية لفرد ما ، بحيث يستطيع أن يجمع حوله أتباعاً يؤمنون بأفكاره وآرائه وصحة أهدافه ومعتقداته .

صفات القائد الإداري الجيد وفق أصحاب هذه النظرية :

1 أن يكون ذا رأي حصيف .

2 أن يحاسب نفسه وتصرفاته .

3 أن يحرر نفسه من الذاتية والأنانية .

4 أن يكون ذا نزعه اجتماعية .

5 أن ينظر إلى مرؤوسيه على أنهم يعملون معه ولا يعملون عنده .

6 أن يمتلك القدرة العلمية والسلوكية على التخطيط والتنظيم .

7 أن يشجع المبدعين ويستفيد منهم .

8 لديه القدرة العقلية والنفسية والجسمية ، والقدرة على تحمل المتاعب .

9 أن يكون مرن بلا ضعف وقوي بلا عنف .

فعالية القيادة الإدارية

القيادة الفعالة هي عملية إبتكار الرؤية البعيدة الرحبة وصياغة الهدف ووضع الإستراتيجية وتحقيق التعاون وإستنهاض الهمم للعمل ، والقائد الناجح هو الذي : يصوغ الرؤى للمستقبل آخذاً في الإعتبار المصالح المشروعة البعيدة المدى لجميع الأطراف المعنية .

والقائد الفعال هو الذي يضع إستراتيجية راشدة للتحرك في إتجاه تلك الرؤى و يضمن دعم مراكز القوة الرئيسة له والتي يعد تعاونها أو توافقها أو العمل معها أمراً ضرورياً في انجاز التحرك المطلوب ، كما أنه هو الذي يستنهض همم النواة الرئيسة للعمل من حوله ، والتي يعد تحركها أساسياً لتحقيق إستراتيجية الحركة .

ولا توجد نظرية واحدة يمكن أن تحدد مفهوم القيادة الإدارية أو متطلبات هذه القيادة ولكن هناك مفهوم عام شامل وهو أن القائد الإداري لا بد أن يتحلى بصفات شخصية تؤهله لهذه القيادة ، مثل النشاط والطموح والاهتمام بالعمل ، وتفتح الذهن ، ولابد أن يكون القائد عملياً قوي الشخصية عميق التفكير صبوراً مثال واثقاً من نفسه ، لطيفاً، مهتماً بأحوال مرؤوسيه ويتصف
بحب الخير لمرؤوسيه وأنه لا يرفض طلباً لأحد مرؤوسيه فيه خير له مادام لا يختلف هذا الطلب مع لوائح العمل .

ومصافحتهم وإن الشعور بالمودة من قبل المدير لمرؤوسيه لابد أن يقابله محبة وولاء من مرؤوسيه له ، فالتواضع والود  ومساعدة المرؤوسين يجعلهم يحبونه ويتفانون في إطاعة أوامره.

وبالإضافة إلى هذه الصفات الشخصية لا بد أن يتمتع المدير القائد بالمهارات الإدارية والمعلومات الفنية اللازمة ليتمكن من اتخاذ القرارات والتخطيط والتقييم والتوجيه وحل المشكلات.إذاً فلا بد للقائد الإداري من صفات شخصية ومؤهلات علمية وإمكانات فنية ومهارية ليتمكن من تحقيق أهداف التنظيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى