تطوير الذات

17 مصدر من مصادر بناء وزيادة الثقة بالنفس

17 مصدر من مصادر بناء وزيادة الثقة بالنفس ، الثقة بالنفس هي الاعتقاد والشعور بالقدرة على الفعل، وهي من أهم العوامل التي يبنى عليها تحقيق الإنجازات، إنها الأداة الأكثر فاعلية لاغتنام فرص الحياة والتعامل مع الضغوط ومواجهة التحديات، وهي القدرة على القيام بفعل مناسب ومؤثر، على الرغم مما قد يمثله هذا الفعل من تحٍد في وقت القيام به، حيث ترتبط بالفعل بشكل وثيق، فهي تدفع الشخص للقيام بأفعال قد لا تكون مريحة بل حتى مؤلمة، في سبيل أن ينتج عن ذلك تحقيق نتائج مذهلة.

تجلب الثقة المزيد من السعادة، فعندما تكون واثقاً في قد ارتك سيزيد حماسك وتتضاعف مشاعرك الإيجابية ويتحسن أدائك، هي مهارة وسمة يمكن للشخص تعلمها وتطبيقها مهما كان مستواه العلمي أو المعيشي. كما أنها ليست شيئاً ثابتاً، فطبعها التغير والتقلب بسبب ظروف الحياة وتقلباتها، ولذا ينبغي على أصحاب الأهداف العظيمة تحويل ممارساتها إلى عادات يومية لكون ٪50 من سلوكياتنا اليومية عبارة عن عادات كما أوضح ذلك الكاتب تشارلز دويج.  وهذه هي 17 مصدر من مصادر بناء وزيادة الثقة بالنفس :

17 مصدر من مصادر بناء وزيادة الثقة بالنفس 3

.1 التعامل مع المشاعر

قد يشعر الأشخاص الواثقون بنفس المشاعر المؤلمة من قلق وكآبة وحزن وخوف كما يشعر بها بقية الناس، ولكن الذي يميزهم هو مهارتهم ومعرفتهم بالطرق المتنوعة للتخفيف منها، يقول مارك توين: ” الشجاعة هي مقاومة الخوف والسيطرة عليه وليست انعدام الخوف .” فالشعور بالخوف ليس هو المشكلة وإنما تكمن المشكلة في تفسير ما يحدث لنا، ففي معظم الأحيان تكون تلك المشاعر غير حقيقية وغير واقعية، بل هي من صناعة عقولنا ونتيجة طريقة تقييمنا لما يحدث، وقد يكون ذلك أيضاً نتيجة خب ارتنا وتجاربنا الغير جيدة، وبالتالي يصبح وجود تلك المشاعر تلقائياً فتتسبب في شل قدرتنا النفسية وتهدر قوانا وتضعف ثقتنا.

هنالك ما يمكن تسميته بدورة الثقة، حيث تتأثر الأفكار والمشاعر والأفعال فيما بينها ويؤثر كل منها على الآخر، لذا فمصدر تحسين مشاعر الثقة هو من خلال التفكير والفعل، ومن خلال معرفة ممارساتها وتطبيقها يمكن للشخص دوماً تحسين ثقته والارتقاء بها. 

.2 المعتقدات والقناعات

فالثقة في أصلها حالة ذهنية، وهي ترتبط ارتباطاً وثيقا بقناعات الإنسان وطريقة تفكيره، إنها جهاز الفلتر الذي نستخدمه للنظر إلى الأمور والأحداث، فحين يقنع الإنسان نفسه بأنه لا يستطيع أبداً فعل شيء معين فإنه قد لا يفعله أبداً، بل قد لا يحاول فعله أصلاً، حتى لو كان ذلك ممكناً ومهماً لحياته. 

.3 التوقع الإيجابي 

يظن غالب الناس أن الشعور بالخوف والقلق والتوقع السلبي سوف يحميهم، ويعتقدون أنهم بتوقعهم للأسوأ وعيشهم في تفاصيله سيتجنبون المشاكل، لكن للأسف فتلك القناعة تجعل الإنسان يعيش في دوامة من التشاؤم والنظرة السوداوية للحياة، وبالتالي تقل مستويات الثقة لديه. نعم شيء من القلق الإيجابي المحفز على العمل مهم، وتوقع المخاطر مهم أيضاً واتخاذ التدابير خطوة فّعالة ولكن المهم هو عدم الانغماس في ذلك وعدم تعميمه على كل أمور الحياة.

يقول الدكتور روب يونج: ” إن العقل البشري قد جبل بشكل طبيعي على الشعور بالخسارة بفراسة أكبر من شعوره  بالمكسب، والتركيز على السلبيات على حساب الإيجابيات، أن يتألم عند المخاطرة بدلاً من التلذذ بالفرص. ولكن نظرتك
للحياة ليست ثابتة، فالعلم يبّين أن باستطاعتك تغيير هذه النظرة، أنا هنا أتحدث عن التفاؤل، حيث يميل المتفائلون للبحث عما هو جيد في العالم، ويمنحون أنفسهم الثقة لما حققوه من إنجا ازت ويركزون على مواصلة النجاح. ومن ناحية أخرى فقد يبحث المتشائمون عن الشيء السيئ في العالم، وينسبون إنجا ازتهم للحظ العاثر، يقول الكثير من المتشائمين بأنهم
ليسوا كذلك وأنهم واقعيون وحسب، ولكن الدراسات تبين أن المتفائلين يعملون بشكل أفضل في جميع العلاقات والوظائف ويتعافون سريعاً من  الإخفاقات.

توصل بجديد مقالاتنا في تطوير الذات عبر بريدك الإلكتروني

يشعر بعض الناس أن تبنيهم لنظرة سلبية عن الحياة يحميهم، فبتوقعهم الأسوأ لا ُيحبطون، ولكن السلبية لن تحميك لكنها قد تعزلك، تخّيل لو أنكتصرفت بطريقة متفائلة سعيدة تجاه شخص ما، ثم تتجه اتجاها سلبيا وحزيناً مع شخص آخر. فأنا على يقين بأنك تدرك إد اركاً كاملاً بأن موقفك ونظرتك يؤثران في الطريقة التي يفهمك بها ويعاملك على إثرها الأشخاص بينما
الآخرون، فقد يربي التشاؤم مزيداً من السلبية ويغلق الأبواب أمامك، يجذب التفاؤل الناس إليك وينقب عن الفرص التي قد تتجاهلها بصورة
مختلفة. ربما تعتقد الآن أن نظرتك للعالم هي شيء ولد معك، وهذا عارًيا من الصحة فقد بينت الأبحاث أن بإمكانك شحذ مستوى التفاؤل لديك، أكانت نظرتك الحالية للحياة، فقد تحصل على مزيد مما تركز عليه، لذا رّكز على الأمور الجيدة التي تقع في حياتك كل يوم.

يقول تيري بولسون: ” إن تقبل التفاؤل يعني تقبل الاعتماد على نفسك، وتولي مسؤوليتك الشخصية، والعمل على تغيير أنماط تفكيرك وأفعالك. التفاؤل لا يعني إنكار الواقع أو تجاهله، بل يعني ببساطة التكيف مع الواقع من أجل النجاح في مواجهة تحديات الحياة .”

.4 الامتنان 

قد يحقق الشخص نجاحات عديدة، ويصل لمكانة معينة كان يحلم بها، ويجني ثمرة تعبه في مجالات مختلفة في حياته، ولكنه قد لا يستشعر ذلك ولا يحتفل بنجاحه، ويظل يعيش تشتتاً ذهنياً ورغبة في تحقيق أهداف أخرى. صحيح أن الطموح سمة رائعة ولكن ينبغي أن يرافق ذلك تعميق الشعور والإحساس بما تم إنجازه، البعض يؤجل سعادته دوماً بانتظار وقت وهمي
مثالي لن يتحقق سوى في خياله! بعد العديد من الأبحاث التي أجراها البروفيسور مارتن سليجمان وفريقه في جامعة ببنسلفانيا توصل إلى أن عدم احتفال واستمتاع الشخص وامتنانه بالإنجازات والنجاحات التي حققها سوف تقلل من ثقته بنفسه.

.5 تقبل المشاعر الغير مرغوب بها

وتلك أول خطوة للتعامل معها، لأن من طبيعة النفس البشرية التأثر بالانفعال، لذا فاعتبار أنها شكل طبيعي من أشكال المشاعر الإنسانية سيسهم في تخفيفها، لأن مقاومتها قد يزيدها ويجعلها عالقة لمدة أطول في ذواتنا، وهذا التقبل لا يعني الاستسلام بل يعني تخفيف الانشغال بها من أجل التفكير بشكل أكثر هدوءاً في إيجاد حلول للمشكلات المسببة لها.

.6 استشعار نقاط القوة 

يقول الكاتب المسرحي يوربيدس: ” لا يتمتع الناس بالمهارة نفسها في إنجاز كل الأمور، فلكل شخص ما يميزه .” هذا يرمز إلى أن لدى كل شخص مناطق قوة ومناطق ضعف تميزه عن غيره، وبمجرد التعرف على نقاط القوة واستخدامها في أسلوب الحياة وتحقيق الأهداف سوف ينعكس ذلك بشكل مباشر على ثقة الإنسان بنفسه، فالثقة بالنفس هي أن يثق الشخص
في قد ارته، وحين لا يبذل جهداً في محاولة اكتشاف نفسه وتبيان نقاط قوته فسوف ينظر لذاته كشخص ضعيف الإمكانات والقد ارت، وسوف يّكون صورة سلبية عن ذاته، وبالتالي يعيش مشاعر الحزن والضيق والخوف.

.7 تذكر الإنجازات الشخصية

لكٍل منا نجاحاته المختلفة وبمستويات مختلفة أيضاً، ولكن الغالبية مّنا ينسون تلك اللحظات الهامة في حياتهم، ويمضون أوقاتهم في تفاصيل اليوم المستمرة. إن تذكير الشخص نفسه بإنجا ازته أداة قوية جداً في رفع مستوى الثقة، وقد وجد الباحث فريد بريانت من جامعة شيكاغو أن بذل عشر دقائق يومياً لتذكر الإنجاازت والذكريات الجميلة قد يكون كافيا لتحسين الحالة المزاجية. إن تذكرها واستشعارها يعزز لدى الشخص فكرة أيضا أن بإمكانه أ صنع نجاحات جديدة، إنها تمثل محفزا ذاتياً هاماً يحث على البذل والجهد ويقوي الإ اردة ويعزز الثقة.

.8 الأهداف والقيم

تعتمد الثقة على مصفوفة القيم الشخصية، تلك القيم التي تمثل المعايير والمبادئ والأمور ذات الأهمية بالنسبة للشخص، فالشخص الواثق يبذل جهده في محاولة توضيح قيمه، ويعطي لهذا الأمر أهمية قصوى، لعلمه بأنها الوقود الذي يشعل الثقة ويجعلها حية متجددة، وكذلك توضيح الأهداف يضاعف من ثقة الإنسان في نفسه، ويمنحه قيمة أعلى وأهمية أكبر، ففي دراسة نشرها باحثون حول عدد من الرياضيين بينت أن وضع وتوضيح الأهداف يزيد من الثقة والدافع للإنجاز.

17 مصدر من مصادر بناء وزيادة الثقة بالنفس 2

.9 التخطيط

يقول هنري فورد: ” إذا تقدم المرء بثقة صوب أحلامه وسعى إلى أن يعيش الحياة التي رسمها في مخيلته، سوف يلاقي نجاحاً غير متوقع “. أولئك الذين يمتلكون رؤية للحياة ويخططون لتحقيق الإنجا ازت المتوازنة يمتلكون مستوى عال من الثقة، فهم لا يضيعون وقتاً في محاولة جعل الخطة كاملة تماماً -لأن ذلك غير ممكن – لكنهم يركزون على ما يمكن وضعه ضمن خطة يمكن تنفيذها، وبالتالي فإن وجود رؤية عظيمة وأهداف جيدة سيكون معزاًز قوياً لثقة الشخص بنفسه، ودعماً له في مواجهة الصعوبات والتحديات.

.10 وضعية الجسد والعناية بالمظهر

تعتمد الثقة بشكل كبير على وضعية الجسد، فهي لغة تواصل مع النفس ومع الآخرين من خلال طريقة المشي واستقامة الظهر وإرجاع الكتفين والابتسامة بشكل معقول وغيرها. كما أنها تؤثر إيجاباً على أداء الشخص وإنجازه كما بّين ذلك باحثون من جامعة سان ف ارنسيسكو. كما أن العناية بالمظهر تزيد الثقة، عبر العناية المتوازنة بالمظهر الخارجي، وارتداء الملابس النظيفة والاهتمام بالجسد.

.11 الرياضة

تزيد الثقة عند ممارسة الرياضة، حيث يزيد إفراز مواد في الجسم مثل الأندورفين الذي يجلب نوعاً من المتعة والحالة الذهنية النشطة، وهذا يؤثر إيجابياً على الأداء والسلوك ويضاعف كمية الإنجاز فتزيد الثقة، كما أنها تؤثر إيجابياً على الصورة الذاتية للشخص. 

.12 التركيز على الوقت الحاضر

وذلك عبر ممارسة ما يعرف باليقظة الذهنية Mindfulness حيث يوصي المتخصصون بتخصيص نصف ساعة يومياً للتدريب على ذلك. فيركز الشخص فقط على لحظته الحالية وما يدور فيها دون الذهاب بالفكر إلى الماضي أو المستقبل، من خلال إيقاظ الحواس وتنشيطها، ومحاولة إسكات التفكير أو ما يسميه البعض الثرثرة الداخلية الذهنية!

.13 القراءة

اقرأ قصص الناجحين، تأمل جيداً م ارحل حياتهم في اللحظات التي نهضوا فيها بعدما تعثروا، في ردة فعلهم على من استهزأ بهم، في طريقة تعاملهم مع الفشل، مع الرفض، حين تعتاد ذلك ستجد أن لديك قدرة هائلة على القفز فوق حواجز التحديات، ستكون قوياً في مواجهة من يقف في طريقك، ستمتلك بعد نظر ورؤية أكبر للحياة وفهماً أعمق لقوانينها وسننها.

.14 الحديث الإيجابي للنفس 

هذا يؤثر بشكل مباشر على مستوى الثقة، فكلما كان الحديث إيجابيا كلما زادت الثقة، ففي دراسات عديدة وجد أن هنالك علاقة وثيقة بين التحدث للذات ومستوى الثقة بالنفس، أن الكلام والنقد السلبي الذي قد يصدره الآخرون يؤثر على ثقة الشخص، فمن الطبيعي أن يكون الحديث الذاتي السلبي ذا تأثير أكبر!

.15 الإنجاز وتخفيف التسويف

تقل ثقة الشخص بنفسه كلما زادت نسبة التسويف في حياته، فالثقة يصنعها الفعل والإنجاز، وتراكم المهام غير المنجزة قد ينتج عنه فقدان لفرص هامة، وكذلك زيادة عدد الأزمات الاجتماعية والعملية والدراسية والمالية وغيرها.

.16 تقدير الذات

هو بوابة الدخول لعالم الثقة بالنفس، وقد أشارت د ارسة قام بها باحثون من هولندا إلى أهميته في توفير صحة وحياة  اجتماعية أفضل، وأشاروا إلى دوره في الوقاية من الاضطرابات النفسية.

.17 تقبل الفشل والاخفاق

فهما مجرد تجربة حياة، وحلقة من سلسلة سير الإنسان نحو أحلامه، لا بأس من حزن مؤقت، ولكن حاول أن تعاود النهوض بتدرج، تأمل في التجربة، وقّيم خطتك، واعلم أن أغلب النجاحات هي ت اركم لتجارب قد يكون بعضها مؤلماً! تلك التجارب تمثل عوائق وأزمات يمر بها الشخص، في لحظتها قد يرى الحياة سوداء مظلمة، ولكن بعد مدة قصيرة يمكنه أن يبدأ بالنظر والتأمل
فيها ويبحث عن أي فرصة في جوفها، يقول جيه باكستر: ” الفرق بين العائق والفرصة هو توجهنا نحوهما، فقد يكون في كل فرصة صعوبة، وفي كل صعوبة فرصة .”

يروي الدكتور روب يونج قصة فصله من عمله قائلا: ” لقد تم طردي من الوظيفة ذات مرة، وأخبروني بأنني لست على المستوى المطلوب في مجال العمل، وعلي أن أحزم أمتعتي وأرحل. كنت حزيناً ويائساً بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ولكن ظهرت في الأفق وظيفة جديدة تلائم مهاراتي بشكل أفضل وتمنحني ارتباً أكبر، وقد حثني مديري الجديد على متابعة اهتماماتي التي تعنى بتأليف الكتب. وبعد مدة نال أحد كتبي اهتمام قناة شهيرة فمنحوني فرصة تقديم محتوى يساعد الناس في الحصول على الوظيفة التي يحلمون بها، وهي الخبرة التي ظلت أحد أبرز المراحل الوظيفية لدي، ولكنني لم أكن
لأحصل عليها لو لم يتم طردي من وظيفتي الأولى! ” 

من طبيعة الحياة أنها قد تمكننا من السيطرة أحياناً على فعل السبب وبذل الجهد لكنها لا تمنحنا أي سيطرة على النتائج، ولذا يقول المختص النفسي سيمون كاروثرز: ” الحياة سلسلة من النتائج، فأحياناً ما تأتي النتائج كما تشتهي وهذا شيء ارئع، لذا اكتشف ما أنجزته بشكل صحيح، وأحياناً تأتي النتائج بالشكل الذي لا ترغب فيه، هذا ارئع أيضاً، اكتشف ما قمت به
بشكل خاطئ كي تتجنب القيام به مجدداً! “. 

ويقول تيري مولسون: ” الأخطاء ومرات الفشل هي الثمن الذي تدفعه لتحقيق أي نجاح. لم يتمكن مايكل جوردان من الانضمام لفريق كرة السلة في المدرسة الثانوية حتى آخر سنة. وتم طرد والت ديزني من وظيفة بجريدة لافتقاره للإبداع. لكن كل هؤلاء المتفوقين الأسطوريين أدركوا أن الانتكاسات ومرات الفشل كانت جزءاً من الثمن الذي عليهم دفعه ليحققوا النجاح “

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى