تطوير الذات

هل يمكن التحكم في الغضب ؟

هل يمكن التحكم في الغضب ؟ ، الغضب هو إثارة عاطفية تبتدئ بحماس قوي بسبب زيادة إفراز هرمون الأدرينالين إما بتعبير حركي أو لفظي أو بميل عدواني يصعب أحيانا ضبطه والسيطرة عليه ، والغضب طبيعة بشرية خلقها الله عز وجل.

الغضب يغطي العقل ، فقد قيل : الغضب ريح تهب فتطفئ سراج العقل ، ولو رأى الغضبان نفسه لخجل من قبح صورته وما يظهر على لسانه من الفحش والشتم ونا يظهر على أفعاله من الشرب والسوء وما يضمره في قلبه من الحقد والكراهية .

الدراسات الطبية والنفسية الحديثة تفيد أنه بمجرد حدوث الغضب يبدأ معدل ارتفاع نبضات القلب وتتردد الأنفاس بسرعة ، فينطلق الدم إلى الرأس والوجه وتنتفخ الأوداج ويحمر الوجه وتتغير معالمه . ويزداد تدفق الدم إلى الأطراف فتتحفز العضلات في كل أنحاء الجسم وتبدأ اليدان والرجلان بالإرتعاش ويعلن الجسم حالة الطوارئ استعدادا لأي ردود فعل جسدية وأقربها الإنتقام.

حيث تفرز الغدد الصماء هرمونات مثل الأدرينالين تزيد عن حاجة الجسم الطبيعي إليها أثناء الغضب حيث كانت هذه الهرمونات مخصصة لعمليات بناء في الجسم واستخدامها للدفاع عنه عند الحاجة مما يؤدي إلى ضعف مناعة الجسم ، وكلما طالت فترة الغضب زاد إفراز هرمون الأدرينالين في الدم مما يزيد من نسبة التةتر والنشاط الجسماني ويبقى اثر هذا الهرمةن لفترة طويلة لا يستطيع الجسم الهدوء بعدها إلا بعد مضي ساعات طويلة وربما أكثر.

يمكن التحكم في الغضب ؟ 3

هل يمكن التحكم في الغضب ؟

هل يستطيع صاحب الطبع الحاد والمزاج العصبي أن يكون في يوم من الأيام صبورا عطوفا رقيق الطبع ؟ أفضل من يجيب عن هذا السؤال هو رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال ( إنما العلم بالتعلم ، وإنما الحلم بالتحلم ) ، صححه الألباني وهو كلام واضح وصريح بأن الإنسان الذي يولد جاهلا فإنه بمحاولته التعلم يصبح مع المحاولة والوقت عالما.

وكذلك فإن العصبي والغضوب إذا حاولا أن يكونا حليمين ومتحكمين في أعصابهما فإنهما مع المحاولة والوقت وجهاد النفس يستطيعان أن يكونا كما يريدان.

18 طريقة تساعدك في التحكم في غضبك

توصل بجديد مقالاتنا في تطوير الذات عبر بريدك الإلكتروني

كيف تحترف فن الإلقاء والتحدث أمام الجمهور ؟ 

لكن يجب أن تكون هذه المحاولات في تربية النفس وتهذيبها مرتبة ومجدولة وذات أمد ومني مناسب ، لأن تغيير السلوك فيه صعوبة لابد أن نعترف بها ولكنها صعوبة وجهاد في سبيل تحقيق فضيلة وخلق حسن

ومن كان يظن أن تغيير السلوك سهل وسوف يتم في وقت قصير فهو مخطئ لأنه ظن أن السلوك والطبع كالثوب الذي يخلعه ويلبس غيره كلما أراد.

وصاحب هذا الفكر لايمكن أبدا أن ينجح حتى لو حاول مرارا لأنه في كل مرة يحاول فيها ، يجد نفسه وقد عاد إلى وضعه الأول ولو أنه حاول مرة واحدة وأعطى نفسه الوقت الكافي وصبر نفسه وجاهدها لكان من المؤكد من الناجحين بإذن الله وتوفيقه.

قبل البدء في معالجة وإدارة الغضب

يمكن التحكم في الغضب ؟ 2

أولا ، ثقتنا في قدرتنا على التغيير ، وطلب العون من الله عز وجل وكثرة الدعاء فنحن لا نستطيع أن نغير في الأخرين أو أن نتجنب الظروف التي تسبب لنا الضيق ، لكننا نملك أنفسنا وتستطيع أن نديرها وأن نتحكم في ردود أفعالها لما يعود علينا بالنفع.

ثانيا ، إيجاد الجو الصحي المناسب وطلب المساعدة والمعونة من الأهل ، فيد واحدة لا تصفق ، ونحن بدورنا نحتاج إلى التشجيع وسماع التثبيت والتصبير من الأخرين وكذلك نحتاج الى من يستمع إلينا ليخفف عنا ما نعانيه بسبب كف الغضب وكظم الغيظ.

ثالثا ، الصبر على ما يواجهنا من صعوبات في مراحل العلاج خصوصا في الأيام الأولى من التصبر ، فتحصيل الخير لابد فيه دائما من المشقة والمجاهدة للنفس

رابعا ، إعطاء مدة زمنية كافية للفترة العلاجية دون غستعجال النتائج ، وعلماء النفس يحددون هذا الوقت بواحد وعشرين ساعة كمتوسط كافي للتغيير.

خامسا ، الصدق مع النفس والتنقيب داخلها بحثا عن أسباب الغضب الحقيقية ، فقد تكون الأسباب خفية ، ربما كانت نوعا من التكبر أو الأنانية أو المبالغة في مفهوم مقاومة الظلم مهما صغر ، والإنتقام للكرامة ، أو الإحساس بالتهديد وربما كانت الأسباب تتعلق بحب الإنفلات من القيم وعدم الرغبة في التقيد بالأداب الخاصة بالمجاملات واللياقة ففي الغالب هناك سبب نفسي أو تربوي يجب أن نبحث عنه ولا نغفله.

أثبتت الدراسات أن 99 في المائة من الجرائم والمشاكل التي تحدث بين الناس تحدث في الـ 20 ثانية الأولى من حدوث السبب المؤدي للغضب والتي تشبه الطريق المزدحم المثير للضيق والضجر والمسبب للإنزعاج والتوتر ثم يليه طريق واسع مريح يستمتع به كل منا إذا تحكم في إنفعالاته في الطريق المزدحم.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى